إيلاف من الرباط:ناشد المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب، الاثنين، السلطات الحكومية ومختلف المؤسسات الوطنية ذات الصلة، بالتدخل الفوري، للتكفل بأسرة الكاتب والممثل المسرحي والمنشط الثقافي المغربي، أحمد جواد، الذي توفي، الأحد الماضي، بالمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، متأثرا بتداعيات قيامه بإضرام النار في جسده، قبل أيام من ذلك، أمام مبنى قطاع الثقافة، تزامنا مع إحياء اليوم العالمي للمسرح.
وطالب المكتب التنفيذي للاتحاد بتقديم يد المساعدة لأسرة الراحل، وإنقاذها من التشرد والضياع. كما ناشد، في الوقت نفسه، وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية، أن تعجل بإخراج قانون إحداث "مؤسسة الفنان"، إلى حيز الوجود، والتي سيوكل إليها الاعتناء بالمشاكل الاجتماعية للفنانين.
وقال المكتب التنفيذي للاتحاد، في بيان تلقت "إيلاف المغرب" نسخة منه، إن الرأي العام الوطني تلقى، بأسى وتأثر بالغين، نبأ وفاة الكاتب والزجال والممثل المسرحي والمنشط الثقافي المغربي، وصديق الكتاب والفنانين والمثقفين المغاربة، أحمد جواد.
وذكّر البيان بسيرة الراحل، مشيرا إلى أنه "عرف بحضوره الفني والنضالي، وبأعماله المسرحية، وبتنشيطه، المشهود له به، للمشهد الثقافي والفني الوطني، عبر مختلف أشكال حضوره اللافت، في إحدى محطات التنشيط الثقافي الوطني، في فضاء "نادي الأسرة" التابع لمسرح محمد الخامس، وعلى مدى عقود زمنية خلت، هناك حيث كان الفقيد العزيز، يستضيف في "ناديه"، وقد حوله إلى خيمة دافئة، يحج إليها الكتاب والمبدعون والباحثون والمهتمون بالشأن الثقافي وجمهور القراء، المغاربة وغيرهم، في أمسيات جميلة، كان أحمد جواد ديناموها البارز، يكد ويجهد نفسه من أجل تنظيمها وإنجاحها وإفراح من يحضرها، فكانت تلك اللقاءات المشرعة على الصدق والاعتزاز، تستقطب إليها جمهورا عريضا من الكتاب وقرائهم، في وقت لم تكن فيه الساحة الثقافية في المغرب تعج بهذا العدد الكبير من الجمعيات الثقافية والنوادي والدور".
وشدد البيان على أن الراحل كان يحب عمله، بكل تفان ومسؤولية، بمثل ما ظل خدوما للثقافة المغربية، بكل ما أوتي من جهود ووقت وإمكانيات، فواصل حضوره، بعد إغلاق "نادي الأسرة"، عبر تجليات أخرى، كاتبا وممثلا مسرحيا وزجالا، من دون أن يتوانى في إهداء أعماله المسرحية مجانا إلى الكتاب والأدباء، بكرم نادر، وبهذه المناسبة أو تلك.
وتوقف البيان عند اعتزاز الراحل بالفن المسرحي ببلده، وما عرف عنه من صمود ودفاع مستميت عن مؤسساته. وأشار إلى أن التاريخ سيشهد له بنضاله الرجولي، في زمن سابق، ضد أن يتعرض المسرح، المسمى اليوم "مسرح محمد عفيفي" بالجديدة، للهدم، فبقي المسرح شامخا يشهد على صوت فنان صدح ب "الحق في المسرح"، ثم اختفى وهو مختتما بذلك عرضا لمسرحية "ألم"، كتبها أحمد جواد بدمه وأحرق نصها بجسده.
وأعاد المكتب التنفيذي، بهذه المناسبة الأليمة والقاسية، إطلاق نداء اتحاد كتاب المغرب التاريخي، الذي تعود على إطلاقه، منذ تأسيسه، في توصيات مؤتمراته، وفي غيرها من المناسبات، حول النهوض بالوضع الاعتباري للكاتب المغربي، مطالبا بتمكين الجسم الثقافي من الإمكانيات اللازمة، وتوفير المناخ المحفز والملائم، الذي يستجيب لانتظارات أجيال متعاقبة من المثقفين والكتاب المغاربة، بغاية النهوض بأوضاعهم الاعتبارية، وعلى رأسها دعم أوضاعهم الصحية والاجتماعية والمادية، بما يحفظ كرامتهم ويصونها، ويعزز حقوقهم المادية والمعنوية، ويحفزهم على تحسين أدائهم ومؤهلاتهم.














التعليقات