: آخر تحديث
ضرورة عودة الجيش لقراءة بيان رقم 1 في بغداد

بعد حرق مخازن مفوضية الانتخابات

المفهوم العصري للدوله لايشكل الا عنوان خيالي على مستوى الدولة والمجتمع العراقي في مجال الامن والدفاع والتعليم والاشغال والاستثمار والعلاقات الخارجية. ليس هناك مجال لوضع بروبوزل وسرد حلول معينة لواحده من هذه المشاكل . كل تلك الوزارات لاتعمل بمستوى اية دولة حديثة التكوين أوأكثر دولة متخلفة في العالم. حرق مخازن مفوضية الأنتخابات اسطوانة مكررة تعيدها الدراما العربية على الدوام في أعمالها الفنية المملةلأخفاء الأدلة والسيطرة على الخصم. المفاجأة رأيت في العراق غياب تام للنخبة العراقية التي كانت تقود العراق في الازمنة الغابرة عندما سنحت لي فرصة زيارة بعض دوائر الدولة البائسة .

من خلال مشاهداتي في زيارتي الأخيرة للعراق لم استطع ان اقتنع بواحدة ولو واحدة من وزارات أو دوائر الدولة في أدائها وإتمام خدماتها بشكل صحيح . والذي اثار مخاوفي ان هناك موظفين يشترطون دفع أتاوة مالية لتمشية امور المواطنين تبدأ من تذاكر قطار بصرة - بغداد الى استخراج الجنسية والجواز العراقي ، ناهيك عن الصراع المسلح بين العشائر العراقية والاحزاب وحمايات المسؤولين وانفلات العصابات خصوصا في مدن بغداد والبصرة. 

على كل حال لم يكن سردي في طور تقرير عن تقييم انهيار الدولة ولكن لو قدر ان اضع دراسة جدوى لاصلاح الوضع بماهو عليه لحصلت على ارقام تهدد بانهيار وتفتيت الدولة العراقية في وقت قياسي قريب. 
بناء عليه فان مشروع إنقاذ الدولة العراقية وبدون مقدمات محصوربانتفاض الجيش من سطوة الاحزاب الطائفية ونفض يده من العملية السياسية والغاء البرلمان وتسريح الوزراء ورئيس الوزراءورئيس الجمهورية ومستشاريه وتشكيل حلول على غرارخمسينيات وستينيات القرن الماضي مع الفارق بامكانية ولاء الجيش للشعب المفترض الذي هو بإنتظار مثل هكذا حلول وادارة مؤسسات الدولة مستفيدين من التجربة المصرية -على الرغم منبعض النواقص - لكن مؤسسات الدولة المصرية مازالت تعمل بمستوى ادارة دولة لا يمكن مقارنتها نهائياً بأداء الدولة العراقية الفاشل بإمتياز. 

العملية السياسية في العراق ،لا اسف إن اُلغيت وذهبت الى الجحيم  فالشعب العراقي لاينتظر منها خيراً بعد مرور 15 سنة لانها بنيت بايد جاهلة وذات نوايا سيئة يغلب عليها الطابع الشخصي والطائفي والحزبي والولاء الخارجي ولا وجود نية مسبقة لبناء الدوائر العراقية واعادة بناء الدولة لأن التخريب مقصود وواضح ومتعمد في جميع القطاعات الخدمية والسياسية والأقتصادية والبيئية وتدفع ثمنه الأجيال الحاضرة والمستقبلية بشكل واضح لايقبل الشك. تخريب العراق بيد أهله وموظفي حكوماته جارٍ على قدم وساق وهناك مصالح أقليمية ودولية معنية جداً بمشروع إسقاط العراق كدولة ومؤسسات وبيئة طبيعية أكثر من الحال الذي هو عليه ، فلا أحد يستطيع أن يمنح شخصية عراقية جاءت بعد عام 2003 الى العملية السياسية شهادة براءة ذمة من الأخطاء المتعمدة وغير المتعمدة والفساد والتخريب التي حصلت وتحصل في العراق. 

هنا لا بد من إلغاء البرلمان الفاسد والمترف وعديم الفائدة وإعادة الشروع من جديد في استلام زمام العراق من قبل ضباط الجيش العراقي ممن يتمتعون بالوطنية الخالصة لبناء العراق واستخدام الحسم في قضاايا تعيين رئيس وزراء وطني مدنياً أو عسكرياًمسؤول أمام الجيش وأمام الشعب في تطبيق مشروع السلطة التنفيذية وتشكيل حكومة وطنية منقذة تحت سيطرة الجيشواطلاق الاحكام العرفية للقضاء على الفاسدين و العصابات والخارجين على القانون من المليشيات والعشائر المتمردة وتجميد الاحزاب ونزع سلاح المليشيا واجبارها للألتحاق بالجيش والقوات الامنية ضمن قوانين شديدة في المحاسبة والتنفيذ الى ان يتم حماية وتنقية دوائر الدولة واستتباب الامن مع الأستفادة من التجربة الحالية في تقليل رواتب وإمتيازات موظفي الدولة ووزاءها وأعضاء السلطة التشريعية مستقبلاً حتى لو استغرق عدة سنين. 

الية هذا المشروع هو تصدي أحد ضابط الجيش العراقي المخلصين بغض النظر عن طائفته ودينه وخلفيته الأجتماعية ، ظابط وطني مخلص شجاع يقنع زملاءه في الجيش العراقي للمساندة ومخاطبة الشعب ويقدم خطاب الى الشعب بعدم اراقة قطرة دم واحدة ويكون على علاقة شرعية واضحة مع دول الجوار والولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الاوربي ويقدم لهم تطمينات استقرار العراق والمحافظة على مصالحهم في العراق مع المحافظة على مصالح الشعب العراقي .. وللحديث بقية.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 7
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. دمار ممنهج للعراق
خالد - GMT الثلاثاء 19 يونيو 2018 07:17
اتفق مع ايلاف ان من يرجو خيرا من ما يسمى بالعمليه السياسيه بالعراق فلا رجاء فيه. اذا كان اساس البناء فاسد, فالبنيان كله في كف عفريت, فما بالك لو كان بيد جيش من العفاريت المتصارعه, والتي لا يحكمها لا خلق, ولا مبدا, ولا دين. فقط يحكمهم حقدهم الاعمى على بلدهم وابناء بلدهم, وتلذذهم بسرقة المال العام والتنعم به. انظر الى وجوههم, هل بها ملامح رجالات دوله؟! بل هل هي وجوه تنم عن اشخاص متزنين؟! الجواب بلا طبعا. فقط تم استبدال هلا بيك هلا, بعلي وياك علي!!. انا مؤمن بان الحل هو بحاكم عسكري, وطني, حازم, ونظيف اليد, وعلماني, بحيث يقلب الطاوله على الجميع, ويعيد وضع الامور في نصابها, فيعتقل سراق المال العام, ويدعو الى اجتماع لمجلس الامن الدولي للمطالبة باعادة الاموال العراقيه المسروقه عبر مخاطبة الدول التي تم ايداع الاموال بها. للاسف المؤامره اكبر من هؤلاء الصغار التافهين. فالمؤامره على العراق كانت بالثمانينات بنظرية الاحتواء المزدوج. بحيث استنزف العراق وايران بعضهما البعض لمصلحة مصانع السلاح. تم استنزاف اكثر من 500 مليار دولار من العراق وحدها انذاك, في وقت كانت فيه ميزانية الدول لا تتعدى بضعة مليارات. اليوم تغيرت الادوات, فتم سرقة العراق عبر هؤلاء اللصوص الاغبياء. وسوف يقتلون ورؤوس اموالهم المودعه في حسابات سريه سوف ترثها عائلات معروفه تدير الماسونيه. اسمعوا مقابلات الهولندي رونالد بيرنارد على اليوتيوب, وسوف تذهلون لما يعترف به. بعض المقابلات مترجم للعربيه.
2. نتمنى ذلك
عراقي مغترب - GMT الثلاثاء 19 يونيو 2018 09:32
استاذي الكاتب انا غادرت العراق في ٢٠٠٧ واعمل كأستاذ في احدى الجامعات الغربية وإذا تم ما تتمنى وأتمنى وحصل وتم إسقاط حكومة الرعاع الحالية فأنا اول العائدين لخدمة العراق بغض النظر أيا كان من يقوم بقيادة الجيش يشرفني ان اخدم جميع أبناء العراق من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال ما يهمني ان يتعلم الطلبة العراقيين كل ما تعلمت وان تكون الجامعات العراقية كما كانت سابقا
3. تقرير أيلاف صح 100%برافو!
عراقي - GMT الثلاثاء 19 يونيو 2018 11:56
وهذا ما سيحدث لأن في العراق وطنيون يؤمنون بالعلمانية التي هي الطريق الوحيد لأنجاح الدولة وتقدمها . هذا التقرير لأيلاف هو الوحيد لأنقاذ العراق من الغرق !!..
4. ولى زمن الانقلابات
حسين - GMT الثلاثاء 19 يونيو 2018 12:30
لا يوجد خلاف ، بشان الفساد والرشوه والسرقة والتزوير ،والتشويه الذي واجه العملية السياسية في العراق ، وهذا الامر ليس بشيء جديد ... لان الظروف الصعبه التي مر بها الشعب العراقي على مدى العقود الخمسة الماضية ، كانت مليئة بالقتل والتصفيات والتشريد والتدمير ... مما جعل العراق ساحة للتصفيات الاقليمية ، ومن كل جيران العراق وتدخلهم في شؤونه الداخلية وشراء الذمم والنفوس المريضة ، ودفعهم ليكونوا قادة سياسيين او زعماء كتل سياسية ، واعضاء برلمان او وزراء او كبار مسؤولين او قادة ميدانيين ، سواء مدنيين او عسكريين واستغلالهم للنفوذ والسلطة والموقع الوظيفي مهما كان مستواه ، مخالفين الدستور والقوانين النافذه ... لهذا فان التفكير بانقلاب عسكري يعيد النظام والقانون على نصابه هذا امر بعيد المنال ، لان زمن الانقلابات العسكرية قد ولى واصبحت الساحة محكومة بالمدنيين ،والجيش والشرطة ما هم الا وسيلة بيد الحكومة المنتخبة ، مهما كانت صحيحة او ملفقة او جرى تزوير او تلاعب بالاصوات .. ولم يعد مسموحا او مباحا لاي قائد عسكري ان يقوم بانقلاب ، لان الشارع مليء بالسلاح من كل الاطراف وباي مدينة ، وقرية ... لهذا من يتصور او يحاول ان يعيد التفكير بالانقلابات فان تفكيره ضيق ومحدود ولا يعرف الشارع العراقي ولا توجهاته ولا تقييمه للواقع ... بدلا من اعادة بث الفكر الانقلابي ، المشين ، الافضل التاكيد والمطالبة بتنفيذ الدستور والقانون وتفعيل القضاء ليكون اليد القوية لتحقيق العدالة وبالقانون ... و العراقيين لم ولن ينسو ما حل بالعراق منذ انقلاب عام 1958 وما تلاه من انقلابات اعوام 19963 و1968 المشؤومه التي كسرت ظهر العراقيين ، نتيجة الحروب والحصار والقتل والتدمير وتبديد الثروات الوطنية ، التي جعلت العراق ضعيفا ، ومن نتائجها السيئة ايضا ، ما آلت اليه اوضاع العراق الحالية ..
5. بشحطة قلم
صالح - GMT الثلاثاء 19 يونيو 2018 13:29
حليناها ابشحطة قلم. اتينا بالعسكر ليحكموا العراق ويحلوا مشاكله. اولا حكم العسكر حكم مقيت ومشاكله اكثر من محاسنه ويشترط الكاتب ان يكون هذا العسكري وطنيا ولا ادري من اين سيكون هذا العسكري , والكاتب يامل ان يكون هذا العسكري مشابه للسيسي, هناك فرق كبير بين نظام الدولة المصري وبين هيكل النظام العراقي. على اي حال نشكر الكاتب لغيرته على العراق.
6. Rabish-writer
Babilynier - GMT الثلاثاء 19 يونيو 2018 13:32
Why Our Freedom and democracy are in Danger & How to Save It. When we have such persons: when you do not shame your self, say what you want, SORRY for elaph and such logic and aspacts. Babilynier.0
7. ضابط
ابو النور - GMT الأربعاء 20 يونيو 2018 04:01
حاول ان تكتب كلمة ضابط بشكلها الصحيح كي تكون كاتبا. ضياء


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.