قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف من لندن : هاجمت رئيسة بعثة الامم المتحدة في العراق امام مجلس الامن الدولي الثلاثاء الطبقة السياسية العراقية بأقسى العبارات، وقالت ان العراقيين فقدوا الثقة بها وحذرت من مؤشرات لوقوع المزيد من سفك الدم.

وقالت جنين بلاسخارات في احاطتها الفصلية امام مجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم وتابعتها "ايلاف" أن خيبة أمل الشعب قد وصلت إلى عنان السماء وفقد العديد من العراقيين الثقة في قدرة الطبقة السياسية على العمل لصالح البلد وشعبه.

وحذرت من ان ذلك لن يؤدي الا لاستمرار الإخفاق في معالجة فقدان الثقة وهذا سوى إلى تفاقم مشاكل العراق. ونوهت الى ان الخلافات تسود على لغة الحوار في البلاد .. مشيرة الى ان المحافظات الجنوبية تشهد مناوشات مسلحة والطبقة السياسية غير قادرة على حسم الازمة.

مخاطر واقعية

شددت المبعوثة الاممية على انه "لا يوجد أي مبرر للعنف وبوجود مخاطر ما تزال واقعية للغاية لوقوع مزيد من الفتنة وسفك الدماء، لا يسعنا إلّا أن نكرر أهمية إبعاد أي احتجاج عن العنف كما يتعين على كافة الأطراف التصرف بمسؤولية في أوقات تصاعد التوتر".

أضافت ان النظام السياسي ومنظومة الحكم في العراق يتجاهل احتياجات الشعب العراقي فيما يمثل الفساد المستشري سبباً جذرياً رئيساً للاختلال الوظيفي في العراق ولا يمكن لأي زعيم أن يدّعي أنه محمي منه. وحذرت من ان إبقاء المنظومة "كما هي" سوف يرتد بنتائج سلبية.

العراقيون رهينة

اشارت بلاسخارت الى انه خلال الأشهر الاثني عشر الماضية كان للشقاق ولعبة النفوذ السياسي الأولوية على حساب الشعور بالواجب المشترك وقد تركت الأطراف الفاعلة على امتداد الطيف السياسي البلد في مأزق طويل الأمد.

ونوهت الى ان العراقيين كانوا خلال هذه الفترة رهينة لوضع لا يمكن التنبؤ به ولا يمكن احتماله، ليتحول إلى اشتباكات مسلحة.

ورأت انه "لكي يؤتي الحوار أُكله، من المهم جداً أن تشارك فيها الأطراف كافة. هناك حلول. ولكن فقط لو كان هناك استعداد للوصول الى تسويات. ففي نهاية المطاف، يعود الأمر كله إلى الإرادة السياسية. يتوجب على كافة القادة تحمل المسؤولية".

وبينت انه بمقدور أي زعيم عراقي أن يجر البلاد إلى صراع ممتد ومهلك كما أن في مقدوره أن يضع المصلحة الوطنية في المقام الأول وأن ينتشل البلد من هذه الأزمة.

وشددت بلاسخارت على أن العراق يحتاج "حواراً حقاً وصادقاً ورغبة في التسوية"، مشيرة إلى أن "الفشل المستمر في ظل غياب الثقة يفاقم المشكلات".

وقالت ان "تعدد المبادرات يؤدي إلى لغط أكبر وتضييع الصورة"، إلى جانب ضرورة "التغيير البنيوي لمستقبل البلد"، بعد ضياع فرص متعددة لإصلاح حقيقي منذ 2003.

مأزق مسلح

أكدت المسؤولة الاممية انه لا يوجد أي مبرر للعنف وبوجود مخاطر ما تزال واقعية للغاية لوقوع مزيد من الفتنة وسفك الدماء، لا يسعنا إلّا أن نكرر أهمية إبعاد أي احتجاج عن العنف اذ يتعين على كافة الأطراف التصرف بمسؤولية في أوقات تصاعد التوتر.

وعن الفساد في العراق قالت بلاسخارت "الفساد سمة أساسية في الاقتصاد السياسي الحالي في العراق وهو جزء من المعاملات اليومية"، مبينة أن "محاولات الإصلاح التدريجي بينها مكافحة الفساد فشلت حتى الآن لأنها قوّضت وأعيقت". واضافت "يتكل العراق على الزبائنية وهو ما أدى إلى قطاع حكومي غير فاعل ومتضخم وظيفته الخدمات السياسية وليس خدمة الناس".

واشارت الى ان "العراق ليس بالبلد الفقير لكن المصالح الحزبية والخاصة تبعد المصادر عن استثمارات مهمة، والنظام السياسي في العراق يغض الطرف عن حاجات الشعب العراق بل ويعمل ضده".

اعمال طائشة

واضافت بلاسخارت انها حذرت في شهر أيار مايو الماضي من أن القصف التركي والإيراني في الشمال يمضي لأن يصبح "الوضع الطبيعي الجديد" في العراق. وقالت انه في "ظلّ الهجمات الإيرانية التي وقعت الأسبوع الماضي في اراضي العراق الشمالية لايسعني إلا أن أكرر ما قلته يجب أن تتوقف هذه الأفعال الطائشة ولا ينبغي لأي جار أن يتعامل مع العراق وكأنه باحته الخلفية".

كما حذرت من إن التداعيات السياسية التي تنجم عن عدم إجراء انتخابات برلمانية لإقليم كردستان في وقتها المناسب، وعدم التعامل مع توقعات الجمهور بشكل صحيح وإهمال المبادئ الديمقراطية الأساسية ستكون باهظة الثمن وإن كان ذلك سيحدث فلن يكون بسبب عدم التحذير منه.

يشار الى ان المدفعية والمسيرات الايرانية تهاجم منذ 11 يوما مناطق في اقليم كردستان العراق الشمالي بذريعة استهداف مواقع للحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني المعارض لطهران الامر الذي اوقع عشرات القتلى والمصابين من مواطني القرى العراقية هناك وهو مادفع وزارة الخارجية العراقية الى استدعاء السفير الايراني في بغداد وتسليمة مذكرة احتجاج شديدة اللهجة ضد هذه الاعتداءات.