&أسوأ تقرير للمراقبين المحليين في تقييم إجراءات هيئة الانتخاب الأردنية وارتباك رسمي بسبب «صعود خارج السيطرة» للإخوان

بسام البدارين&

الأجواء عندما يتعلق الأمر بالشفافية والالتزام القانوني واستناداً إلى نشطاء مدنيين بدأت تتغير في الأردن مع بروز أكثر في مستويات الارتباك الحكومي الإجرائي بعد توسع مخاوف القلق من صعود خارج السيطرة للإخوان المسلمين في الانتخابات الوشيكة التي ستشهدها البلاد.

تحالف راصد المدني الذي يمثل أعرض جهة رقابية وطنية رافقت كل خطوات ومراحل تسجيل الانتخابات تقدم بأكثر تقاريره سلبية أمس الأول عن إجراءات الهيئة المستقلة للانتخابات.

تقرير راصد الأخير يتحدث صراحة وبعد الإشادة مرات عدة بإجراءات الهيئة عن مخالفة واضحة للقانون في إجراء يتعلق بتسجيل المقترعين المسجلين ضمن أبناء البادية حيث تم سحب الموافقة على تسجيل أحد المرشحين في عمان العاصمة بدعوى أنه من أبناء البادية الذين لا يجوز لهم الترشح في غير مناطقها.

«راصد» قال إنه تابع بقلق التصريحات الواردة من الهيئة المستقلة للانتخاب، والتي أصدرتها خلال وبعد فترة تقديم طلبات الترشح المنتهية مؤخراً وآخرها دعوة الهيئة لأبناء عشائر البادية بمراجعة دائرة الأحوال المدنية لتصويب معلوماتهم بعد اعتماد الجداول النهائية للناخبين وإعلانها، الأمر الذي يشكل خرقاً واضحاً للفقرة (أ) من المادة (6) من قانون الانتخاب، والتي تنص على أنه «عند اعتماد المجلس جداول الناخبين المرسلة إليه من الدائرة وفق أحكام المادة (5) من هذا القانون، تعتبر هذه الجداول نهائية للناخبين، ولا يجوز اجراء أي تعديل عليها بأي حال من الأحوال وتجري الانتخابات النيابية بمقتضاها».

وعليه طالب تحالف راصد المدني الهيئة بالتراجع عن دعوتها المخالفة والالتزام بالإطار القانوني للعملية الانتخابية وممارسة المزيد من الشفافية والمهنية في أدائها، إذ رصد فريق التحالف مجموعة من المؤشرات التي تشير إلى تراجع في توفير المعلومات الانتخابية ضمن الأطر الزمنية القانونية وضعف دقة المعلومات المقدمة للناخبين إضافةً إلى تضارب التصريحات الصادرة عن الهيئة حول عملية الترشح.

وتقدم راصد بقرائنه على المخالفات والتناقضات التي يقصدها فيما لم تفسر للرأي العام بعد خلفيات الخطوة الحكومية المباغتة التي منحت أقوى تحالف معارض مترشح للانتخابات بقيادة حزب جبهة العمل الإسلامي خدمات مجانية عبر قرار منع إقامة حفل إشهار قوائم التحالف في وسط مدينة عمان وبالمدرج الروماني.

قرار الإسلاميين «ابتلاع» المنع والمضي قدما في الانتخابات اثار المعارض البارز ليث الشبيلات الذي دخل على الخط بتصريح ناري اعتبر فيه ان الإخوان المسلمين لا يملكون «الرجولة» المناسبة لإعلان مقاطعة الانتخابات التي بدأ التلاعب فيها .

موقف شبيلات إلى حد نسبي تقاطع رغم إختلاف النوايا والمواقف مع موقف وزير الإعلام الأسبق صالح القلاب الذي دعا علنا لمنع قوائم حزب جبهة العمل الإسلامي من الترشح للانتخابات بدعوى انها تأتمر بأمر جماعة غير مرخصة وتتحرك حزبياً على اساس ديني.

تجاهل الإخوان وصلة الشبيلات ودعوة القلاب في شتمهم والتشكيك فيهم وبدأوا في استثمار قرار منع مهرجانهم بعدما منحوا كل الموافقات الرسمية اللازمة قبل الدواعي الأمنية الغامضة التي استند إليها في منع الحفل وبصورة أظهرت التخبط الحكومي.

قبل ذلك نشرت وسائل إعلام حكومية تسريبات عن تدريبات عسكرية لأطفال على طريقة داعش برعاية الإخوان المسلمين في محاولة فسرت على انها خطوة لتضييق هامش المناورة أمام الدور المتوقع للحركة الإخوانية في الانتخابات المقابلة.

وفي الوقت الذي سحبت فيه لجان الهيئة قرارات سابقة لها بقبول مرشحين وقوائم تؤشر إجراءات مضايقة التحالف الوطني للإصلاح بقيادة الإخوان المسلمين إلى ارتفاع ملموس في منسوب القلق الرسمي من اختطاف محتمل لأجواء الانتخابات باسم مرشحي المعارضة في الوقت الذي لا توجد فيه قوى بديلة حقيقية في الشارع الانتخابي.

&