القاهرة

أكد الرئيس المصري حسني مبارك، أن الشرطة laquo;لم تنفصل يوما عن معارك مصر، بل ظلت في قلب العمل الوطني، ولا تزال على إيمانها وعقيدتها تحدِّث قدراتها وتعظِّم جهودها وتضاعف طاقتها وإمكاناتها لحراسة أمن الوطن، والذي يواجه أنماطا مستحدثة من أشكال الجريمةraquo;.
وقال في حوار لمجلة الشرطة، لمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة، ان laquo;أمن مصر القومي يمثل أولوية قصوى، فهو قضية وطن وشعب ووجود ومصيرraquo;، مشيرا إلى أن laquo;مصر تمارس دورها في بيئة إقليمية ودولية مليئة بالأزمات والمتغيرات والمشكلات والتحديات، وتتحرك لحماية أمنها القومي بمفهومه الاستراتيجي الشامل وعلى جميع دوائره العربية والأفريقية والمتوسطية وبجميع أبعاده، بما في ذلك ما يتعلق بأمن امدادات المياه وأمن الطاقة والأمن الغذائيraquo;.
وأضاف: laquo;حدودنا مؤمنة بدرع قوي هو جيش مصر الذي يشكل الدعامة الأساسية في حماية أمننا القومي، وسيبقى إيماننا راسخا بأن حماية السلام لا تتحقق إلا بقوات مسلحة قوية وقادرة على ردع العدوان، ولهذا ظل في قلب أولوياتنا توفير أفضل الإمكانات لجيشنا تدريبا وتسليحا وعتاداraquo;.
ولفت إلى أن laquo;هناك سعيا محموما لاختراق جبهة مصر الداخلية ومحاولات مستمرة للإرهاب لزعزعة الاستقرار، آخرها ما حدث في الإسكندرية في أول أيام العام الجديدraquo;.
وأضاف: laquo;كما أن هناك تحدي التطرف والجماعات السلفية التي تريد العودة بمصر إلى الوراء، وهناك الأزمات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها على أمن الوطن ما بين تعثر جهود السلام واستمرار محاولات ضرب الاستقرار في العراق واليمن، والغيوم التي تتجمع في سماء لبنان والتطورات في السودان، وهناك التصاعد في المواجهة بين الغرب وإيران بما تمثله من مخاطر على أمن الخليج والبحر الأحمر، وكلاهما جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي، وهناك من يحاول الوقيعة بيننا وبين دول حوض النيل وشق الصف بين المسلمين والأقباطraquo;.
وقال laquo;إن الذين يروجون لوجود اضطهاد في مصر يصدرون وينشرون تقارير لا تستند إلى حقائق وإنما إلى أكاذيب وأضاليل واشاعات من دون سند أو دليلraquo;.
وتابع: laquo;نعم هناك من يروج للطائفية، ولكنها ليست نبتا طبيعيا للبيئة والثقافة المصرية، وتأتي على خلاف مشاعر وقناعات الغالب الأعم من المسلمين والأقباط، ومظاهر ذلك واضحة في جميع أنشطة الحياة الاجتماعية اليومية، وهذا ليس أمرا مستجدا وإنما هو تراث وطني راسخ للعيش المشترك الآمن يمتد لقرون طويلةraquo;. وأكد الرئيس المصري أن laquo;الدولة مسؤولة عن التصدي لمحاولات المساس بالوحدة الوطنية ولن تتهاون في تطبيق القانون على الجميع بكل الحسم، ومن دون تردد، فضلا عن مسؤوليتها في تعزيز مبدأ المواطنة قولا وعملا وتطبيقا وعلى المستويين التشريعي والتنفيذيraquo;.
الى ذلك (يو بي اي)، نفى مبارك ما تردد عن رفض بلاده استقبال الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، لدى فراره من تونس عقب الثورة الشعبية التي اطاحت حكمه في 13 يناير الجاري.
وكانت تقارير اخبارية عربية ذكرت ان طائرة الرئيس التونسي السابق توقفت في مطار شرم، الا ان السلطات المصرية رفضت لجوئه الى البلاد.
وقال مبارك، laquo;أبلغت فور دخول الطائرة المجال الجوي المصري، وتم إبلاغي أن الطائرة طلبت الإذن بعبور الأجواء المصرية دون أن تطلب ترخيصا بالهبوط في أي من مطاراتناraquo;.
واضاف: laquo;استمرت متابعة سلطات الطيران المدني لعبور الطائرة إلى حين هبوطها في مطار جدةraquo;.
وتابع laquo;أعلنا منذ اليوم الأول أن مصر تحترم إرادة الشعب التونسي وخياراته... الشعب المصري يحمل مشاعر الود والاعتزاز لشعب تونس الشقيقraquo;.