طريق في البرازيل
Reuters
بحلول ليل الإثنين/ الثلاثاء، أبلغت شرطة الطرق السريعة الفيدرالية في البرازيل عن 342 حاجزًا في جميع أنحاء البلاد

أغلق سائقو الشاحنات في البرازيل الموالون للرئيس المنتهية ولايته، جايير بولسونارو، الطرق في جميع أنحاء البلاد، بعد هزيمته في الانتخابات أمام منافسه اليساري لولا دا سيلفا.

وتم الإبلاغ عن حالات انسداد للطرق في جميع الولايات باستثناء ولايتين، ما تسبب في اضطراب كبير وأثر على سلاسل الإمداد الغذائي.

وبعد فرز جميع الأصوات، حصل لولا على 50.9 في المئة من الأصوات الصحيحة مقابل 49.1 في المئة لبولسونارو، وذلك في جولة الإعادة التي جرت يوم الأحد الماضي.

ولم يقر الرئيس بولسونارو، الذي ينتمي لليمين المتطرف، بالهزيمة لكنه لم يطعن في النتائج التي قسمت الأمة.

وتثور مخاوف من أن يؤدي الرئيس المنتهية ولايته إلى تعقيد الفترة الانتقالية التي تستغرق شهرين، قبل أن يؤدي الرئيس المنتخب لولا دا سيلفا اليمين في الأول من يناير/ كانون الثاني 2023.

وبدأ سائقو الشاحنات المواليين لبولسونارو في إقامة حواجز على الطرق في جميع أنحاء البلاد الشاسعة، بعد فترة وجيزة من إعلان نتائج الانتخابات.

وبحلول ليل الإثنين/ الثلاثاء، أبلغت شرطة الطرق السريعة الفيدرالية عن 342 حادثًا من هذا القبيل، مع استمرار أكبر احتجاجات في جنوب البلاد. وقامت الشرطة فيما بعد بإزالة بعض الحواجز.

واستفاد العديد من سائقي الشاحنات من انخفاض تكاليف وقود الديزل، خلال حكم بولسونارو.

وأمر قاضي المحكمة العليا، الكساندر دي مورايس، يوم الإثنين الشرطة بإزالة الحواجز على الفور.

وحذر من أن كل من لا يزالون يغلقون الطرق يوم الثلاثاء، سيتم تغريمهم 100 ألف ريال برازيلي (19300 دولار) لكل ساعة.

وبعد خسارته بفارق ضئيل أمام منافسه اللدود. يقال إن بولسونارو، البالغ من العمر 67 عامًا، انعزل إلى غرفته للنوم.

في صباح اليوم التالي، شوهد مستشار رئاسي إلى جانب المرشح لمنصب نائب الرئيس لبولسونار في الانتخابات يصلان إلى القصر الرئاسي في برازيليا، لكن ليس من الواضح ما إذا كان الرجل قد التقى بأشخاص مقربين منه وماذا قيل.

وفي وقت لاحق، شوهد السيد بولسونارو وهو يغادر القصر وينتقل إلى المبنى الذي يقع فيه مكتبه الرسمي.

مظاهرات في البرازيل
EPA
احتشد بعض المتظاهرون أمام القواعد العسكرية، مطالبين القوات المسلحة للبلاد بالتدخل

التصريحات العدائية من الرئيس في الماضي - مثل أن "الله وحده" هو القادر على أن يزيحه من منصبه - تعني أن هناك توتراً في انتظار ظهوره في الأماكن العامة. وقبل الانتخابات، ألقى مرارًا وتكرارًا شكوكًا لا أساس لها على نظام التصويت.

وفي خطاب فوزه بعد فترة وجيزة من إعلان النتائج تطرق لولا، البالغ من العمر77 عاما، إلى الخلاف السياسي الذي تمر به البرازيل، والذي ازداد عمقا خلال حملة انتخابية شرسة ومريرة في كثير من الأحيان.

واستخدم دا سيلفا نبرة تصالحية، قائلا إنه سيحكم لصالح جميع البرازيليين وليس فقط أولئك الذين صوتوا لصالحه.

وقال "هذا البلد يحتاج إلى السلام والوحدة. هذا الشعب لا يريد القتال بعد الآن".

وتدفقت التهاني من جميع أنحاء العالم على دا سيلفا، بما في ذلك من قادة الولايات المتحدة، بريطانيا، الصين، فرنسا، الهند، وروسيا. وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن الفوز جاء "بعد انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية".

إنها عودة مذهلة لـ لولا، السياسي الذي لم يتمكن من الترشح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2018 لأنه كان في السجن ومُنع من الترشح للمنصب.