محمد ناهض القويز
لبنان أصبح يشغل الساسة العرب أكثر من فلسطين والعراق.
في كل مرة يصور لنا الساسة اللبنانيون أن لبنان على شفير الهاوية حتى يصبح لبنان هو الشغل الشاغل.
تعالت الأصوات اللبنانية أن الوجود السوري في لبنان هو أساس المشكلة اللبنانية، وأن اللبنانيين ليسوا بحاجة إلى وصاية.
hقتنع العرب وغير العرب أن خروج السوريين من لبنان سيحل الأزمة السياسية في لبنان.
ولكن خرجت سورية وبقي لبنان ملتهبا سياسيا.
وعندما انتهى الاستحقاق الرئاسي لأميل لحود توصل الجميع إلى قناعة أن اختيار العماد ميشال سليمان سينهي الأزمة اللبنانية.
وبدأت سياسة الشد والجذب والإصرار على المواقف حتى تشبع الوضع اللبناني تأزما.
فهبت العربان لنجدة اللبنانيين وبعد جهد وجهود عربية وأموال بذلت لإقناع الأطراف اتفق الجميع على قبول ميشال سليمان، وتنحي أميل لحود.
خال الجميع أن الأزمة انتهت ولكن هيهات وأنت أمام محترفي صناعة الأزمات.
تم تعطيل البرلمان.
تخلل ذلك اغتيالات سياسية.
وحرب غير متكافئة.
واعتصام في وسط بيروت.
ثم جاء مخاض الانتخابات وأسفرت عن فوز تيار الأغلبية.
ومع ذلك لم تُشكل الحكومة، على خلاف ماهو سائد في كل الديموقراطيات العالمية.
فبدلا من حكومة أغلبية ومعارضة أو حكومة ظل خرج اللبنانيون بمصطلح الثلث المُعطل وكأن هناك مايحتاج إلى التعطيل في لبنان.
اللبنانيون بارعون في تسويق كل شيء.
حتى الأزمات السياسية سوقوها وباعوها مرارا على الساسة العرب وقبضوا مليارات الدولارات فقط ليوجدوا أزمات جديدة.
سمعنا بإعادة تدوير القمامة (recycling)، أما إعادة تدوير الأزمات السياسية فصناعة لبنانية خالصة في سوق الفلس السياسي العربي.















التعليقات