مباركة هي الأيام العشرة الأولى من ذي الحجة، فيها ترنو عيون المسلمين جميعاً نحو مكة المكرمة، يتابعون توافد الحجاج إلى بيت الله الحرام، واستعداداتهم لإقامة الشعائر المقدسة، وفيها تنشط الدول والحملات في تنظيم مخيمات الحجاج، وتلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم، بينما تعمل المملكة العربية السعودية على تسيير أمور الحج وتنظيمه للخروج بأبهى صورة.

الأيام العشرة الأوائل من ذي الحجة مباركة، فهي جامعة بين أمهات العبادات من صيام وحج وصلاة وذكر، ويتخللها يوم عرفة المبارك، حيث يلتقي جموع الحجاج على ظهر جبل عرفات ليرفعوا أيديهم إلى رب العزة لأن يعتق رقاب الجميع وأن ينزل رحمته على عباده، وأن يتقبل منهم صلاتهم وقيامهم وعباداتهم، وفيه يصوم المسلمون في كافة بقاع الأرض، طمعاً برحمة الله عز وجل، ليكون ذلك تمهيداً ليوم النحر، حيث يحتفل الجميع بعيد الأضحى، أعاده الله علينا جميعاً بالخير والبركة والسلام والمحبة.

وموسم هذا العام يبدو مميزاً بعد إعلان المملكة العربية السعودية عن تطبيق 17 تقنية جديدة، من بينها «التاكسي الطائر» والإسفلت المطاطي والنظارة التفتيشية، إلى جانب التوسع في تقنيات وخدمات سابقة مثل الطرق المبردة واستخدام «الدرونز»، وخدمة حج بلا حقيبة، وغيرها، كما تم تخصيص 21 ألف كادر بشري لخدمة الحجاج في مطارات المملكة، وكل ذلك يأتي في إطار الجهود المبذولة لتسهيل أداء مناسك الحج، الذي يأتي في طقس صيفي حار، يتطلب تهيئة كافة الظروف لتعزيز راحة الحجاج وضمان سلامتهم.

دولتنا تحرص على رعاية حجاجها، ولا تتوقف عن التنسيق مع المسؤولين في المملكة العربية السعودية، وقد أنجزت مخيماتهم في المشاعر المقدسة، وتستمر في حث الحجاج على ضرورة اتباع الإجراءات والخدمات التي توفرها لضمان سلامتهم، مثل التسجيل في خدمة «تواجدي»، والاحتفاظ برقم الطوارئ المخصص لمواطني الدولة، وغيرها الكثير.

مسار:

رحلة الحج مباركة وتعتبر تطهيراً للنفس من الآثام، وتمثل الفريضة الخامسة في أركان الإسلام.