السبت: 2006.03.018


نواكشوط - المختار السالم
:

قال وزير الدولة الإسباني للشؤون الخارجية برناردينو ليون كروس إن موريتانيا تشكل حاليا منطقة عبور للمهاجرين السريين إلى أوروبا، وإن أشخاصاً كثيرين دفعوا أرواحهم ثمنا لهذه المغامرة في عرض البحر. وصرح بعد لقائه الرئيس الموريتاني أعلي ولد محمد فال أمس في نواكشوط أنه ستتم إقامة أنظمة مراقبة لمواجهة هذه الظاهرة بالتعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسبانيا وموريتانيا.

وكان المسؤول الإسباني الذي يترأس وفدا رفيعا من بلاده ضم وزير الأمن في بلاده قد بدأ زيارة لموريتانيا للتنسيق لبحث مواجهة الهجرة السرية، وأشاد بالعلاقات الموريتانية الإسبانية، وقال إن الدولتين تواجهان الآن مشكلة دولية لها أبعاد عليهما وتتطلب مواجهتها التزام الاتحاد الأوروبي وإفريقيا. وطمأن السلطات الموريتانية بأن هناك التزاما دوليا وأوروبيا وتثمينا للعمل معها في هذا الصدد.

وكان الوفد الإسباني قد تباحث مع الرئيس ولد محمد فال في شؤون الهجرة السرية بحضور مجموعة من الوزراء والمسؤولين الموريتانيين.

وتوجه برفقة وزير الداخلية الموريتاني أحمد ولد محمد الأمين إلى مدينة انواذيبو التي لفظت شواطئها في الفترة الأخيرة مئات جثث مهاجرين أفارقة في أثناء محاولتهم الهجرة إلى أوروبا في قوارب صيد صغيرة.

وكان رئيس الوزراء الموريتاني سيد محمد ولد بوبكر قد استبق زيارة الوفد الإسباني بإعلان ان بلاده لا يمكنها التصدي للهجرة السرية بمفردها، وأنها لا تتوفر على الوسائل البشرية أو المادية لوقف موجات المهاجرين السريين، وطالب الاتحاد الأوروبي، وإسبانيا خصوصاً، بتقديم آليات وأجهزة للرقابة مثل بواخر وطائرات وسيارات مجهزة بوسائل الكشف والمراقبة.