الخميس: 20. 10. 2005
عمان:
بعدما هوى "عرش" صدام حسين اثر القضاء على نظامه الحديدي على ايدي قوات التحالف عام 2003، قتل اثنان من ابنائه في حين شرد باقي افراد عائلته في انحاء العالم العربي.
وكان صدام حسين في فترة حكمه يؤكد دائما في خطاباته على اهمية الحياة العائلية، وفي الوقت نفسه كان شديد الحرص على ابقاء حياته الشخصية بعيدة عن الاضواء.
ولم يطلق صدام حسين زوجته الاولى ساجدة حتى بعدما تزوج ثلاث مرات، بحسب مصادر.
وساجدة هي ابنة خاله خيرالله طلفاح الذي اخذ صدام ووالدته الارملة في كنفه بعد موت والده.
وكان لصدام وساجدة خمسة اولاد هم عدي وقصي اللذان قضيا على يد القوات الاميركية في تموز 2003، ورغد ورنا وحلا.
وهؤلاء الخمسة هم الوحيدون الذين يحملون اسم صدام رسميا.
وقد وقع صدام في حب سميرة شهبندر. وتركت هذه الاخيرة زوجها نورالدين الصافي الذي كان يشغل منصب مدير الخطوط الجوية العراقية.
وكان لسميرة ونورالدين ابن واحد على الاقل يقيم حاليا في استراليا.
ولصدام ابن ثالث هو علي الذي انجبه من زواجه من سميرة شهبندر في 1982، لكن ذكره علنا كان محرما وقد تعرضت صحافية اشارت اليه في مقال الى تهديدات بالقتل من جانب النظام.
وفر علي (22 عاما) مع والدته الى لبنان بعد الغزو الاميركي
في اذار 2003ويعتقد انهما يقيمان حاليا في كندا.
كما تزوج صدام عام 1990من نضال حمداني التي كانت مسؤولة في وزارة الصناعة، ومن ايمان هويد عام 2001 وهي موظفة.
وبعد ان اتضح لصدام حسين ان الهجوم على العراق قادم لا محالة، امر افراد عائلته بالخروج من البلاد واعطاهم مالا لبداية حياة جديدة.
وقد فرت ساجدة مع بناتها الثلاث واحفادها الـ11 الى سوريا في بادىء الامر ولكن بعد اسبوع على مقتل قصي وعدي في 31تموز 2003، سارعت رغد ورنا واولادهما التسعة بالتوجه الى الاردن.
وكان الاردن قد منح في اب1995 الشقيقتين الملاذ مع ابنائهما وازاوجهما حسين كامل حسن واخيه صدام حسن وافراد اخرين من عائلتهما كانوا قد هربوا من العراق بعد ان طرد حسين كامل من منصبه كوزير للصناعة.
وكان هذا الهروب الاول من نوعه لافراد من عائلة صدام حسين.
ووعد صدام حسين بالعفو عن الاخوين وافراد اخرين من عائلتهما واغواهم بالعودة الى العراق ولكنهم قتلوا بامر منه في شباط 1996.
وقام جمال كامل الناجي الوحيد من غضب صدام بمساعدة زوجتي شقيقيه واولادهما بالاستقرار في الاردن.
وقال كامل ان "الاردن اخذ الضوء الاخضر من الولايات المتحدة التي لم يكن لها اعتراض على اقامة بنات صدام حسين في المملكة حيث لم يكن لهما ضلع بالجرائم التي كان يقوم بها والدهما".
وبالرغم من قيام نظام والدهما بتصفية زوجيهما، الا ان رغد ورنا امتنعتا على الدوام من توجيه النقد العلني لصدام.
وبعد اعتقال صدام حسين على ايدي القوات الاميركية في كانون الاول2003، قامت رنا بتنظيم دفاع والدها.
اما ساجدة وابنتها الثالثة حلا، زوجة جمال مصطفى التكريتي المعتقل لدى القوات الاميركية ايضا، فقد فضلتا الاقامة في قطر حيث تزورهما رغد ورنا بصورة مستمرة.
واشترت كل من رغد (36 عاما) ورنا (34 عاما) بيتا في عمان حيث يذهب اولادهما الى المدرسة وتعيش الشقيقتان حياة بعيدة عن الاضواء بعد ان حثتهما السلطات الاردنية على الامتناع عن الخوض في السياسة.
ولرغد ثلاثة ابناء هم علي وصدام ووهج بالاضافة الى ابنتين هما حرير وبنان. اما رنا فهي ام لثلاثة اولاد هم احمد وسعد وحسين وابنة واحدة هي نبعة.












التعليقات