قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الكويت: يتوجّه الناخبون الكويتيون الخميس إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس الأمة الجديد، بعد شهرين من حل البرلمان ووعد حاكم الدولة الخليجية النفطية التي تتمتع بحياة برلمانية استثنائية مقارنة مع جيرانها، بعدم التدخل في عمل المجلس.

وتهزّ البلاد التي تقع بالقرب من إيران والعراق أزمات سياسية متكرّرة تشمل الحكومة وشخصيات من الأسرة الحاكمة والبرلمان الذي تم حله مرات عدة. وغالبا ما يكون السبب مطالبة نواب بمساءلة وزراء من العائلة الأميرية على خلفية قضايا تشمل الفساد.

والكويت من أكبر مصدّري النفط الخام في العالم وهي أول دولة خليجية تعتمد نظاماً برلمانياً في 1962.

وتشارك في انتخابات الخميس وهي الثامنة عشرة في تاريخ الحياة السياسية والسادسة في عشر سنوات، شخصيات معارضة وتيارات سياسية قاطعت الاقتراع منذ عقد متّهمة السلطات التنفيذية بالتأثير على عمل البرلمان.

اختيارات الشعب

وقال المرشح عن "حركة العمل الشعبي" التي قاطعت الانتخابات خلال السنوات الماضية محمد مساعد الدوسري لوكالة فرانس برس إن سبب هذه العودة هو مضمون الخطاب الذي ألقاه ولي عهد الكويت نيابة عن أمير البلاد في حزيران/يونيو الماضي.

وأضاف "تضمن تعهدات والتزامات صريحة وواضحة بعدم التدخل في الانتخابات وحماية الديموقراطية".

وكان ولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح قال في خطابه "لن نتدخل في اختيارات الشعب لممثليه ولن نتدخل كذلك في اختيارات مجلس الأمة القادم في اختيار رئيسه أو لجانه ليكون المجلس سيد قراراته ولن نقوم بدعم فئة على حساب فئة اخرى".

ودخل قرار حل البرلمان حيز التنفيذ في آب/أغسطس.

ويرى المحلل السياسي عايد المناع أن القيادة الكويتية في هذا الخطاب "طمأنت" الكويتيين "مما شجع القوى السياسية والنواب السابقين المقاطعين على العودة لخوض الانتخابات".

وقد أصدر الأمير في 2021 عفواً عن معارضين سياسيين حوكموا على خلفية قضايا مختلفة.

منافسة

ويتنافس 313 مرشحاً بينهم 22 مرشحة على 50 مقعداً يمثلون 5 دوائر انتخابية، وسط تطلعات بعودة المرأة الى قاعة عبد الله السالم في مجلس الأمة بعدما فقدت مقعدها الوحيد خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الأول/ديسمبر 2020.

وتمثّل النساء 51,2 بالمئة من الناخبين البالغ عددهم 795920ناخباً.

على عكس الانتخابات السابقة التي خيّم عليها فيروس كورونا، سمحت السلطات للمرشحين بفتح مقرات انتخابية وتنظيم مهرجانات خطابية لعرض برامجهم الانتخابية، فيما كثّفت الأجهزة الأمنية جهودها لرصد أي محاولات لشراء الأصوات الانتخابية.

ومن المنتظر أن يُعلن عن النتائج رسمياً الجمعة.

وتوقّع الدوسري "تعاون غالبية أعضاء مجلس الأمة الجديد مع الحكومة من أجل الإصلاح وتفكيك حالة الفساد التي طغت على البلاد مع إقرار خطة تنمية حقيقة".

رغبة في الإصلاح

وعلى غرار جيرانها، تطمح الكويت إلى تنويع اقتصادها المرتهن بشكل شبه كلي للنفط، لكن البيروقراطية والفساد وعدم وجود خطط تحول اقتصادي فعالة تهدد بوضع الدولة الحليفة للولايات المتحدة والتي تستضيف آلاف الجنود الأميركيين، أمام صعوبات اقتصادية كبرى.

كذلك، تفتقد الكويت التي تضم خليطاً من السنة والشيعة ويبلغ عدد سكانها نحو 4,2 ملايين نسمة، لوجود قيادات شابة على عكس الدول الخليجية الأخرى التي باتت تعيّن السياسيين والدبلوماسيين الشباب في مناصب عليا.

وأعرب الكويتيون في السنوات الأخيرة عن رغبتهم في الإصلاح والتغيير في البلد حيث يشكل الوافدون 70% من السكان.

وتواجه الكويت تحدياً آخر يتعلق بمصير عشرات آلاف البدون، السكان الذين لا يحملون جنسية.

إضافة إلى ذلك، واجهت الكويت تحديات أمنية تمثّلت خصوصاً في وجود شبكات تدعم جماعات مسلحة في المنطقة. وقد شهدت هجمات دامية آخرها في 2015 حين فجّر انتحاري نفسه في مسجد شيعي فقتل 25 شخصاً وأصاب أكثر من 200 بجروح.

نتائج الانتخابات

ووفق الدستور، ستقدّم الحكومة التي يرأسها الشيخ أحمد نواف الأحمد الجابر الصباح، نجل أمير البلاد، استقالتها غداة الإعلان عن نتائج الانتخابات.

وكانت المعارضة التي تضم في غالبيتها سياسيين إسلاميين، فازت بـ24 مقعداً من أصل 50 في الانتخابات السابقة، علماً أنها كانت قد حصلت على انتصار تاريخي في 2012 حين حازت على أكثر من نصف مقاعد البرلمان قبل أن يجري حل مجلس الأمة بعد فترة وجيزة.

وتشكّلت حكومة جديدة في آب/أغسطس على أثر استقالة مجلس الوزراء في نيسان/أبريل بينما كان نواب يستعدون لاستجواب رئيسه الشيخ صباح الخالد الصباح بشأن ممارسات تعتبر "غير دستورية".

والحكومة التي شكلت هي الخامسة خلال عامين.