قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: بينما تسعى القيادة العسكرية الروسية إلى تطوير صواريخ كروز التي تطلق من الغواصات وتعمل بالطاقة النووية، قد يكون من المستحيل التخلص تمامًا من الماضي المضطرب.

وفي حين أن غواصة بيلغورود الروسية المعدلة بشكل كبير هي مثال لفئة الغواصات التي تسعى روسيا إلى إبرازها كدعامة أساسية لقوتها الغواصة في المستقبل، فإن الغرق الكارثي للغواصة "كورسك" يبقى وصمة عار يصعب التخلص منها من تاريخ Project 949A.

صممت الغواصة Oscar-II لتحدي مجموعات حاملات الطائرات الأميركية وحلف شمال الأطلسي في حالة نشوب حرب عابرة للقارات بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة. استمر إنتاج هذه الغواصة الروسية بين عامي 1985 و 1999، حيث حلت 11 غواصة جديدة وحديثة محلها.

تفاصيل فنية

وزن هذه الغواصة 24000 طن وطولها 155 مترًا. مبنية بهيكل مزدوج يهدف إلى تحسين القدرة على البقاء في حال الغوص إذا تعرضت لهجوم بالطوربيد.

تم تجهيزها بـ 24 صاروخ كروز P-700 Granit إضافة إلى ستة أنابيب طوربيد يمكنها إطلاق طوربيدات وصواريخ كروز أخرى مضادة للسفن أيضًا.

في حين أن جزءًا من سبب كون Oscar-II أكبر من سابقتها Oscar-I هو توفير مساحة أكبر لمحرك أكثر هدوءًا، يبدو أن محرك Oscar عرضة لصعوبات فنية.

أحدث أخبار هذه الفئة من الغواصات في أوروبا كان انهيار الغواصة Orel أثناء عبورها بحر البلطيق بالقرب من مدينة آرهوس الدنماركية، ما أجبر زورق قطر روسي على مساعدتها.

الحادث انتهى من دون خسائر في الأرواح أو العتاد، لكنه ليس الأسوأ في عمر الخدمة لفئة Oscar-II: الغواصة الروسية كورسك غرقت بمن فيها في عام 2000. وأثناء مشاركتها في تمرين الأسطول الشمالي في بحر بارنتس، أدى انفجار هائل نتج عن تفجير طوربيد على متن كورسك إلى غرق غواصة في قاع البحر. بينما يبدو أن العديد من أفراد طاقم الغواصة قد نجوا من التفجير الأولي، فإن قرار قادة الأسطول الشمالي الروسي والقيادة السياسية الروسية رفض المساعدة الخارجية كان بمثابة حُكم النهاية بالموت على البحارة.

ماذا يحدث الآن؟

اليوم، تعتبر الغواصة بيلغورود من فئة Oscar-II مشروعًا بارزًا للقيادة البحرية الروسية لتحديث أسطول الغواصات في البلاد. بيلغورود عبارة عن نسخة حديثة للغاية من Oscar-II والتي تم تصميمها لتشكيل عنصر جديد من الثالوث النووي لروسيا، ولتعمل كسفينة أم للغواصات الأصغر والمعدات المصممة للتجسس أو تخريب البنية التحتية في قاع المحيط، فضلا عن الأنشطة السرية الأخرى في أعماق البحار.

مع ذلك، فإن مهمة بيلغورود الأكثر شهرة هي أن تكون منصة لطوربيد بوزيدون النووي الروسي، الذي يُتوقع نشره في عام 2027. وهذا طوربيد يعمل بمزيج نووي تكنولوجي لا مثيل له في أي مكان آخر.


أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن موقع "1945"