قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نيويورك: وجه القضاء الأميركي تهمةً رسمية إلى مسؤولين حكوميين بيلاروسيين بتغيير مسار طائرة تابعة لشركة الطيران راين اير في 2021 من أجل توقيف صحافي معارض، في قرار قضائي غير مسبوق في أوج توتر بين روسيا والولايات المتحدة.

وبعد سبعة أشهر من تغيير مسار الطائرة إلى مينسك في 23 أيار/مايو، اتهم القضاء الفدرالي في نيويورك أربعة بيلاروسيين بـ"التآمر لارتكاب عمل قرصنة".

وكان على متن الطائرة في رحلتها رقم 4978 "أربعة مواطنين أميركيين وأكثر من مئة راكب آخرين"، كما قال المدعون العامون في مانهاتن.

وبدعم من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) وشرطة نيويورك، يتهم المدعون في بيان مشترك "المسؤولين في الحكومة البيلاروسية ليونيد ميكالايفيتش تشورو وأوليغ كازيوشيتس" ومسؤولين اثنين آخرين قالوا إن هويتيهما غير كاملتين أو مجهولتين "بالمشاركة بشكل أساسي في المؤامرة".

ويقيم الرجال الأربعة في بيلاروسيا ويُعتبرون بذلك "فارين". وتشورو وكازيوشيتس هما مدير ونائب مدير الطيران المدني البيلاروسي. أما الاثنان الآخران فهما ضابطان في جهاز أمن الدولة البيلاروسي.

تعهد المدعي العام الفدرالي في مانهاتن ديميان وليامز بتقديم "أولئك الذين شاركوا في هذه المؤامرة الشائنة لارتكاب عمل قرصنة إلى القضاء". ودان "انتهاك القواعد الدولية والقانون الجنائي الأميركي وكذلك تعريض أربعة أميركيين وغيرهم من الركاب الأبرياء للخطر".

وكان رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو أثار في 23 أيار/مايو الماضي احتجاجات دولية بإرساله طائرة مقاتلة لاعتراض طائرة رايان اير.

وبذريعة وجود قنبلة على متن الطائرة، أجبرت المراقبة الجوية البيلاروسية الطائرة على الهبوط في مينسك من أجل اعتقال الصحافي المنشق رومان بروتاسيفيتش وصديقته صوفيا سابيغا اللذين كانا على متن الطائرة.

إنذار كاذب

يتهم القضاء الأميركي ومكتب التحقيقات الفدرالي في بيان المسؤولين البيلاروسيين الأربعة بالوقوف وراء "مخطط لإنذار كاذب بوجود قنبلة".

وقال نائب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي مايكل دريسكول إن هذه الهيئة "وشركاءها الأجانب سيواصلون محاسبة الذين تهدد أفعالهم بشكل مباشر حياة مواطنينا والذين يهددون استقرار أمننا القومي".

في حزيران/يونيو الماضي بعد شهر واحد فقط من تحويل مسار الطائرة، نسقت الدول الغربية للضغط على الرئيس لوكاشنكو عبر فرض عقوبات فردية عليه، وأخرى اقتصادية من قبل الاتحاد الأوروبي في سابقة.

وقرر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا وكندا معا معاقبة عشرات الشخصيات والشركات المرتبطة بسلطات مينسك.

وتأتي هذه الاتهامات الأولى الصادرة عن القضاء الأميركي الخميس في أجواء من التوتر الدولي الشديد بين موسكو التي تدعم بيلاروس وواشنطن بشأن أوكرانيا.

التقى وزيرا الخارجية الأميركي والروسي الجمعة في جنيف في محاولة أخيرة لنزع فتيل الأزمة الأوكرانية، بينما تشتبه واشنطن في أن موسكو تنوي غزو جارتها رغم تهديدات بردود صارمة في حال حصل ذلك. وتنفي روسيا ذلك.

ويُعقد اللقاء بين الوزيرين الروسي سيرغي لافروف والأميركي أنتوني بلينكن في قصر مطلّ على بحيرة ليمان، في أحدث خطوة من مسار دبلوماسي مكثّف بدأ منذ 11 يوما في جنيف بين مساعدَيهما.

في الوقت نفسه، اتّهمت كييف الجمعة موسكو بزيادة عمليات تسليم الأسلحة والمعدات العسكرية للانفصاليين الموالين لروسيا. وأكد جهاز الاستخبارات العسكرية الأوكراني في بيان أن "قيادة القوات المسلحة الروسية تواصل تعزيز القدرات القتالية" للانفصاليين في شرق أوكرانيا عبر تزويدهم بدبابات ومنظومات مدفعية وذخائر.