نابلس (الاراضي الفلسطينية): قُتل فلسطينيان برصاص الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادات وزارة الصحة الفلسطينية، وذلك خلال عملية اقتحام قرية لهدم منزل الشابين المتّهمين بقتل ضابط إسرائيلي.

وأفادت وزارة الصحة عن "استشهاد الشابين محمد سامر حوشية 22 عاما بعد إصابته برصاصة في الصدر وفؤاد محمد عابد 25 عاماً بعد إصابته بالرصاص في البطن والفخذ خلال العدوان الإسرائيلي على كفر دان بمحافظة جنين".

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن الجنود دخلوا بلدة كفر دان في جنين "بهدف هدم منزلَي المهاجمَين اللذين شاركا في عملية إطلاق نار قرب حاجز جلبوع (الجلمة)، التي قُتل خلالها الضابط بار فلاح".

ولم يعلّق الجيش فورًا على مقتل الفلسطينيَين.

وقُتل فلاح في أيلول/سبتمبر 2022، في تبادل لإطلاق النار عند حاجز الجلمة وهو نقطة عبور بين إسرائيل والضفة الغربية المحتلة تبعد بضعة كيلومترات عن جنين. وأعلنت "كتائب شهداء الأقصى" الجناح العسكري لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مسؤوليّتها عن مقتل الضابط.

وفي الشهر نفسه، قُتل فتى فلسطيني يُدعى عدي صلاح (17 عاما) "جراء إصابته برصاصة في الرأس" أطلقتها القوات الاسرائيلية خلال عملية في قرية كفر دان. وقال الجيش الإسرائيلي آنذاك إن قواته انتشرت في القرية "لمعاينة منزلَي إثنين من الإرهابيين" الذين قتلا الضابط بهدف هدمهما.

هدم منازل

وتنتقد منظمات حقوقية سياسة هدم منازل منفذي العمليات الفلسطينيين وتدرجها ضمن سياسة العقاب الجماعي إذ إنها تتسبب بفقدان أفراد غير مقاتلين وبينهم أطفال المأوى.

وتقول إسرائيل إن هذه السياسة فعالة في ردع الفلسطينيين ومنعهم من تنفيذ عمليات ضدها.

ويشن الجيش الاسرائيلي عمليات عسكرية في مدينة جنين منذ بداية العام الماضي تستهدف مجموعات مسلحة يتهمها بتنفيذ أو الاعداد لعمليات عسكرية ضد اهداف اسرائيلية، خصوصا بعد قيام فلسطينيين بتنفيذ هجمات أدت الى مقتل اسرائيليين داخل اسرائيل.

وقُتل أكثر من 40 فلسطينياً في منطقة جنين خلال عمليات للقوات الإسرائيلية، من بينهم مسلّحون وأطفال لا يتجاوز عمر أحدهم 12 عاماً والصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة.

في أعقاب اعتداءات دامية استهدفت إسرائيليين في الربيع الماضي، شنّ الجيش الإسرائيلي أكثر من ألفي عملية أمنية في الضفّة الغربية، لا سيما في منطقتي جنين ونابلس.

وقُتل ما لا يقل عن 150 فلسطينياً و26 إسرائيلياً في العام المنصرم في جميع أنحاء الضفة الغربية وإسرائيل ومدينة القدس التي احتلت إسرائيل شطرها الشرقي وأعلنت ضمه، ما يجعل من 2022 أكثر الأعوام دموية منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000-2005)، بحسب الأمم المتحدة.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية في العام 1967 ويعيش فيها نحو نصف مليون مستوطن يهودي في مستوطنات يعتبرها معظم المجتمع الدولي غير قانونية على أراضي الفلسطينيين البالغ عددهم 2,8 مليون.