إيلاف من الرياض: افتتح مركز الدرعية لفنون المستقبل، أول مركز متخصص في فنون الوسائط الجديدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مساء أمس، معرضه الرئيسي الرابع بعنوان "من الأرض: من تكنولوجيات أرضية إلى بيولوجيات حاسوبية"، وسط حضور واسع ضم قيادات ثقافية، فنانين، وممثلي وسائل الإعلام، إلى جانب جمهور من المهتمين بالمشهد الإبداعي السعودي والدولي.
ويستمر المعرض حتى 16 أيار (مايو) 2026، تحت إشراف القَيّمة الفنية إيريني باباديميتريو، مديرة المعارض في مركز الدرعية، ويشارك فيه أكثر من 30 فنانًا من السعودية والمنطقة والعالم، يقدمون أعمالًا تستكشف إعادة تشكيل العلاقة بين الإنسان والعالم الطبيعي في ظل التحولات الرقمية.
افتُتحت الأمسية بجولة إعلامية داخل أروقة المعرض، تلتها كلمة ترحيبية ونقاشات مباشرة بين الزوار والفنانين والقيّمين. كما تضمّن الافتتاح عرضًا أدائيًا بعنوان "قطرة واحدة عبر ألف عام"، يستند إلى جزيئات الماء لتقديم تجربة حسية تتأمل هشاشة النظم البيئية والترابط المادي بين العناصر الحية.
ومن أبرز فعاليات الافتتاح الجلسة الحوارية "إيكولوجيات مُركَّبة"، التي تناولت دور الفن في مقاربة تحديات البيئة المعاصرة، والعلاقة المتغيرة بين الابتكار التكنولوجي والمسؤولية البيئية، إضافة إلى استكشاف أفق العلاقة المشتركة بين الإنسان، الآلة، والعالم الحي.
وفي هذا السياق، قال إبراهيم السنوسي، الرئيس التنفيذي المكلف لهيئة المتاحف: "من خلال مركز الدرعية لفنون المستقبل ومعارض مثل (من الأرض)، تواصل هيئة المتاحف تطوير مؤسسات ثقافية تتفاعل مع أكثر القضايا إلحاحاً في عصرنا... نلتزم بتوفير مساحات يلتقي فيها الفنانون والباحثون والجمهور لصياغة أشكال جديدة من التعبير الثقافي، متجذّرة في تراثنا وقادرة على الاستجابة للتحديات الراهنة".
ينقسم المعرض إلى أربعة محاور موضوعية هي: "الكائنات الخرافية الحاسوبية"، "الدوائر الأرضية"، "شيفرات الاستخراج"، و"شبكات الالتقاط". وتتناول هذه المحاور العلاقة المعقدة بين التكنولوجيا والطبيعة، وتسلّط الضوء على الأثر البيئي للأنظمة الرقمية، بما فيها الخوادم، الكابلات، المعادن النادرة، ومصادر الطاقة، التي تُعد مواد ملموسة تُشكل البنية التحتية لما يُعرف بالعالم الرقمي.
كما يُقدّم المعرض مقاربات فنية جديدة لأسئلة البيئة والتقنية، من خلال تقاطعات تجمع الفن بالعلوم والتكنولوجيا، في محاولة لإعادة النظر في القواعد التي تحكم القوة التقنية، واقتراح بدائل مبتكرة تُعيد التفكير في علاقة الإنسان بالتكنولوجيا والبيئة.
يترافق المعرض مع برنامج عام متكامل يشمل جلسات حوارية، وورش عمل تطبيقية، ودروسًا متقدمة، تستمر حتى نهاية فعالياته في أيار (مايو) المقبل.





















التعليقات