قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سركيس نعوم
&
يسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل انتهاء ولايته الثانية الى تحقيق انجازات داخلية وأخرى خارجية، وذلك كي لا ينساه التاريخ بعد تركه البيت الأبيض. وباستثناء الضمان الصحي لنحو 90 مليون أميركي الذي أنجزه وبصعوبة في ولايته الأولى، والذي يصر الحزب الجمهوري على نسفه بعد سيطرته على الكونغرس بمجلسيه جراء الانتخابات النصفية الأخيرة، باستثناء ذلك لم يعد أوباما يستطيع الاعتماد على الكونغرس لامرار أي مشروع مهم آخر. ولهذا السبب، يقول متابعون من قرب للحركة السياسية في واشنطن قرر أوباما تحقيق "الانجازات" التي يطمح اليها بواسطة السلطة التنفيذية المنوطة به. وقد بدأ ذلك قبل الانتخابات النصفية لاقتناعه بأن حزبه الديموقراطي سيخسرها، وبأنه سيبتعد عنه بعدها، اذ عليه أن يعد نفسه لانتخابات عام 2016 الرئاسية، "الكونغرسية". علماً أن هذا الابتعاد قد بدأ قبل "النصفية" عندما ابتعد عنه مرشحون خشية أن يتسبّب دعمه بخسارتهم. ويضيف هؤلاء أنه بدأ يدير ظهره لحزبه، وأنه يعتبر نفسه حراً لمتابعة تنفيذ خططه التي تعزز ميراثه وموقعه في تاريخ بلاده.
&
ماذا سيفعل مجلسا الكونغرس بعدما سيطرت عليهما غالبية جمهورية؟
&
لا يتوقع المتابعون أنفسهم الكثير منهما باستثناء المأزق والطريق المسدودة. فالحزبان الجمهوري والديموقراطي هما الآن في مرحلة اصطفاف داخل الكونغرس والقادة الوسطيون والمتمسكون بالمؤسسة في الحزبين موجودون في الكونغرس، لكنهم ضعفاء. وسيكون صعباً على رئيس مجلس النواب كما على زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ امرار أي اقتراح أو قانون أو توصية أو... من دون مساعدة الديموقراطيين. وسيكون صعباً على هؤلاء طلب المساعدة وحتى الحصول عليها. ووفقاً للاصطفاف المشار اليه، يقول المتابعون اياهم، بات واضحاً أن الديموقراطيين يتحرّكون في اتجاه "اليسار" مع "أجندة" (برنامج) اقتصادية ومالية واجتماعية. في حين أن الجمهوريين يجدون أنفسهم مضطرين الى الاتجاه نحو اليمين جراء الضغط الذي سيمارسه عليهم "حزب الشاي" المتطرِّف داخل حزبهم رغم عدم احتفاظه بالقوة النيابية التي كانت له سابقاً. وهكذا عند الأميركيين اليوم في الكونغرس يسار ويمين ووسط.
&
ما هو أثر هذا الاصطفاف في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016؟
&
يبدو واضحاً، يجيب المتابعون أنفسهم، أن للديموقراطيين مرشحهم الرئاسي أو سيكون لهم مرشحهم، وهو (هي) السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية السابقة و"الشيخة" الأسبق في الكونغرس عن ولاية نيويورك. أما الجمهوريون فليس لديهم حتى الآن مرشح واضح بقدرته على القيادة وممارسة الزعامة واجتذاب الناخبين. طبعاً حرّك المياه الراكدة، اذا جاز التعبير، اعلان جيب بوش، شقيق الرئيس الأسبق جورج بوش الأبن، أنه يدرس امكان ترشيح نفسه. لكن لا أحد يعرف اذا كان سيفوز في الانتخابات التمهيدية بسبب رفض ناخبي "حزب الشاي" أفكاره الوسطية. وهذه ستكون حال الحاكم كريستي إذا رشح نفسه أيضاً. علماً أن حظوظ بوش في مواجهة كلينتون ليست قليلة رغم أنها الأوفر حظاً حتى الآن في الرئاسة من سائر المرشحين المُعلنين أو المضمرين. لكن الديموقراطيين قد يكون حظهم في استعادة الغالبية في مجلس الشيوخ عام 2016 كبيراً لأن الانتخابات ستجري في "ولاياتهم". طبعاً لن تعتمد كلينتون في معركتها الرئاسية على أوباما، بل على زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون وعلى الشباب الذي ينتخب للمرة الأولى، وعلى النساء و"اللاتينوس" والأميركيين الآسيويين والأفريقيين. في اختصار ستكون السنتان الأخيرتان من ولاية أوباما ممتعتين للمراقبة.
&
هل من معطيات جديدة عن قضايا الخارج في أميركا الآن وهي في أجواء عطلة؟
&
يبدو، في رأي المتابعين انفسهم، أن ايران توّاقة بقلق الى اتفاق مع أميركا. لكنهم لا يعرفون اذا كان وقت ذلك فات لأن الكونغرس سيكون بعد أسابيع قليلة تحت سيطرة الجمهوريين وحلفاء اسرائيل. واقتصاد روسيا مضطرب ومتردّ كثيراً. وهناك شائعات أن رئيسها يبحث عن مخرج من المأزق الذي وضع نفسه فيه. في أي حال قد تستعمل ايران بعض "الأوراق" التي في يدها للحصول على أفضل اتفاق "نووي" ممكن. كما إن قيصر روسيا قد يوافق على "اقناع" الأسد بالتفاوض بجدية وذلك في مقابل خفض السعودية انتاجها النفطي.