معلومات متضاربة وفتاوى وبيانات تدعو إلى القتال والمدنيون يدفعون الثمن والعدد في ازدياد
بعد أكثر من عامين على بداية الحرب... القتلى العراقيون يتجاوزون 100 ألف مواطن وقتلى الأمريكيين 1663

آل الشيخ: الذهاب إلى العراق ليس سبيلاً لمصلحة لأنه ليس هناك راية يقاتلون تحتها
ولا أرضية يقفون عليها
سعودي يعترض على حشر اسمه بدون علمه في بيان الـ 26 الذي يدعو إلى الجهاد في العراق

أبها، بغداد: الوطن، علاء حسن


لم يقدر الذين دعوا الناس إلى الجهاد في العراق وأطلقوا الفتاوى والبيانات التي تحث على ذلك، الفارق الكبير الذي سيكون بين عدد الضحايا المدنيين من العراقيين وعدد القتلى الأمريكيين، فنجد أن الإحصاءات تضاربت في أعداد المواطنين الذين قضوا نتيجة العمليات المسلحة والعسكرية وهي في الحد الأدنى تجاوزت العشرين ألف قتيل. ووصلت لدى البعض إلى حوالي 100 ألف قتيل. فيما لم يقتل من الجنود الأمريكيين أكثر من 1663 طبقا لإحصاء موقع icasualties.org لغاية نهاية مايو الماضي.
وكشفت دراسة حديثة أعدتها مجموعة دولية مكونة من أساتذة جامعات أن الغزو الأمريكي للعراق والعمليات التي تلت ذلك تسببا في مقتل ما يزيد عن 100 ألف مدني عراقي. وبعد امتناعها طيلة الأشهر الماضية عن تقديم أي تقارير بشأن أرقام الضحايا العراقيين، أعلنت وزارة الصحة العراقية الأربعاء الماضي أن 775 مدنيا جرحوا في مايو الماضي مقارنة بـ 588 في أبريل.
وبعد مرور أكثر من عامين على الحرب على العراق لا تتوفر إلا بيانات ضئيلة حول الأعداد الكبيرة للجرحى من المدنيين. كما فشلت كافة وسائل الإعلام في نقل قصص أولئك الجرحى إلا في حالات نادرة ومتفرقة.
وتركز إحصاءات الدوائر الرسمية بشأن أعداد ضحايا الحرب المدنيين في العراق فقط على أعداد القتلى وليس الجرحى.
ويحتفظ الجيش الأمريكي بسجلات دقيقة لعدد جنوده الذين أصيبوا بجراح في العراق، والذين يقدر عددهم بنحو 12.762 جريحا حتى نهاية هذا الأسبوع إضافة إلى 1.663 قتيلا.
ويعاني الجرحى والمصابون من المدنيين العراقيين من عدم توفر العلاج بسبب ضعف البنية التحتية للمؤسسات العلاجية في العراق، إضافة إلى تكدس تلك المستشفيات بأعداد من المراجعين تفوق طاقتها الاستيعابية بأضعاف كبيرة.
وذكر عدد من الأطباء والمرضى والمسؤولين في بغداد أن المستشفيات العراقية المتخصصة في إعادة التأهيل تخلو تماما من الأطراف الصناعية مشيرين إلى أن هنالك توجهاً لإغلاقها أمام المراجعين. ويعتمد معظم المرضى والمصابين في الحصول على إعانات طبية قليلة على الدعم الذي توفره لهم عائلاتهم.

وعجزت وزارة الصحة العراقية طيلة العامين الماضيين عن استيراد مواد خام وأجزاء صناعية من الشركات الفرنسية والألمانية المصنعة لها. ويلقي بعض الأطباء اللوم على النزاع المالي مع تلك الشركات لأنها لا تلتزم بالمواصفات. فيما يلقي البعض الآخر اللوم على الفساد الحكومي. وتشير فئة ثالثة إلى أنه أصبح من الصعب الحصول على معدات فنية بسبب انسحاب كافة المنظمات الإنسانية من العراق جراء تزايد المخاطر الأمنية.
وبعودة إلى ما قبل بداية الحرب، نجد أنه في يوم 11/3/2003 دعا الأزهر ودار الإفتاء في مصر العرب والمسلمين إلى الجهاد دفاعا عن النفس لرد أي هجوم أمريكي محتمل على العراق. وشدد الأزهر على أن الجهاد يصبح فرض عين على جميع المسلمين إذا شُنت حرب على العراق، مؤكدا أن هذا الهجوم الذي تهدد الولايات المتحدة بشنه يعد حملة صليبية جديدة تستهدف الأمة الإسلامية.
وبعد الحرب بفترة، أفتى فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي بالجهاد في العراق وأجاز أخذ الرهائن وقال إن حكمهم في حكم الأسرى، ودعا إلى أن يعاملوا بالحسنى كما أوجب الإسلام، ولكنه حصر كل ذلك بيد الإمام الشرعي في العراق، ثم توقف عن تحديد من هو الإمام الشرعي هناك، ومنعا لأي لبس رفض اعتبار الزرقاوي ومن معه فقهاء يملكون حق الاجتهاد في قضايا مثل هذه، وتهكم على علمهم وجرأتهم على الفتوى في كبريات المسائل.
بيان الـ 26

كما وجه نحو 26 داعيةً وعالماً سعودياً خطابا مفتوحا للشعب العراقي يوم الجمعة 5-11-2004 دعوه فيه إلى الوحدة والتآزر ومقاومة المحتلين ووقف الاحتراب الداخلي، مؤكدين مشروعية المقاومة وأن على الشعب العراقي الدفاع عن نفسه وعرضه وأرضه، وأفتوا بحرمة التعامل مع المحتلين ضد أعمال المقاومة. ومن الموقعين على البيان الدكتور أحمد الخضيري، والشيخ الدكتور سفر الحوالي، والشيخ الدكتور سلمان العودة, والمحامي سليمان الرشودي، والدكتور عبدالله إبراهيم الطريقي، والشيخ الدكتور عبدالوهاب بن ناصر الطريري، والدكتور علي بادحدح، والشيخ الدكتور عوض محمد القرني، والشيخ الدكتور ناصر العمر، والدكتور عبد العزيز الغامدي أستاذ الفقه بجامعة الملك خالد بأبها. والأخير قال لاحقا إن اسمه ورد في البيان ولكن لا علم له إطلاقا بذلك، ولا صلة له به من قريب أو بعيد، مؤكدا على وقوفه على ما يراه أهل الفتيا المعتبرون في السعودية في الشأن العراقي.
وقال الموقعون في بيانهم إن جهاد المحتلين واجب على ذوي القدرة وهو من جهاد الدفع، وبابه دفع الصائل، ولا يشترط له ما يشترط لجهاد المبادأة والطلب، ولا يلزم له وجود قيادة عامة، وإنما يعمل في ذلك بقدر المستطاع. وأضافوا أن المحتلين هم من المحاربين المعتدين الذين اتفقت الشرائع على قتالهم حتى يخرجوا أذلة صاغرين ، كما أن القوانين الأرضية تضمنت الاعتراف بحق الشعوب في مقاومتهم.

وبيان لـ 26 آخرين
وبعد ذلك البيان أصدر 26 عالما دينيا يمنيا بيانا يؤيدون فيه بيان الـ 26 السعوديين مؤكدين أن "مقاومة المحتلين في العراق واجب شرعي. وأكد علماء الدين اليمنيون وبينهم الشيخ عبد المجيد الزنداني وعدد من أعضاء مجلس النواب أنهم يضمون أسماءهم إلى أسماء علماء الدين السعوديين الـ 26 وأوصوا في البيان جميع المسلمين بالوقوف إلى جانب إخوانهم في العراق ونصرتهم في معاناتهم من المعتدين عليهم بالقصف العشوائي والتدمير والقتل الأعمى.

موقف السعودية
ولم تتوقف الفتاوى والبيانات الداعية إلى الجهاد والقتال في العراق، لكن كل من أصدرها لم يقدر آنذاك أن المدنيين العراقيين سيكونون هم من يدفع الثمن، ومع استمرار مسلسل سقوط الضحايا، وتزايد عدد القتلى الأبرياء يوما بعد يوم، سواء بنيران القوات الأمريكية أو بعمليات التفجير الانتحارية، يظهر لنا الخلل الذي يحتاج إلى حل فقهي سليم، وإلى حل سياسي عقلاني وإلى حل إنساني للتخفيف من معاناة أبناء العراق الذين ما زالت دماؤهم تسيل يوما بعد يوم. وهذا هو ما دعا إليه ولي العهد السعودي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بعد بداية الحرب بأيام في جلسة مجلس الوزراء حيث طالب بوقف العمليات العسكرية والعودة إلى العمل السلمي من خلال الأمم المتحدة. كما أعلن المجلس أنه تابع بأسف واهتمام بالغ تداعيات الحرب على العراق وآثارها المدمرة على شعبه ومقدراته وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا أبرياء ومعاناة الشعب.
وأخذ موضوع العراق عددا كبيرا من المداولات في جلسات مجلس الوزراء السعودي تطرق فيها إلى تواصل الأحداث المؤسفة في العراق التي تطال وبشكل يومي الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ ورأى أن ذلك يتطلب موقفا موحدا للحيلولة دون استمرارها والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار في العراق. (الوطن 28/9/2004)

وكان وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز قد قال يوم الثلاثاء الماضي في تصريح رداً على سؤال حول ما يدفع شاباً سعودياً للذهاب إلى العراق, إن ذلك هو الفكر الخاطئ, وأضاف: نعمل على أن يتحرك علماؤنا ومفكرونا لنغسل الأذهان من هذه الفئة الضالة.
وقال الأمير نايف في كلمته في أعمال الجلسة الأولى لمؤتمر وزراء داخلية دول الجوار للعراق في طهران، إن العراق وشعبه أصبح الضحية الحقيقية لأصحاب تلك النوايا التي حرمت أبناء العراق من نعمة الأمن والاستقرار وألحقت بهم خسائر فادحة نالت من معنوياتهم وثقتهم في مستقبل واعد كغيرهم من شعوب هذا العالم. (الوطن 1/12/2004)
كما أكد مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ أن الذهاب إلى العراق ليس سبيلاً لمصلحة لأنه ليس هناك راية يقاتلون تحتها ولا أرضية يقفون عليها والذهاب إلى هناك من باب التهلكة وهو ما لا يصلح.

طعن في الإحصاء الرسمي
وقال أول تقدير حكومي شامل للخسائر البشرية التي تسبب فيها المسلحون إن المقاتلين والعصابات قتلوا ستة آلاف مدني عراقي على مدى العامين المنصرمين وأصابوا 16 ألفا آخرين.
وطبقا لمصادر في وزارة حقوق الإنسان فإن المسلحين قتلوا نحو ستة آلاف عراقي، وأوقعوا إصابات بستة عشر ألفا، استنادا إلى إحصائيات تم الحصول عليها من خلال سجلات وزارة الصحة ووزارة حقوق الإنسان ووزارة الداخلية ووزارات أخرى.
وأضافت المصادر "وجدنا أن نحو خمسة آلاف عراقي خطفوا منذ سقوط النظام ولا يشمل هذا الحالات التي لم يبلغ عنها." مشيرة إلى صعوبة تقدير عدد المدنيين الذين قتلوا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس عام 2003.

ووجهت انتقادات للسلطات الأمريكية والبريطانية لعدم إحصائها عدد الضحايا في حين أن وزارة الصحة العراقية أعلنت عن بعض الإحصاءات قائلة إن 3274 مدنيا قتلوا نتيجة النشاط العسكري وممارسات المسلحين خلال آخر ستة أشهر في عام 2004.
وكان عدد من أطباء الصحة العامة البارزين من عدة دول قد طعنوا في الإحصاء الرسمي للقتلى المدنيين في الحرب العراقية مؤكدين أنه أقل من الحقيقة بكثير، وطالبوا بإجراء تحقيق مستقل لتحديد أرقام القتلى بشكل دقيق. وينشر بيان المجموعة في شهر مارس الماضي في مطبوعة "بريتيش ميديكال جورنال" الأسبوعية مع اقتراب الذكرى السنوية الثانية لشن الحرب على العراق. وكانت تلك محاولة من المختصين الطبيين لتحديد عدد القتلى المدنيين بعد أن رفضت الحكومة البريطانية قبول تقديرات خبراء الأوبئة في أكتوبر الماضي بأن عدد القتلى هو 100 ألف قتيل. وجاء في البيان أن "معرفة عدد القتلى ضرورة إنسانية وفهم أسباب الوفاة هو من أهم مسؤوليات الصحة العامة محليا وعالميا". وتابع البيان "ولكن لا يستطيع السكان أو نحن اختصاصيو الصحة العامة الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة حول عدد القتلى منذ غزو العراق". ووقع على البيان 23 من كبار المختصين من خمس دول هي الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا وإسبانيا، وعلى رأسهم كيم ماكفيرسون بروفيسور علم الأوبئة الزائر في جامعة أكسفورد. وقالت المطبوعة البريطانية إن الأطباء انتقدوا بشدة الإحصاء الرسمي الوحيد الذي وضعته وزارة الصحة العراقية والذي يقول إن 3853 مدنيا عراقيا فقط قتلوا وجرح 15517 آخرون خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب على العراق.

وجهود شخصية
يقدر موقع على الإنترنت www.iraqbodycount.net يديره أكاديميون ونشطاء سلام ويستند إلى تقارير من مصدرين إعلاميين أن ما بين 21834 و 24776 عراقيا قتلوا منذ الحرب لغاية نهاية مايو 2005.
وقال أحد مؤسسي الموقع جون سلوبودان (الوطن 12 يوليو 2004) إن الطريقة الوحيدة لتقويم العدد الحقيقي للضحايا يكون بتشكيل لجنة رسمية للقتلى المدنيين مزودة بطريقة تعداد واضحة، مع قيام هيئة مستقلة عن الولايات المتحدة وبريطانيا بتدقيق خارجي في عملها.
ويقوم الموقع بتعداد الضحايا، منذ بدء العملية العسكرية في العراق في مارس 2003 بتحديث تقويمها لعدد المدنيين القتلى بانتظام استنادا إلى تقارير الصحافة الدولية. غير أن الفوضى والبلبلة السائدتين في العراق لا تساعدان بصورة عامة على تعداد دقيق للضحايا، وغالبا ما تكون الحصيلة التي توردها قوات الائتلاف أو السلطات العراقية غير صحيحة.
في حين أن دراسة أجراها علماء أمريكيون في العراق ورفضتها الحكومة البريطانية ووصفتها بأنها لا يعتمد عليها، أوضحت أن عدد القتلى من المدنيين بسبب الحرب بلغ نحو مئة ألف منذ الغزو وهو رقم نفته أيضا وزارة الصحة العراقية.
وتقوم عصابات كثيرة بأنشطتها الإجرامية مستترة تحت غطاء المسلحين وتلجأ إلى خطف عراقيين وأجانب مقابل فدية في الوقت الذي تحاول فيه أن تضفي دافعا سياسيا على جرائم الخطف.
وفي حين أنه كانت هناك في وقت سابق، تقديرات للمدنيين الذين قتلتهم القوات الأمريكية والمسلحون، إلا أنه لم تكن هناك بيانات تفصيلية من قبل للعدد الإجمالي للضحايا. ووجهت انتقادات للسلطات الأمريكية والبريطانية لعدم إحصائها عدد الضحايا، في حين أن وزارة الصحة العراقية أعلنت عن بعض الإحصاءات قائلة إن 3274 مدنيا قتلوا نتيجة النشاط العسكري وممارسات المسلحين خلال آخر ستة أشهر في عام 2004.
بين 20 ألفاً و98 ألفاً

وأشارت دراسة صادرة عن الأمم المتحدة إلى مقتل ما لا يقل عن 24 ألف عراقي، وأكدت الدراسة أن الوضع في العراق وصل إلى حافة الانهيار برغم غناه الاقتصادي. فأدت الحروب المتعاقبة والعقوبات التي فرضت من قبل الأمم المتحدة لأكثر من عقد والعنف الحالي إلى تدمير جميع الخدمات المتاحة وتقويض الصحة والتعليم وجعل حياة العراقيين العاديين خطرة للغاية ومزرية.
وصدرت الدراسة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت عنوان "مسح الظروف المعيشية في العراق 2004"، وقد تم توجيه الأسئلة والحصول على الإجابات عنها من 21600 امرأة عراقية في العام الماضي. ما ذكر في هذه الدراسة يمكن أن يضع حدا للنقاش الدائر حول عدد العراقيين الذين قتلوا في الحرب التي أدت إلى الإطاحة بصدام حسين في أبريل 2003، ذكر هذا التقرير المؤلف من 370 صفحة أنه يثق بنسبة 95% بأن عدد الضحايا خلال الحرب والسنة الأولى من الاحتلال كان في حدود 24 ألف عراقي ويمكن أن يتراوح كذلك ما بين 18-29 ألفا، 12% ممن قتلوا كانوا تحت سن الثمانية عشر، هذا الرقم أقل بكثير من الرقم الذي أعلنت عنه "لانست" في أكتوبر الماضي وهو 98 ألف قتيل والتي ذكرت أنها أجرت مقابلات مع ألف ربة منزل. بعض ما خرجت به الدراسة لن يشكل مفاجأة للعراقيين الذين اعتادوا على حياة الفقر والبطالة وانقطاع التيار الكهربائي وتلف خطوط المجاري وانهيار نظام الرعاية الصحية.

إلى ذلك ذكرت إحصائية أن حصيلة القتلى من المدنيين العراقيين بلغت 37 ألفًا منذ بدء الحرب على العراق في مارس 2003 وحتى نهاية العام الماضي.
وقالت جماعة "الكفاح ضد الهيمنة الدولية", في بيان لها إنها قامت بمسح شامل لحصر عدد الضحايا المدنيين خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2003. وشمل التعداد الضحايا المدنيين فقط من سكان العراق دون التطرق للخسائر البشرية بين صفوف الجيش العراقي والشرطة العراقية.
ويأتي ذلك على الرغم من عدم توافر الحصيلة النهائية الموثقة للضحايا المدنيين, إذ إن الحكومة العراقية المؤقتة لم تقدم في فترتها أي إحصاءات, ويقال إنه صدرت تعليمات لأقسام الطب الشرعي بالمستشفيات تقضي بعدم الإدلاء بأي معلومات عن القتلى الذين يصلون للمستشفيات.
وكان مدير دائرة الطب الشرعي في العراق قد أعلن أن الدائرة كانت تستقبل قرابة 70 قتيلاً يوميًا غير أنه تم تأنيبه, ونُشر في الصحف العراقية بيان يحظر الإعلان عن أي عدد كان.
ووفقًا لتقديرات بعض وسائل الإعلام الغربية فإن حصيلة القتلى المدنيين العراقيين وصلت إلى نحو 20 ألفًا منذ بدء الغزو. ولكن هناك شكوك من قبل كثير من الناس في دقة هذه الأرقام.