ايلاف من لندن: أكّدت السلطات العراقية الإثنين أنّ غذاء مواطنيها خط أحمر معلنة عن حزمة إجراءات لتأمين الخزين الاستراتيجي من المواد الغذائية واستيراد 3 ملايين طن من الحنطة ومنع ارتفاع الأسعار على وقع الحرب الروسية الأوكرانية.

وخلال اجتماع طارئ ترأّسه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لمناقشة الأمن الغذائي في البلاد وإجراءات مواجهة ارتفاع الأسعار فقد شدد على ضرورة تأمين الخزين الاستراتيجي للمواد الغذائية الأساسية كما قال المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة في بيان تابعته "إيلاف" اليوم.
وبحث الاجتماع ضمان تحقيق الأمن الغذائي وجهوزية الوزارات لتحقيق ذلك في ظل أزمة الحرب الروسية-الأوكرانية إذ وجّه الكاظمي بأهمية تأمين الخزين الاستراتيجي للمواد الغذائية الأساسية كما أكّد على وزارات المالية والتجارة والزراعة بوضع قضية الأمن الغذائي وتأمين الخزين الاستراتيجي على جدول أعمال المجلس الوزاري الاقتصادي ومجلس الوزراء لهذا الأسبوع، واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها".
وتسود العالم مخاوف من أزمة غذائية بعد أن أوقفت أوكرانيا الأحد تصدير العديد من السلع الزراعية في مواجهة الغزو الروسي لها حيث علقت صادرات الحنطة والشوفان والدخن والملح والسكر واللحوم والماشية.

شراء الحنطة
وفي ختام الاجتماع قال المتحدث باسم وزارة التجارة محمد حنون للإعلام الرسمي إن "السبب الرئيس لارتفاع أسعار المواد الغذائية هو الحرب بين روسيا وأوكرانيا وهما من أكبر المنتجين للحنطة ومواد غذائية أساسية في العالم وهما تسيطران على ما نسبته 30% من إنتاج الحنطة والمواد الغذائية العالمي".
وأضاف أن "بعض الدول ونتيجة التخوّف من استمرار الحرب لفترة طويلة منعت تصدير المواد الأساسية رغم توفرها فيها وفي ظل الطلب العالمي المتزايد وقلة المعروض ارتفت الأسعار وهذا الأمر أثر على العراق ومن المتوقع استمرار الارتفاع عالمياً".
وأشار إلى أنّ "وزارة التجارة عرضت خلال الاجتماع ورقة عمل لشراء أكثر من مليون طن من الحنطة ودعم السلة الغذائية بمخصصات تبلغ 160 مليون دولار وأيضاً طموحنا توفير تخصيصات لاستيراد 3 ملايين طن من الحنطة لتأمين الحاجة المحلية كاملةً".
وأكد أن "المجلس الوزاري للاقتصاد يدرس حالياً أيضاً تأمين مواد السلة الغذائية لـ 6 أشهر بهدف الحيلولة دون ارتفاع الأسعار في السوق وتأمين الخزين الاستراتيجي من المواد الغذائية للتعامل مع احتمالات استمرار الحرب وزيادة الأسعار بشكل أكبر".

قوت الشعب خط أحمر
واليوم الاثنين وإثر اجتماع للنائب الأول لرئيس البرلمان العراقي حاكم الزاملي مع وزير التجارة ورئيس جهاز الأمن الوطني ومدير الأمن الغذائي في مبنى البرلمان اليوم لبحث مواجهة ارتفاع الاسعار فقد حذر التجار المتلاعبين بالأسعار مشدداً على فرض عقوبات على المتلاعبين بالأسعار منهم. وأعلن عن تسيير فرق اقتصادية وأمنية لمراقبتها.


نائب رئيس البرلمان ووزير التجارة العراقيين خلال مؤتمرهما الصحافي الاثنين 7 مارس 2022 عن مواجهة ارتفاع الأسعار (تويتر)

ومن جانبه قال وزير التجارة علاء الجبوري أنه سيتم بدءًا من غد بتجهيز وكلاء المواد الغذائية بها وإيصال مفردات البطاقة التموينية إلى المواطنين مباشرة لمواجهة ارتفاع الأسعار الذي شدد على أنه عملية مصطنعة.

وأكّد توزيع حصتين من المواد الغذائية خلال شهر رمضان معتبراً أنّ التلاعب بقوت المواطنين خط أحمر واستهداف للبلد. وأشار إلى أن هناك تجار يسحبون المواد من الأسواق ويخزنونها للاحتكار لبيعها في وقت لاحق.

مشروع قانون لدعم الفقراء
وأعلنت وزارة المالية العراقية أن وزيرها علي علاوي قد أعدّ مشروع قانون لدعم الفقراء سيقدم إلى مجلس الوزراء في إطار مواجهة أزمة الغلاء التي تتجه نحوها البلاد.
وأوضح المكتب الإعلامي لوزارة المالية في بيان تابعته "إيلاف" أن علاوي قدم مقترحاً رسمياً لأعضاء البرلمان يتضمن مشروع قانون حكومي لدعم الفقراء والضعفاء في الأزمة المالية العالمية الحالية. وأوضحت أن المشروع يهدف لمساعدة الفئات الهشة في المجتمع وزيادة مخصصات الحماية الاجتماعية، وتخصيص مبالغ مالية لتحسين نظام البطاقة التموينية".
وقالت أنّ "المقترح تضمن أيضاً تخصيص مبالغ لدعم مشاريع الشباب، وتخصيص مبالغ مالية لتحسين الرواتب التقاعدية للمتقاعدين وعوائل الشهداء"، مؤكداً أن "مشروع القانون سيقدم من خلال السياقات الرسمية لمجلس الوزراء خلال الأيام المقبلة".