إيلاف من الرباط: قال القصر الملكي المغربي إنه تقرر استمرار الاحتفال بذكرى ثورة 20 آب\أغسطس 1953 الخالدة، من دون توجيه خطاب ملكي للأمة بهذه المناسبة.
وذكر بيان للناطق الرسمي للقصر الملكي إن الملك محمد السادس "بصفته أمير المؤمنين وملك البلاد، يحتفظ بقراره السامي بالتوجه إلى شعبه الوفي في أي وقت وفي أي مناسبة يرتئيها جلالته".
تجدر الاشارة الى ان العاهل المغربي يوجه الى شعبه اربعة خطب في السنة. يتعلق الاول بذكرى عيد العرش (عيد الجلوس) في 30 يوليو، والثاني يتعلق بذكرى ثورة الملك والشعب (20 اغسطس)، والثالث يتعلق بخطاب افتتاح البرلمان (الجمعة الثانية من اكتوبر)، اما الخطاب الرابع فيتعلق بذكرى انطلاق المسيرة الخضراء السلمية (6 نوفمبر 1975)، التي استرجع من خلالها المغرب صحراءه من المستعمر الاسباني عام 1975.
واشار بيان الناطق الرسمي باسم القصر الملكي الى أن ثورة الملك والشعب المجيدة، التي يخلد المغاربة ذكراها في 20 أغسطس من كل سنة، تشكل ملحمة تاريخية تجسد التلاحم القوي والرباط الوثيق، الذي يجمع على الدوام بين العرش والشعب.
ذكرى غالية
وزاد قائلا إن هذه الذكرى الخالدة لا يمكن أن تقاس بالخطب ومظاهر الاحتفالات فقط، وإنما هي ذكرى غالية على قلوب جميع المغاربة، ملكا وشعبا، لأنها تجسد قيم التضحية والوفاء بين ملك آثر المنفى على التفريط في سيادة وحرية وطنه، وبين شعب أبي هب للدفاع عن مقدساته، والتضحية بالنفس والنفيس من أجل عودة ملكه الشرعي إلى عرشه.
واوضح البيان ذاته انه اعتبارا لكون ذكرى "ثورة الملك والشعب المجيدة" تأتي مباشرة بعد خطاب العرش (30 يوليو) بأيام معدودة، وقبل الخطاب الملكي لافتتاح البرلمان، ونظرا لما أبانت عنه التجربة في هذا الشأن، "فقد تقرر استمرار الاحتفال بذكرى ثورة 20 أغسطس الخالدة، من دون توجيه خطاب ملكي سامي للأمة بهذه المناسبة".
وأشار البيان الى ان استمرار تخليد هذه الذكرى الغالية كعيد وطني، سيبقى منارة مشعة في تاريخ المغرب، بكل ما تستوجبه رمزيتها من تظاهرات واحتفالات أكاديمية وثقافية وفنية ورياضية وغيرها، بجميع مناطق المملكة.
وكانت ثورة الملك والشعب قد اندلعت في 20 آب\ أغسطس 1953 ضد الاستعمار الفرنسي الذي قام ليلة عيد الأضحى الموافق لليوم ذاته باجبار السلطان محمد الخامس على مغادرة المغرب، ونفيه إلى جزيرة كورسيكا الفرنسية، قبل ان تنفيه لاحقا إلى جزيرة مدغشقر في يناير 1955.
وعقب اعلان فرنسا قرارها ارسال السلطان محمد الخامس إلى المنفى، تظاهر مائات الآلاف من المغاربة في جميع مناطق البلاد للاحتجاج على هذه الخطوة، الامر الذي تحول الى مقاومة شعبية شرسة تصعب السيطرة عليها، ولم تهدأ الامور في البلاد الا بعد عودة السلطان محمد الخامس الى المغرب واعلان استقلاله.





















التعليقات