قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الكويت

ما ان تأكد أن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي فر هاربا من تونس وإلى الأبد حتى توالت تصريحات الفنانات التونسيات على الفيس بوك وبعض وسائل الإعلام، كانت كل واحدة منهن تدلي بدلوها في الثورة والرئيس المخلوع وبلاوي العهد البائد ودماء الشهداء، وكأن كل واحدة منهن تقمصت روح البطل محمد البوعزيزي الذي أشعل شرارة الثورة.


فرح هند


الفنانة هند صبري أعلنت فرحتها بالثورة ورحيل بن علي، وقالت إنها تعرضت للترهيب والتهديد في عصر الرئيس المخلوع حيث وضع اسمها على بيان للمطالبة بترشح بن علي لفترة خامسة دون إذنها وأن صهر الرئيس المخلوع اتصل بها ليعلمها بالأمر ليس إلا على حد قولها، صبري قالت إنها تشعر بخيبة لأنها كانت جبانة وخانت الدستور لأنها لم تقل لا.
هند صبري التي تعيش بالقاهرة وسط أضواء الفن والشهرة وملايين الأفلام والمسلسلات هكذا فجأة استردت وعيها وعادت إليها ذاكرتها وابتلعت حبوب الشجاعة (بعد رحيل بن علي طبعا) ولو كان ما زال في السلطة لظلت مصابة بفقدان الذاكرة إلى أجل غير مسمى.


سعادة درة


أما الفنانة درة فقالت لجريدة الأهرام إنها سعيدة برحيل الدكتاتور وكان هذا الرحيل يجب أن يتم بشكل أو بآخر، وأكدت فخرها بحملها الجنسية التونسية، وأنها تنتمي الى هذا الشعب، الذي عبر بكل قوة وشجاعة، ولم يتراجع عن طلباته حتى اللحظات الأخيرة.


الطريف أن درة سئلت عن تلك الشجاعة التي هبطت عليها فجأة وهي تتحدث عن بلاوي عصر الرئيس المخلوع فقالت: laquo;أنا لم أرفض الحديث عنها من قبل لكنني لم أسأل فيها أصلاraquo;، وكأن الفنانة درة تحتاج إلى سؤال وإذن كي تقول رأيها بشجاعة في ما يحدث من أوضاع في بلادها على الأقل وهي تعيش في جنة القاهرة وبعيدة عن جحيم تونس، لا ويقولون ان الفنان نبض الشارع!


عقدة لطيفة


أما الفنانة لطيفة التي تعرضت للنقد بسبب صمتها وعدم تعليقها على المظاهرات والأحداث التي اجتاحت تونس لمدة شهر كامل فقد فُكت عقدة لسانها أخيرا (أيضا بعد رحيل بن علي) وأعلنت عن غضبها لسقوط ضحايا وشهداء، وان قلبها موجوع على شعبها الحبيب وكانت تتمنى لو أن الرئيس بن علي رحل دون خسائر.


في تاريخ الثورات دائما هناك من يضحي بلا مقابل ويدفع الثمن من دمه وحياته مثلما فعل البطل محمد البوعزيزي بائع الخضار الذي أشعل النار في نفسه فألهم تونس عن بكرة أبيها بالثورة، وهناك من يظهر فجأة على مسرح الأحداث ويبتلع حبوب الشجاعة بعد أن يتبين الخيط الأبيض من الأسود محاولا التسلق على أجساد الشهداء والاستفادة أو على الأقل الظهور في اللقطة الأخيرة.


أبراج عاجية


أين كانت هند صبري ودرة ولطيفة طوال سنوات حكم بن علي وكن يستقبلن في تونس استقبال vip وبعضهن منح الأوسمة والنياشين، ألم يشعروا بآلام آلاف مثل محمد البوعزيزي ولو لمرة واحدة، كيف ذلك وهن يعشن في أبراج عاجية، ثم لماذا لم تظهر شجاعتهن إلا بعدما تأكدن من رحيل الرئيس المخلوع إلى الأبد عن أرض تونس.
لكني احمل لهن العذر فهن يعشن في المجتمع المخملي بالقاهرة ومشغولات طوال اليوم والنهار بالأفلام والألبومات الجديدة ورفع اسم الفنان التونسي في هوليوود العرب، نصيحة لدرة ولطيفة وهند صبري وغيرهن تفرغن للفن والتمثيل والغناء واتركن الثورة لمحمد البوعزيزي ورفاقه.