الخليج

في خطوة غير مسبوقة انضمت مجموعة من الفتيات الايرانيات الى مهنة الدفاع المدني رفضا لفكرة استبعادهن من اي نشاط كونهن اناثاً. وفي محاولة منهن تحدت مجموعة من الفتيات الصعوبات التي تواجههن في مهمة الدفاع المدني والمجازفة بحياتهن في هذا السبيل بغية اثبات قدراتهن على انجاز ما يطلب منهن بنفس الكفاءة والقدرة التي يتمتع بها الرجل. وانخرطت المرأة الايرانية في العديد من المجالات مساهمة منها في تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقها كعضو فاعل في المجتمع دون تمييز او استثناء والانضمام الى المهن التي طالما اعتبرت حكرا على الرجال.

وفي هذا الاطار قال مدير العلاقات العامة في محطة الدفاع المدني بمدينة (كرج) غرب العاصمة طهران علي اسكندري لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان ldquo;حاجة المجتمع لحضور المرأة دفعته وزملاءه الى تشكيل هذا الفريق النسائي ولأول مرة في البلادrdquo;.

واوضح اسكندري أن ldquo;هذه المحطة اسست اول فريق نسائي للاطفال بعد دراسة مكثفة ومعمقة اثبتت حاجة المجتمع لوجودهن في هذه المهنة الانسانية الى جانب الرجال حيث تم فتح باب التسجيل والتطوع عام 2003rdquo;.

وعن الدافع وراء تشغيل النساء في هذه المهنة رغم تفشي ظاهرة البطالة بين صفوف الشباب أضاف إن ldquo;البطالة لا تقف عائقا امام نشاط ودور المرأة في المجتمع خاصة أن عدد النساء في أغلب المهن أقل بكثير من الرجالrdquo; موضحا ldquo;ان محطته تضم 11 امرأة مقابل 300 شخص من الرجالrdquo;.

من جهتها قالت سارا شعبان دوست احدى المتطوعات ل(كونا) إنها انضمت الى هذا الفريق النسائي بدافع انساني بحت وإنها سعيدة للغاية عندما تنقذ انسان من حادث قد يودي بحياته.

وحول عدم انسجام العمل الذي يتطلب قوة القلب ورباطة الجأش مع طبيعة المرأة الفيزيولوجية اوضحت دوست أنها وزميلاتها قادرات على كبت مشاعرهن اثناء ادائهن لعملهن.

من جانبها ذكرت سميه اميني ان ldquo;بعض الناس كانوا لايؤمنون بقدرة المرأة على التعامل مع حالات حرجة وصعبة كحوادث الحريق او السير لكنهم بعد مرور الوقت بدأوا يستحسنون هذه الفكرة ويعبرون عن دعمهم لها وتعميمها في باقي المدنrdquo;. ولم تخف اميني العوز المادي كأحد الاسباب التي دفعتها للانضمام الى هذه المهنة من أجل توفير لقمة العيش لأسرتها قائلة ldquo;دون شك لو كنت قد حصلت على عمل افضل ومريح لما التحقت بهذا الفريقrdquo;.