قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الكاب: عاود الحريق المدمّر الذي اندلع الأحد في برلمان جنوب أفريقيا الاشتعال مجددا بعدما تمّت السيطرة عليه في وقت مبكر الإثنين، وفق ما أفاد جهاز الإطفاء وكالة فرانس برس.

وعادت أعمدة الدخان الكثيفة تتصاعد من أسطح المبنى الفيكتوري المهيب وظهرت ألسنة اللهب مرة أخرى، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس في المكان.

وأفاد المتحدث باسم جهاز الإطفاء جرماين كارليز أن "النيران اشتعلت مجدداً في سقف المبنى الذي يضم الجمعية الوطنية" التي أتى عليها الحريق الأحد.

ألسنة اللهب تتجدد

وكان جهاز الإطفاء قد أعلن صباحا أن النيران باتت تحت السيطرة وأن نحو عشرة من عناصره لا يزالون هناك. لكن في غضون دقائق استُدعي حوالي ثلاثين منهم مجددًا، وحاول بعضهم إطفاء ألسنة اللهب بخراطيم ماء من أعلى رافعة.

اندلع الحريق الأحد قرابة الساعة الخامسة صباحا (الثالثة ت.غ) في أقدم جناح بالمبنى الذي انجز بناؤه العام 1884. ويضم الجناح التاريخي نحو أربعة آلاف قطعة فنيّة وتراثية يعود بعضها إلى القرن السابع عشر، وقد دمر سقفه بالكامل مخلفا فجوة كبيرة.

في الجناح الذي يضم غرفا قديمة مغطاة بخشب ثمين ومزينة بسجاد وستائر فاخرة، كانت الحرارة لا تزال شديدة الإثنين واقتربت من مئة درجة.

توقيف متهم بالسطو

من جهتها، أوقفت الشرطة رجلا يبلغ 49 عاما داخل مجلس النواب، ووجهت إليه تهمة "السطو واضرام النار عمدا" وسيمثل أمام المحكمة الثلاثاء.

يتألف المبنى الضخم من ثلاثة أجزاء يضم أحدها مقر الجمعية الوطنية والثاني المجلس الوطني للمقاطعات الذي يمثّل الغرفة العليا في البرلمان، والجزء التاريخي وهو الأقدم حيث كان يجتمع البرلمانيون سابقا.

لم يتم فتح بعض الغرف بعد لحمايتها ولكن أيضا لأن المبنى غير مستقر، وفق جهاز الطوارئ. وقد التقى رئيسا المجلسين وأعضاء الحكومة في منتصف النهار بخبراء لإجراء تقييم أولي، لكن العملية كانت محدودة لأسباب تتعلق بالسلامة.

وقد غادر رجال الإطفاء البرلمان صباحا على متن شاحناتهم، وسط هتافات المارة والصحافيين المنتشرين على الرصيف.

وصارت القناة البرلمانية تعرض شاشة زرقاء مع انقطاع برامجها.

وبحسب عناصر التحقيق الأولى، اندلع الحريق في مكانين منفصلين. وأدى انقطاع في الماء إلى عدم اشتغال نظام الإطفاء الآلي بشكل سليم. ومن المنتظر أن تنجز الشرطة تقريرا حول المسألة على وجه السرعة.

وسبق أن شهد المبنى حريقا تم احتواؤه بسرعة في آذار/مارس، بدأ أيضا من أقدم أجنحته.

يقع المبنى على بعد مئات الأمتار من كاتدرائية القديس جورج حيث أقيمت السبت جنازة بطل النضال ضد الفصل العنصري ديسموند توتو.

تحتضن الكاب مقر البرلمان منذ عام 1910، فيما يوجد مقر الحكومة في بريتوريا. وأعلن آخر رئيس أبيض لجنوب إفريقيا فريديريك دو كليرك الذي توفي في تشرين الثاني/نوفمبر، من البرلمان نهاية نظام الفصل العنصري في شباط/فبراير 1990.