قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: حسم مجلس النواب الأردني جدالات تخللتها معارك واشتباكات، بموافقته بالاجماع على إضافة كلمة "الأردنيات" إلى عنوان الفصل المعني بالحقوق والواجبات في تعديلات الدستور الجديدة.
وافق مجلس النواب، اليوم الأحد، على المادة الأولى من التعديلات الدستورية والمتضمنة إضافة كلمة "الأردنيات" لعنوان الفصل الثاني من الدستور، عقب توصية اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية والحكومة.
وصوت المجلس على المادة الأولى من مشروع تعديل الدستور 120 نائبا، حيث وافق 94 نائبا بينما رفض التعديل 26 نائبا، وغاب عن التصويت 9 نواب.

اعتذار الدغمي

جاء ذلك، بعد أن قدم النائب عبدالكريم الدغمي، رئيس المجلس اعتذاراً للشعب الأردني بعد الفوضى الكبيرة التي حصلت في جلسة يوم الثلاثاء الماضي وتخللها تبادل للكمات والصفع بين النواب
وقال الدغمي، "إن أحداث النواب يوم الثلاثاء الماضي كانت مؤسفة، ونعتذر للشعب الأردني عما جرى".
كما قدم الدغمي اعتذاره للنائب الرائد السميرات، عن الحديث الذي وجهه له خلال الجلسة السابقة، مؤكداً أنه "أخ وزميل له في مجلس النواب وخارجه كمحام".

استكمال مناقشة

واستكمل مجلس النواب، اليوم الأحد، مناقشة مشروع قانون التعديلات الدستورية لسنة 2021، في جلستين صباحية ومسائية. وكان المجلس قد شرع بمناقشة التعديلات يوم الثلاثاء الماضي، قبل أن تتحول قبة المجلس إلى ساحة لمشادات وشجار بالأيدي بين عدد من النواب، ليقرر رئيس مجلس النواب المحامي عبد الكريم الدغمي رفع الجلسة.
وناقش المجلس في جلسة تشريعية، قرار اللجنة القانونية رقم ( 2 ) تاريخ 26/12/2021 والمتضمن مشروع تعديل الدستور الاردني لسنة 2021.

تصريح المعايطة

وقال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، المهندس موسى المعايطة، إن إضافة كلمة "الأردنيات" على العنوان، جاءت لتكريم المرأة واحترام وتقدير لها، ودون أن يترتب على ذلك أية أحكام، رافضا اتهامات نيابية برضوخ الأردن لضغوطات تمارسها مؤسسات مانحة لتمرير هذا التعديل، لافتا إلى أن ما جرى خلال السنوات السابقة من رفض الأردن مختلف الضغوطات السياسية، يدلل على أن الأردن لا يرضخ لأية ضغوطات.

وأضاف أن تخوفات البعض من تأثير التعديل على قضايا الأحوال الشخصية لا مبرر له، خاصة أن الدستور حصر صلاحية القضاء في هذه المسائل بالمحاكم الشرعية التي تطبق احكام الشرع الحنيف، كما أن موضوع منح الجنسية الأردنية قضية ينظمها قانون الجنسية الذي لا يمكن تعديله دون الرجوع إلى هذا المجلس.

وأوضحت وزيرة دولة للشؤون القانونية، وفاء بني مصطفى، أن التعديل لا يؤثر على البنية التكاملية للدستور الأردني، موضحة أن الفصل الثاني بالدستور يتعلق بالحقوق الأساسية والحريات والواجبات المنوطة بالمواطنين، فضلا عن حق التعليم والعمل، والنص على أن الأسرة هي أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانها الشرعي ويقوي أواصرها وقيمها.

ترحيب "تضامن"

وإلى ذلك، رحبت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" بموافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب على إضافة كلمة (الأردنيات) الى عنوان الفصل الثاني من الدستور ليصبح العنوان "حقوق الأردنيين والأردنيات وواجباتهم".

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن الحركة النسائية ومن بينها "تضامن" قد طالبت بإجراء تعديل على نص الفقرة (1) من المادة السادسة من الدستور بإضافة كلمة الجنس الى نهاية الفقرة، بحيث تصبح:" الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن إختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين أو الجنس".

وتعتقد "تضامن" بأن إضافة كلمة "الأردنيات" الى عنوان الفصل تعتبر أشمل حيث أنها تنسحب على كافة المواد الواردة في ذلك الفصل لا بل على جميع مواد الدستور وليس على مادة بعينها.

مبدأ المساواة

وقالت الجمعية: وتأكيداً على أهمية وضرورة إجراء تعديل على هذا النص الدستوري وإيماناً بمبدأ المساواة بين الجنسين، فقد ورد بالفصل الأول من الميثاق الوطني لعام 1991 والذي أجمع عليه حوالي ألف شخصية أردنية من مختلف المجالات، على أن الأردنيون رجالاً ونساء أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين، وهم يمارسون حقوقهم الدستورية، ويلتزمون بمصلحة الوطن العليا وأخلاق العمل الوطني، بما يضمن توجيه طاقات المجتمع الأردني وإطلاق قدراته المادية والروحية لتحقيق أهدافه في الوحدة والتقدم وبناء المستقبل.

عدم تمييز

وخلصت جمعية (تضامن) إلى القول: فالدستور الأردني يتضمن نصاً على عدم التمييز إلا أنه لا يشير الى "النوع الاجتماعي" بشكل واضح حسب تقرير دولي حمل عنوان "المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2016"، والذي تحدث في إطار المساواة بين الجنسين في الأردن عن الحقوق الدستورية، والكوتا النسائية، والفوارق بين حقوق النساء المتزوجات وغير المتزوجات، وتقاسم المسؤوليات في إطار الزواج، واستخدام الملكية، والوصول للعدالة (المحاكم)، وحوافز العمل، والحصول على الوظائف، وحماية النساء من العنف.