قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: تحاول "طالبان" السيطرة على حركة تمرد نشبت بين أقليات عرقية في صفوفها في الأقاليم الشمالية للبلاد، بعد اندلاع اشتباكات عنيفة بين عناصر الحركة إثر تمرد مقاتلين أوزبك في إقليم فارياب، أدت إلى سقوط 4 مقاتلين وإصابة آخرين.

بحسب "وول ستريت جورنال" الأميركية، تتعمق الانقسامات العرقية في أفغانستان، وهي كانت أحد محركات الحروب في البلاد طوال عقود. فالأوزبك والطاجيك وغيرهم من الأقليات العرقية في الأقاليم الشمالية يعارضون "طالبان" التي يتحكم بها البشتون. مع ذلك، انتسبت جماعات عرقية في المناطق شمالية إلى صفوف "طالبان" وأدت دورًا مهمًا في بسط سيطرتها على البلاد في أغسطس الماضي.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن تميم آسي، رئيس معهد الحرب الأفغاني لدراسات السلام، قوله: "سابق لأوانه معرفة إذا كان ما حدث في فارياب سيتحول إلى كرة الثلج تكبر داخل صفوف طالبان غير البشتونية في شمال أفغانستان ووسطها وغربها".

وأفاد مواطنون أفغان بأن ما سبب اندلاع الاشتباكات في فارياب هو اعتقال "طالبان" مخدوم عليم، وهو قيادي أوزبكي بارز داخل الحركة، وهو من قاد المعارك في مقاطعتي فارياب وجوزجان. واضافوا أن "طالبان" تزعم اتهام عليم بالسرقة وهي حجة لاعتقاله، من دون صدور أي إعلان رسمي من "طالبان" في هذا الصدد، علمًا أن الحركة أقرت باحتجاز عليم. وهذا ما أدى إلى اندلاع تمرد أوزبيكي واسع النطاق، متهمًا البشتون بالتمييز.

أضاف مواطنون أفغان في مدينة ميمنه، عاصمة فارياب، الجمعة: "أغلقت الشوارع المؤدية إلى المكاتب الحكومية، لكن قوات خاصة تابعة لطالبان استعادت السيطرة على مكتب حاكم الإقليم". ونقلت الصحيفة الأميركية عن أحد سكان الإقليم قوله: "المتاجر مغلقة، ونتوقع أن تسوء الأمور بين لحظة وأخرى، فالأمر أكثر من مجرد اعتقال قيادي، إنه انقسام عرقي يتجاوز طالبان الآن".

وكان صلاح الدين أيوبي، العضو الأوزبكي البارز في "طالبان"، قد تعرض لمحاولتي اغتيال أثناء ذهابه إلى إقليم فارياب متوسطًا لحل الأزمة، وأكد مواطنون أفغان أن "طالبان" تخشى فعليًا من أن ينضم إلى الأوزبك المتمردين. أما شويب رسالات، القائد الأوزبكي في "طالبان" بمحافظة جوزجان المجاورة، فقال إن لا علاقة للعرق في اعتقال عليم، "إنما يُساء استخدام القضية لتحويلها إلى أزمة عرقية".


أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "وول ستريت جورنال".