ليما: قُتل متظاهر السبت في البيرو بعد مواجهات مع القوات الأمنية خلال تظاهرة ضدّ الرئيسة دينا بولوارتي في إيلاف في جنوب البلاد، على ما أعلن أمين المظالم المحلي.

وقال أمين المظالم في إيلاف جاسينتو تيكونا لوكالة فرانس برس "توفي شخص في إيلاف في أعقاب تظاهرات الجمعة. إنه أحد السكان الذين أُصيبوا ونُقل إلى مستشفى بونو، لكنه وصل ميتًا".

وأضاف "نحث الشرطة على عدم استخدام القوة على نحو غير متوازن".

اشتباكات

أثار ردّ الشرطة على احتجاجات الجمعة في إيلاف غضبًا بين سكان أشعلوا النار في مركز للشرطة فجر السبت، بحسب لقطات تلفزيونية.

وأدّت الاشتباكات بين السكان الأيمارا والشرطة في هذه البلدة إلى إصابة عشرة أشخاص، بحسب مصادر طبية.

وأُضرمت النيران في مركز آخر للشرطة في مدينة زيبيتا في منطقة بونو الجمعة، دون أن يسفر عن ضحايا.

تسببت التظاهرات التي تطالب باستقالة دينا بولوراتي وتعليق الكونغرس بمقتل 46 شخصًا (45 مدنيًا وشرطي) منذ 7 كانون الأول/ديسمبر، بعد إقالة وتوقيف الرئيس بيدرو كاستيو بتهمة محاولة تنفيذ انقلاب عبر إعلان حلّ البرلمان الذي كان على وشك الإطاحة به.

والأحد، أعلنت الحكومة حال الطوارئ لمدة 30 يومًا في ليما وكوسكو وكالاو وبونو من أجل الحدّ من التظاهرات، ما سمح للجيش بالتدخل للحفاظ على النظام. كذلك، قيّدت حالة الطوارئ حرية التنقل والتجمّع.

فجوة هائلة

وتعكس الأزمة أيضاً الفجوة الهائلة بين العاصمة والأقاليم الفقيرة الداعمة للرئيس كاستيو وهو من السكان الأصليين.

بولوارتي التي كانت نائبة للرئيس كاستيو، تولّت منصب الرئاسة بعد إطاحته، بموجب الدستور. وهي تنتمي إلى حزب كاستيو لكن المتظاهرين يرونها "خائنة".

وأعلنت الحكومة السبت إغلاق معلم ماتشو بيتشو السياحي الشهير بسبب الاحتجاجات التي تهزّ البيرو.