قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كيف سيكون شكل المستقبل؟ سؤال يطرق أذهاننا مع إشراقة كل صباح، نفكر فيه، ونحاول وضع إطار محدد له، وابتكار سيناريوهات مختلفة، تتكاثر فيها المصطلحات والمعادلات، والتنبؤات أيضاً، بعض تلك السيناريوهات تلعب فيها الروبوتات دور البطولة، حيث يتوقع أن تحل مكان البشر في أعمال كثيرة، وفي بعضها تعلو كلمة التكنولوجيا، يتحول معها الإنسان إلى معادلة رقمية، وهناك سيناريوهات أخرى تمنح الذكاء الاصطناعي مساحة كبيرة، وأخرى تشير إلى ذوبان الحدود الجغرافية التقليدية، وتحويل الأرض إلى قرية عالمية مترامية الأطراف، وغيرها، وكلها سيناريوهات عامة تنطبق على مستقبل البشرية، لكن يظل هناك بعد آخر يتعلق بالفرد ومستقبله وحياته.

استشراف المستقبل ليست مهمة منوطة بالحكومات فقط، وإنما تنسحب على الأفراد أيضاً، والتفكير فيه عملية مشروعة، لا اعتداء فيها على أي من حرمات الله عز وجل، فكلنا يطمح لمعرفة خطوته التالية، ولذلك نضع أهدافاً وخططاً واستراتيجيات مختلفة، بعضها يطول في مداه، وأخرى تأتي أقصر، بحيث تتناسب مع إمكانات الفرد وطموحاته.

ورسم المستقبل وتوقع شكله عملية تتجاوز حدود الأوراق، التي تحمل أهدافنا وطموحاتنا، فهي استشرافية، مليئة بالاحتمالات والتوقعات المختلفة، بعضها قد ينجح، وأخرى قد يصاب بالفشل، لكن ذلك لا يعفينا من ضرورة العمل والتخطيط والاستئناس بآراء الخبراء والعارفين في المجال، الذي نرى أنفسنا فيه.

استشراف المستقبل يتطلب منا بذل الجهد ومراقبة التطورات، والتعرف عليها، ومحاولة الاستفادة من كل التغيرات التي تحدث حولنا، لنتمكن من وضع بصمتنا الخاصة، سواء في مؤسساتنا أو محيطنا الاجتماعي أو حتى داخل بيوتنا، فجميعنا يحتاج إلى وضع خطط طموحة، لتجاوز عقبات الحياة.

ندرك جميعاً أن المستقبل والخير كله بيد الله، تبارك اسمه في علاه، الذي سخر لنا كل شيء، لنستفيد منه، لكن ذلك لا يمنعنا من السعي لتحسين أوضاعنا واستشراف مستقبلنا، عبر وضع قائمة واضحة بأهدافنا التي نتطلع إليها.

مسار:

رسم المستقبل يحتاج إلى وضع قائمة بالأهداف والطموحات