: آخر تحديث

جحيم المسلمين على الأرض

أرعبني مشاهد الدمار والخراب بمدينة حلب السورية..المدينةالتي كانت منارة للعالم عبر التاريخ..لقد طالت معاول الهدم كل بيت ودكان، وحل الخراب بكل شارع وحارة..الدمار كان شاملا،فعادت المدينة الى القرون الوسطى إن لم أقل الى قرون ماقبل التاريخ، حيث تنعدم فيها الحياة وتتصاعد فيها ألسنة الدخان وتنتشر في أجوائها رائحة البارود والموت فتحولت الى مدينة للأشباح.. وقبلها رأيت الدمار الذي حل باليمن.. وقبلها خراب ليبيا..ولا أنسى الأشلاء الممزقة في شوارع بغداد ولا ماحصل في الفلوجة والرمادي،ولا مناظر الدمار في الحسينيات والكنائس والمساجد، فما زلت أعيش في بلد مزقته الحروب والصراعات الدينية والطائفية البغيضة..

كل هذه المشاهد المأساوية أثارت لدي سؤالا كبيرا وهو" لماذا"؟..

لماذا نعيش نحن المسلمين هكذا"؟.ما هذا الجحيم المستعر الذي أعددناه لأنفسنا على الأرض؟.لماذا كل هذه الحروب والصراعات وما سبب كل هذا الدمار والخراب؟.فلأجل ماذا يذبح أحدنا الآخر؟..ولماذا نحرم أنفسنا من متع الحياة التي يسرها الله لنا على الأرض؟.ما جدوى كل هذه الدماء التي تراق من أجسادنا كل يوم، بل في كل ساعة؟.

هل هو صراع ديني؟!.هل نتعرض لحملة صليبية ونحن لا ندري؟. أم ترى بأن إبن سلول قد أطل من رأسه من جديد؟.لوكان كذلك، فهل عجز الله القادر المقتدر عن أن ينزل جنوده الى الأرض ويبيد أشرارها حتى يأتي من يخوض الحرب وكالة عنه؟.هل نحن المسلمون في العراق واليمن وليبيا وسوريا أحفاد القردة والخنازير حتى يقتلنا المسلمون تحت راية " الله أكبر"؟.هل نحن من قوم فرعون حتى ينزل الله علينا غضبه وسخطه بآيات القتل والدمار؟.

أم هو صراع سياسي من أجل الكراسي؟ولوكان صراعا سياسيا فلماذا لانحتكم مثل كل الشعوب المتحضرة الى صناديق الإقتراع بدل إراقة أنهار من الدماء العزيزة على أوطاننا؟.لماذا كل هذه الشراسة والقسوة في تعامل بعضا مع بعض؟.لماذا نبدد مليارات الدولارات في شراء الأسلحة الفتاكة ونتفنن بقتل بعضنا بعضا، لماذا نترك شعبنا يئن من الجوع وننشغل بالقتل والتصفيات؟. لماذا لا نبني مصانع الحليب بدل مصانع العبوات الناسفة؟. لماذا أعددنا لأنفسنا جحيما ولا نعيش مثل بقية الشعوب والأمم في جنات النعيم؟.

لو أخذنا الحياة في المجتمعات الأوروبية الموصوفة بالكفر والإلحاد مثلا،سنجد بأن الجنة التي وعد المتقون" فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِآسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَوَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ".هذه الجنة الموعودة هي موجودة عندهم الآن يتكئون فيها على الأرائك هانئين..فقد حولوا بلدانهم فعلا الى جنات تهفو لها القلوب وتبهر لها الأبصار..وفروا للإنسان كل حاجاته الإنسانية من السعادة والرفاه..يولد الإنسان هناك حرا ويموت فيها سعيدا.تتولى الدولة رعايته من يوم ولادته الى ساعة مماته دون منة أو مقابل..يعيش الإنسان في تلك الجنان آمنا مطمئنا، وحين يموت يتأسف فقط لفراق تلك الجنة التي أمضى فيها حياته..أما نحن فقد أعددنا لأنفسنا جحيما مستعرا،يعاقب فيه حتى المؤمنون الموحدون،ويعذب فيه المسلمون الذين يشهدون أن لا إله إلا الله..اولئك يحبون الحياة ونحن نعشق الموت، وكأن الله إستخلفنا على الأرض للموت وليس للإعمار؟!.

أنظر الى الحياة في المجتمعات الغربية كيف تسير، وبماذا هم منشغلون..المصانع تعمل على مدار الساعة لإنتاج كل ما ييسر الحياة للفرد..الحكومات تعمل على العمران وبناء الجسور ومساكنالفقراء..العلماء منهمكون في مختبراتهم للبحث عن أنجع الأدوية للأمراض المستعصية لإنقاذ حياة الإنسان..أجهزة الأمن والشرطة تسهر الليالي لتحقيق أمن المواطن..حتى الحيوانات تعيش هناك بسلام وتنام على أفرش الحرير..أما بجحيمنا فيعيش الإنسان في مكبات القمامة،وينام مرعوبا من أجهزة الأمن. هم يبنون الجسور ونحن نزرع العبوات تحتها لنهدمها..شبابنا منهمكون بتصنيع العبوات والأحزمة الناسفة.وعلماؤنا منشغلون بإرضاع الكبير وبإدواء الناس ببول البعير..شرطتنا تلاحق الصحفيين وأمننا يقتل المثقفين.. سياسيونا ينهبون أموال الناس ويقاتلون شعوبهم لأجل السلطة والصولجان!!..

في القرن الواحد والعشرون نعاني نحن مواطنو إقليم كردستان من إنعدام متع الحياة..لا كهرباء سوى لأربع ساعات..لا وجود لمياه صالحة للشرب..لا وقود للتدفئة في الشتاء القارص رغم أن حكومتنا تصدر شهريا عشرين مليون برميل من النفط الخام..لا رواتب للموظفين لإعاشة أولادهم..ولا إعانات للمتقاعدين ولا للمعوقين ولا حتى تعويضات لذوي الشهداء..لا مدارس لتلقي العلم والمعرفة،وفوق كل ذلك يقف على بابنا داعش وماعش والنصرة وجند الله وأنصار الإسلام يهددونا بإنتهاك أراضينا وإغتصاب بناتنا..

مجتمعاتنا مدمرة بفعل الدين والدكتاتورية..فبإسم الدين ونصرة فريق على فريق نريق دماء بعضنا البعض..وبإسم الإسلام تغتصب بناتنا..تحت شعار نصرة الدين قارعنا الصهيونية لسبعين عاما ولم ينصرنا الله ونحن جنوده..بإسم الدين أرسلنا شبابنا الى نيويورك ليقتلوا الناس هناك ولم نجن من جريمتنا غير الدمار والهلاك..وبإسم الديمقراطية يقمع الدكتاتور شعبنا ويحرمها من حقوقه الإنسانية..يجوع شعبنا ويريدنا أن نكون أغناما نسير ورائه، ولكن حتى الأغنام تحتاج الى الغذاء حتى تقوى على المسير.

الإٍسلام دين الرحمة والسماحة،ولكننا حولناه الى دين القسوة والقتل، وجعلناه سيفا مسلطا على رقاب المؤمنين فروعنا به الامنين..أفسدنا بلداننا وأنتجنا فيها مجتمعات متفسخة تنتشر فيها الكراهية والبغضاء.. قتلنا الإسلام ومحوناه من قلوبنا،ثم نتتظر رحمة من الله وثوابه لنا بالجنة..

سؤال الختام" ترى متى نتعظ"؟؟..

" أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّاكَانُوا يَكْسِبُونَ"..

 

 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 44
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. امة ضحكت من جهلها
الامم لا سلام ولا امان لك - GMT الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 03:53
انتم امة ضحكت من جهلها الامم امة ارهابية قتالة للشعوب وان الله الحقيقي غاضب عليكم لانكم قتلتم اولاده وسيصب كل غضبه عليكم وستتمنون الموت الرحيم ولن تجدوه ان دماء ضحاياكم مند اربعة عشر قرن تصرخ للرب طالبا الانتقام لي النقمة يقول الرب وسنرى مجازات الاشرار بعيوننا مند خرجتم من جزيرتكم يا غزاة الصحراء وانتم تقتلون وتسكبون الدماء لا تعرفون الرحمة وتفوقتم على التتار والمنغول والاتراك حتى ان الاخيرين اصبحو من الدين امنو لانها تناسب غرائزهم لا سلام لكم يقول الرب ومجدكم وكل ما عندكم سيؤخد منكم ومجد قيدار سينتهي ولا سلام ولا امان لكم لا دنيا ولا اخرة لانكم اعداء اعداء رب السلام وحتى ادا اختبئتم في عمق البحار وتحت الجبال لن تهربو من وجه الرب ومصيركم الفناء ولا مستقبل لكم لانكم اخترتم طريق الشر لا الخير طريق الارهاب لا طريق الرحمة طريق السيف ومن يقتل بالسيف وبالسيف يقتل وانتم عاجزين امام اعمالكم المخزية وانتظرو سيف الرحمة لتنهي حياتكم الشريرة البائسة ولكن لن تجدو االسلام والرحمة لا دنيا ولا اخرة ولا تلومون الا انفسكم وقادتكم الدين قادوكوم الى الدمار والهلاك ووالهلاك الابدي وسيدكركم العالم باللعنات
2. الاسلام بداية الحل
والديمقراطية أصل في الدين - GMT الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 04:45
المقال يشخص وضع الامة المُحزن وأحياناً المأسوي، لكنه لا يضع الحلول. ومن ناحية أخرى، فهو يضخم من "جنات" الغرب. في خبر طازج: "ارتفاع معدلات الانتحار في بريطانيا؟"، أين هي "الجناتّ" في ظل اغتراب اجتماعي واسرة متهالكة وروح جائعة؟ لا يمكنك شراء السعادة بالمال والاستعمار. وعودة الى بلادنا. الكاتب يلمح الى ان الدكتاتورية والدين هما السبب. حسناً، الدين يدعو الى الشورى فما بالنا لا نأخذ بها؟ لم لا نقلد الغرب في الديمقراطية كما يحلو لنا تقليدها في العلمانية وفي كل شيء؟ لأننا نأخذ أسوأ ما لدى الغرب، ونترك أفضل ما لديهم- مثل تكافؤ الفرص والحاكمية الرشيدة-فلا دنيا أقمنا ولا آخرة ضمنّا.
3. اماراتيه ولي الفخر
اماراتيه ولي الفخر - GMT الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 05:08
لماذا نعيش نحن المسلمين هكذا"؟.ما هذا الجحيم المستعر الذي أعددناه لأنفسنا على الأرض؟.لماذا كل هذه الحروب والصراعات وما سبب كل هذا الدمار والخراب ))<< لانه نحن مسلمين "" نعبد الواحد الأحد خالق الكون له نسجد ونخضع وراس له ينذل "" ونرفض ونحتقر ونكره أي حاجه تخالف هذي الحقيقه الساطعه وهم يحاولون بكل الطرق يجبرونا نعبد سخافاتهم اذا مش بطيب فبالقهر والدمار والقتل
4. الدنيا سجن المسلم
وجنة الكافر - GMT الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 05:42
في البداية نقول ان " الدنيا سجن المسلم بمعنى انه ينضبط بالحلال والحرام فيها رجاء ما عند الله في الآخرة وجنة الكافر بمعنى انه يبرطع فيها من غير ظابط ويتمتع وليس له في الآخرة الا العذاب الاليم " ثم أقول نفس الشيء كان سيقوله الكاتب لو كان مسيحياً في أوروبا القرون الوسطى حيث حصدت الحروب حياة اكثر من عشرة ملايين مسيحي ولكان قال نفس الشيء لو عاش أتون الحرب العالمية الاولى والثانية في أوروبا ورأى الاهوال ألوف البشر يموتون تحت القصف والجوع لتساءل اين الرب ؟ لكن طرح الكاتب ساذج جداً بعيد عن الأسباب الحقيقة للحروب الأهلية في المنطقة ومن الاستبداد والقمع والهيمنة الأجنبية وحماية النظم الغربية حتى اللحظة لهذه النظم ومنع وإجهاض اي تغيير سلمي كما حصل في مصر وتونس والإتيان بنظم عميلة مثلما حصل في العراق وافغانستان الغرب يريد للشرق ان لا ينهض حتى بدعوى الوطنية ولذلك دمر مشروع مصدق في ايران ومشروع ناصر ومشروع محمد علي باشا قبله ، ونقول ان أوروبا نهضت من تحت آلام حروبها الأهلية لتقيم انظمة ديمقراطية ورفاهية وان كانت بنتها على آلام ومعاناة الملايين في العالم الثالث و تمكيناً للطواغيت على الشعوب ونهباً للثروات حتى اللحظة ، نأمل ان تتمخض آلامنا عن زوال انظمة الاستبداد والفساد التي رفضت الإصلاح والمشاركة في الحكم والثروة والتي قالت بشار الى الأبد او نحرق البلد او شعار يا نحكمكم يا نقتلكم كما في مصر العسكر ان المِحنة تنطوي على منحة تبدل احوال الناس تخلع الخوف من المستبدين من قلوبهم تظهر أفضل ما فيهم ويعود فيها الضال الى ربه وينصلح حاله نعتقد ان ما يصيب المسلم من معاناة او اذى وحتى قتل من مكفرات الذنوب ومن أسباب رفع الدرجات في الآخرة . واما الكافر وان تمتع في الدنيا فإن مصيره الحرق في الآخرة .
5. قلت دين ايه ؟؟؟؟؟
المعارض رقم 1 - GMT الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 06:03
في اخر المقالة وبعد عرض لكل القتل والخراب والدمار الذي تكلم عنه الكاتب والذي حل في امة الاسلام وفي الاساس مصدره اولا واخيرا هو الدين الاعلى ,عاد في النهاية ليدعي ان الاسلام هو دين الرحمة والسماحة!!!!! يا اخي دعك من هذا الادعاء الباطل ولا يخدعك احدا بهذه العبارة الطيبة ,فالاسلام لم يكن في اي يوم من الايام دين رحمة ولا سماحة في مفاهيمه ابدا .....وليومنا هذا لم يجد المسلم ولا من يعيش في بلاد الاسلام راحة ولا رحمة او سلاما .....انتم من صنعتم وبيد ابنائكم بنيتم لكم ولاجيال من بعدكم جحيما على هذه الارض ....انها الفكرة والثقافة وكل المفاهيم العقيمة التي جلبت عليكم كل هذه الماءسي والويلات, انتم اصحاب جهنم في الحياة ولا جنة لكم في الاخرة.....اقولها انا..... ليس بالسيف وحده يموت الانسان بل بكل مجموعة من الافكار والمفاهيم العقيمة التي تسيطر على عقول الجهلاء ,وما اكثرهم في امة الاسلام!!!!!!يا للغرابة !!!!!
6. السنه مسالمون
نورا - GMT الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 06:55
ما سر ضياع الدول العربية ..( سوريا -العراق -اليمن )..اسألوا انفسكم تلك الدول تقع تحت اي مذهب طائفي ؟..مذهب يتبع فارس الكبرى ..مؤامرة لفرسنة المنطقة العربية ..السنه مجتمعين في دول الخليج ومصر الكبرى ولا يتقاتلون ..الحوثي وعشيرته يلعب ويرسل صواريخه لمكة مباشره فهل مسلما يفعل ذلك الا من يتبع ابرهه ..من استنجد بروسيا لتدق بمطارقها في حلب ؟..لا مانع لديهم بطلب النجده من اسرائيل عدوة العرب لدفن عرب السنه في حلب كلها بل بيع سوريا كلها لروسيا بعد تثبيت قواعدهم فيها وإسرائيل فهذه طائفيتهم وقلوبهم السوداء ويبدو الامر جليا حاليا في العراق المحتل ..الذي نسمع صريخ نساءهم وبناتهم وغير أشكال العبودية حين تجد لثمات افواههم من اتباعهم على اقدام شيوخهم حين لحظة استقبالهم ..فقد صنعوا افغانسان العراق في الجهالة والظلمة بعد ان كانت سيدة العرب وفنا معماريا يتحدى العالم وخيرا عامرا يغرق بلدان ...الامور واضحه حيث هم لا غيرهم هوايتهم العبث والدمار للعرب .
7. ألدين؟؟؟؟
احمد شاهين - GMT الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 07:38
الى أن نتوصل ان ألله لا يريدنا ان نقتل مخلوقاته بأسمه وندافع عنه !!!!ندافع عنه هاي نكتة؟؟؟اللي خلق ألكون لم يختار سوى ألمسلمين يدافعوا عنه؟؟؟؟ و ان يكون من أراد فليؤمن او يكفر سنبقى هكذا الى أن نبيد بعضنا مسلمين وعرب وسيفوز الفرس بالغنيمة
8. جنة الغرب
الواعدة! - GMT الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 08:13
في المجال الأسري تعاني الدول الغربية المعاصرة من مشاكل الطلاق، العنوسة (العزوبية) والهجران الزوجي والأمراض الجنسية وآخرها الإيدز ، والبغاء والشذوذ الجنسي والاجهاض، والاغتصاب والخيانة الزوجية والأطفال غير الشرعيين والعنف الأسري وزنا المحارم والتحرشات بالمرأة العاملة في سوق العمل وغيرها. وفي الميدان الاجتماعي تعاني دول العالم المعاصر من مشاكل الإجرام سواء كان ضد الملكية أو النفس ، والتشرد وحوادث الطرق وانحراف الأحداث والعنف وانخفاض معدلات نمو السكان وظاهرة المجتمع الشائخ ، والانتحار، والإدمان على الكحول والتبغ والمهدئات والمنومات والمنشطات والمخدرات والمسكنات، ومشاكل التمييز العنصري والأمراض والاضطرابات النفسية والعقلية والعصابية، والمشاكل العاطفية بين المرأة والرجل. وفي الميدان الاقتصادي تشكو المجتمعات العلمانية المعاصرة من الأزمات المالية العالمية، ومن التضخم (ارتفاع الأسعار) والبطالة والدورات الاقتصادية والفقر وسوء توزيع الدخل والثروة وتراجع معدلات النمو الاقتصادي (الركود الاقتصادي) ، والعجز في الموازنة العامة وميزان المدفوعات ، والديون الخارجية، وسوء تخصيص الموارد واستنفاد الموارد الطبيعية. وفي المجال البيئي هناك مشاكل تلوث البيئة (الهواء والماء والبحار والمحيطات) والضجيج وتضرر طبقة الأوزون ، والتصحر والتعرية وانقراض بعض الأنواع بفعل الصيد الجائر والارتفاع العالمي في درجات الحرارة وغيرها . فعلاً انجازات مفتخرة دون التقليل من اخفاقات العرب!.
9. جنة الغرب
وجحيم العرب - GMT الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 08:16
في كتابهم المشهور "لماذا تفشل الأمم؟" (2012) يرى المؤلفان دارون أسيموغلو وجيمس روبنسن ان غياب المؤسسات الاقتصادية والسياسية العادلة والتشاركية وهيمنة المؤسسات الاقصائية والاستغلالية وغير التشاركية هو السر في الاجابة على سؤال الكتاب الأساسي. حسناً، ولكن ان كان الظلم والاقصاء بأنواعهما هو السبب الرئيسي للهلاك، وليس الدين بحد ذاته، ماذا قدمت العلمانية العربية من حلول على مدى العقود الماضية؟ السياسات والخطط التنموية كانت تركز -ولا زالت للأسف- على زيادة النمو الاقتصادي غير التشاركي، أي تعظيم حجم "الكعكة الاقتصادية" دون الالتفات الكافي الى عدالة توزيعها أو تحقيق الفرص المتكافئة عند تكبير هذه الكعكة، فحدث في عام 2011 ما حدث، ولا تزال البرامج والخطط التنموية تمشي على ما اعتادته منذ عقود؟!. هنا اذكّر بالآية القرآنية "كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ". التفاوت الفاحش في الثروات والدخول والفرص والنفوذ هو أحد أسباب الداء وغياب الديمقراطية الحقة والشورى الحقيقية هو السبب الرئيسي الثاني. وكلاهما يعارض الدين.
10. اين يمكن الخلل
يا امة العرب - GMT الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 08:21
لعل من أبرز الرسائل المستقاة من كتاب برنارد لويس المشهور "أين يكمن الخلل؟" استبعاده ان يكون الاسلام بحد ذاته سبب الخلل، وترجيحه ان تكون خيارات العرب والمسلمين هي مصدر الخلل كخيار الاستبداد العلماني. السبب واضح، العلم والحرية انتعشتا في الحضارة الاسلامية منذ القرن الثامن حتى القرن الخامس عشر، ولم يحصل تناقض متأصل بينهما. دلائل أخرى أحدث: ماليزيا وتركيا واندونيسيا.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي