خالد أحمد الطراح

&باحتراف مهني وعمل وثائقي متميز، تمكَّنت الشقيقة دولة الإمارات من معالجة الجدل وتصحيح الصورة الذهنية حول الحجاب، من خلال إنتاج فيلم سينمائي تحت عنوان «حجاب»، احتضنت عرضه الأول العاصمة البريطانية في دار «ايفري مان» بحضور إماراتي رسمي.

وانتقل عرض الفيلم في أواخر 2015 إلى لوس انجلوس في سينما «لايميل» لمدة أسبوع، وربما يستمر في الانتقال من مدينة إلى أخرى لأهميته.

الفيلم من إخراج ثلاثي، ضم المخرجة الإماراتية نهلة الفهد، والمخرج السوري مازن خيرات، والمخرج الأميركي افيديو سالازار، وهو من إنتاج مؤسسة أناسي للإعلام، مقرها في الإمارات.

جذب فيلم «حجاب» الضوء الإعلامي العربي والأجنبي والمهتمين بقضايا التاريخ الإسلامي، وما يثار من جدل حول الحجاب في أوروبا والغرب ككل في السنوات الماضية.

ووفق رأي كثير من المهتمين والمحليين فقد استطاع الفيلم تناول الحجاب، بموضوعية وتسلسل تاريخي بعيدا عن عالم السياسة، قبل الإسلام وبعده.

الهدف الأساسي من إنتاج الفيلم هو توضيح الصورة الحقيقية للحجاب، وتنوير المجتمع الغربي تحديداً بالجوانب التاريخية، ومعالجة من جهة أخرى الأصوات المتطرفة التي ترفض الحجاب من دون ادراك عدم وجود علاقة بين الحجاب والتطرف الديني.

«حجاب»، فيلم وثائقي محايد لم ينحز الى رأي ضد آخر، فقد رصد الفيلم الذي تم تصويره في عواصم أوروبية، آراء النساء من مؤيدات للحجاب وأسبابه، وكذلك آراء غير متفقة مع الحجاب إلى جانب نظرة الغرب للحجاب.

«حجاب» عمل وثائقي يصدر جوانب مضيئة للإسلام، وما يتسم به الدين الإسلامي من تسامح ويسر، شوهتهما أعمال وحشية وسرطان التطرف في الفترة الأخيرة.

الإمارات الشقيقة فعلاً بلد المبادرات على مختلف المستويات، ففيلم «حجاب» يعزّز المساعي نحو الجدل الموضوعي والعرض الوثائقي لقضية الحجاب.

تمنيت أن يكون فيلم «حجاب»، لأهميته ومضمونه الوثائقي، من بين فعاليات مهرجان القرين السنوي، واحتفالية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت، عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2016، من اجل ترسيخ التنوير بالجوانب المضيئة للإسلام، ومواجهة التطرف الفكري والنهج التكفيري لجماعات خارجة عن القانون والشريعة الإسلامية، خصوصا أن التطورات الأخيرة برهنت على وجود بيئة حاضنة ومُصدّ.رة للتطرُّف والإرهاب.