إيلاف من الرباط: حذر عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المعارض، الأحد، بالرباط، من "الخطر الداهم" المرتبط ببعض المضامين المرتقبة على مستوى بعض التعديلات بمدونة الأسرة.
وقال ابن كيران، خلال اجتماع اللجنة الوطنية للتنظيم والمالية لحزبه، إن "الدولة فقدت المناعة لكي توقف فيلما للمخرج والمنتج نبيل عيوش (يتعلق الأمر بفيلم "أزرق القفطان" الذي يعرض بالقاعات السينمائية المغربية، وهو للمخرجة مريم التوزاني ومن إنتاج نبيل عيوش) الذي يعطي أهمية للمثلية الجنسية".

وأضاف ابن كيران، مخاطبا أعضاء حزبه، أن "المغاربة كانوا يعتبرون المثلية سبة شنيعة، واليوم ستصير شيئا عاديا، ولا قدر الله، ستصير شرفا في المستقبل".

وكانت الأمانة العامة للحزب،في أعقاب اجتماعها الخميس الماضي،قد استنكرت في بيان لها "السماح بعرض فيلم سينمائي يروج للشذوذ الجنسي في القاعات السينمائية المغربية، في تجاوز خطير للثوابت الدينية والوطنية والقيم الأخلاقية والتربوية للشعب المغربي المسلم".

ودعت الامانة العامة الجهات المسؤولة إلى "منع هذا العرض وتطبيق القانون الجاري به العمل،والذي سبق اعتماده في مايو 2015 لمنع عرض فيلم من نفس الجنس أنتجته نفس الجهة المعروفة بتوجهاتها المعادية لثوابت الوطن ولمقدساته".

وحيت الأمانة العامة "الفنانين المغاربة الذين يرفضون الانخراط في مشاريع تدمير الهوية والثوابت وتحطيم الأسرة المغربية"، مع دعوتهم "للتصدي لمثل هذه المحاولات التي تسيء إلى الرسالة النبيلة للفن بشكل عام وللسينما بشكل خاص".

وانتقد ابن كيران، في نفس السياق، في معرض كلمته، "التناقض" المسجل على مستوى تدبير قضيتي زواج القاصرات والعلاقات الرضائية.
وخصص ابن كيران الحيز الأكبر من كلمته للقضايا التنظيمية للحزب، خصوصا على مستوى العضوية، وضبط لوائحها ، في أفق "تصحيح مسار" الحزب، الذي قال عنه إنه "ليس له مال ولا سلطة ولا سند خارجي، بل هو حزب جاء من رحم الشعب".

وتحدث ابن كيران عن الأوضاع في بلاده والدور الإيجابي الذي لعبه حزبه خلال السنوات العشر التي قاد خلالها الحكومة، وقارنه ببلدان أخرى، كمصر والجزائر وليبيا وتونس والجزائر. ومثل لذلك بأوضاع الصحفيين والمدونين والمعتقلين، وتساءل عن عدد المعتقلين في المغرب، ليجيب بأن العدد لا يصل 60 بما في ذلك معتقلي أحداث الريف. واستدرك قائلا : "أن يكون هؤلاء مظلومون أم لا، ذلك أمر آخر".

وأوضح ابن كيران أن هذا الوضع الذي يعيشه المغرب، جاء لأنه "لم يتم السماح بارتباك الأوضاع في لحظة ما".

وخاطب ابن كيران أعضاء حزبه، بخصوص مستقبل العمل الحزبي والأهداف المستقبلية: "مسؤوليتنا اليوم صارت أكبر، لأننا لسنا في موقع المسؤولية، ولأن بعض الناس في موقع المسؤولية ليسوا في المستوى، كما أن علينا أن نسترجع المبادرة".