: آخر تحديث

بعد نظام قطر: الفتنة راقدة

أحمد الرضيمان

من ثمار الضربة القاضية لنظام قطر، المتمثلة في مقاطعته، توقف الإرهاب أو ضعفه، فنظام قطر مع سوئه وشره، هو أداةٌ لنظام الخميني في تصدير الشر إلى بلادنا

بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، سئلتُ عن قناة الجزيرة، فقلت: إنها قناة شر وفتنة، يتعين الحذر منها ومن العاملين عليها وفيها، لكونها أُسست على الشر والفتن من أول يوم، ولا تزال تلك القناة مستمرة في عدوانها على المسلمين، فهي الداعم للمنظمات والجماعات الإرهابية، وهي الساعية للتحريش بين المسلمين، كما هي وظيفة الشيطان تماما، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم)، وهي المستقطِبة لشذاذ الآفاق من كل بلد، حسب توجيهات نظام قطر الضال، ولم يكتف النظام بذلك، بل وضع بمعاونة نظام الخميني اتحادا أسماه (الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين) رئيسه هو الإخواني القرضاوي، الذي أثار الفتن والشر والدماء والثورات في بلاد المسلمين عبر قناة الجزيرة، وفق توجيهات عصابات الشر، ومصدري الثورات، ونائب الرئيس هو الرافضي محمد التسخيري وهو من أتباع الخميني، وهل يرجى من أتباع الخميني حب للإسلام والمسلمين، أو رغبة في استقرار أمنهم؟! 
ظاهر هذا الاتحاد خدمة الإسلام والمسلمين، وحقيقته الكيد للإسلام والمسلمين، وصار أتباع المناهج الحركية من دعاة الضلالة والثورات يترددون على هذا الاتحاد، وأصبحوا أداة لنظام قطر ضد بلادهم، وقد كانوا ينكرون استعانة بلادهم بقوات غير مسلمة، لكنهم لم ينبسوا ببنت شفة تجاه قاعدة العديد الأميركية في قطر، وكانت قناة الجزيرة تستقبل قيادات من إسرائيل، ولم ينكروا ذلك، لكنهم يجعلون من الحبة قبَّةً تجاه أي إجراء تنظيمي في بلادهم، ويُخرجون البيانات، ويَجمعون التواقيع عليها، باسم إنكار المنكر، لأمور لا تستحق كل ذلك الصخب والضجيج، لكونه عملا إداريا أو تنظيميا ليس من شأنهم، وحتى لو كان منكرا فليس إنكاره بالتواقيع والاصطفافات والتحزبات، والافتئات على ولي الأمر، وإثارة الناس عليه، وإنما يُنكَر المنكر حسب الهدي النبوي، والمنهج السلفي.
ويعلم الجميع أن قناة الجزيرة في قطر كانت تنشر تسجيلات ابن لادن ورسائله إلى أتباعه، ابتغاء الفتن والشر، وتلك الرسائل والتسجيلات إنما تصلهم دون غيرهم لتعاونهم مع القيادات الإرهابية، فهم والقيادات الإرهابية شيء واحد. 
وأيضا يعلم الجميع أن بن لادن وأتباعه الإرهابيين تحتضنهم إيران، ليتدربوا على أرضها، ويخططوا ضد المملكة العربية السعودية بتعاونٍ ودعمٍ من نظام الخميني ونظام (الذميمين) في قطر، ولهذا لم يقع في قطر وإيران أي تفجير أو عمليات للقاعدة.
ولا عجب أن يتعاون نظام قطر مع نظام الخميني ضد السعودية، وضد كثير من بلاد المسلمين، فالأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف، والأرواح الشريرة للخميني وملاليه ونظام قطر تآلفت على الشر والفتن، وقد سمع الناس عبر الفضائيات اتصالا من نظام قطر مع أحد أتباع الخميني في البحرين، يشجعهم، ويؤيدهم على الثورات والتمرد في البحرين.
وقد كانت المملكة العربية السعودية، تدفع بالتي هي أحسن، رعاية للجوار، ولمكانة شعب قطر الشقيق، لكن لما قابل نظام قطر الإكرام بالتمرد، وبلغ السيل الزبى، ولم يكن للصبر موضع، ضربت الدولة السعودية الإرهاب وداعميه، فكانت ضربتها هي القاضية بحمدالله، فهذا هو منهج الملك عبدالعزيز، وهو منهج أبنائه وأحفاده من بعده، يقول الملك عبدالعزيز رحمه الله: (جعلت سنتي ومبدئي أن لا أبدأ أحدا بالعدوان، بل أصبر عليه، وأطيل الصبر على من بدأني بالعداء، وأدفع بالحسنى ما وجدت لها مكانا، وأتمادى بالصبر حتى يرميني البعيد والقريب بالجبن والضعف، حتى إذا لم يبق للصبر مكان، ضربت ضربتي فكانت القاضية، وكانت الآية على ما عودني الله من فضله، والحمد لله رب العالمين)، وهذا ما حدث في التعامل مع نظام قطر، ولذلك نرى أن من ثمار تلك الضربة القاضية لنظام قطر، المتمثلة في مقاطعته، وبيان حقيقته لكل أحد، توقف الإرهاب أو ضعفه، فنظام قطر مع سوئه وشره، هو أداةٌ لنظام الخميني في تصدير الشر لبلادنا، يتعاونون على الإثم والعدوان، وهو المستقبِل والداعم لدعاة الثورات.
وبهذا يتضح خطأ من ظن أن المناهج الشرعية في بلادنا، هي سبب الإرهاب، كلا والله، بل المناهج الشرعية درَسناها ودرَّسناها فكانت مناهج خير وبركة، خرَّجت العلماء والقضاة ورجال الدولة، ولم نر موقوفا واحدا قال إن سبب تورطه في الإرهاب المقررات والمناهج الدراسية، وحاشا دولتنا المباركة أن تقرر مناهج تغذي الإرهاب، ولكن بعض الناس يقولون ما لا يعلمون.
والمأمول من كل مواطن في هذه البلاد المباركة، أن يكون فطنا، لا ينخدع بالشعارات والظواهر الصوتية، ولا يقبل من أحد أن يزايد على وطنه وقيادته، وإنما يعمل بوصية النبي عليه الصلاة والسلام: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)، ويعض عليها بالنواجذ، وكما قيل: لست بالخب، ولا الخب يخدعني.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد