: آخر تحديث

أللاجدوى بعد ضياع القيم بالأكاذيب

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أتظن ان طريق كشف الحقيقة أسرع من طريق كشف الكذب؟ 

اللامألوف والجديد في عالم السياسة إطالة الخلاف وإدامة الأكاذيب. اللامألوف أيضاً زواج أفكار علمانية بأخرى دينية ولقاءهما في اواسط الطرق لنشر الفوضى.     

لا يبدو أن الوقت قد حان لتجاوز نقطة النقاش العقيمة وإستمراريتها بين ساسة العصر.   في بلدي يناقش نوابنا المتناقضات الفيزيائية والعلمية وتقلبات المناخ والطبيعة الجوية كالأتي: مياه الأنهار صالحة للشرب بعد التصفية الصحية والتنقية (نقطة). مياه الأنهار قد تسبب الغرق والموت إن لم تأخذ الحذر والأحتياط (نقطة). السيول قد تغمر القرى والبيوت بالأطيان (نقطة) . نفس نقاش اللاجدوى ونقاش البسطاء ينطبق على حديثهم المبتكر عن جمال الطبيعة الخلابة وأهمية العناية الصحية والتعليم والكهرباء والطاقة والغاز والنفط ك.  

وبذكاء فاق تصوري ومعرفتي  عن " وسط الحلول ،أوساط الحلول، أم الحلول الوسطية " يناقشون بتراكيب العبارات اللغوية الأفضل لهم وتعقيدات الإقدام على تنفيذ مشاريع مهمة لوجود "جوانب سلبية قد تعرقل ".  جهودهم لمتابعة النقاش بنقاش يتبعه نقاش وينتهي بصحة وصواب نقاش وخطأ نقاش . بعدها يضيع الموضوع بالاطالة والملل ويسافر المسؤول الى الخارج في "رحلة خدمية" يستطيع  تنفيذها من الخارج. المقبول لهم هو العمل المثمر بالأقوال وماشاء الله ماإختاروه من أحاديث تسويف وتأجيل ومص أموال الأمة على بركة الله. 

لاتظن ان الطريق الى الحقيقة أسرع من طريق الكذب . فمع كثرة القنوات الإعلامية الذكية وعمل بؤرة قادتها على تغطية الحقائق بأكاذيب، لاتستطيع الوصول الى نتيجة ثابته.    

يكتب الإعلاميون عن ضياع قيم وتراجع أنظمة وأسباب عدم تمسك شعوب بحكامها؟ أنا على يقين أن هناك عشرات الأجوبة المميّزة التي جعلتنا نكفر بطبقة سياسية لاتريد ان تعي اللاشعور الحسي بين أعضائها وأسس قيم التقدم الحضاري المجتمعي وتُسرّع في إحتضان  متطلبات شعوبها.

من الداخل والخارج واجهتنا هجمات عنصرية مسعورة وأجهزة نهب مسعورة، تمقت بلدان وتفضّل بلدان، رافقتها الخلافات التلفزيونية المطوّلة المألوفة في بياناتها الختامية التقليدية.

تعاسة أنظمة حكم العسكر والرهبة والقسوة والبطش ساندها البعض وسيّرتها لهم أجهزة وكيلة تدعي إحترام الديمقراطية والدستور فيببياناتها الختاميه التبريرية حيث لايكون بالأمكان فصل توجهاتها عن هيبة نظم محترمة في العالم. فالكذب له منافع "تهدئة الشارع" واللامبالاة من الشعب وسكوته على الضيم يدخل في إطار الأيمان " الله ينتقم منهم ".

حديث يدور منذ عشرات السنين وإشارات نقد  الى تصحيح مفاهيم خاطئة تمس واقع التراجع والإكراه والرهان على أصحاب النياشين العسكرية  والثروات المسروقة وإغدائها على ضباط موالين لاتتوفر فيهم اي منزلة عسكرية.   

البشير الذي أخذ  موخراً الحيز الواسع في الإعلام السوداني والعربي والدولي شارك خلال حكمه في قتل  300 الف سوداني في دارفور وشرد 2.5 مليون نسمة  من السكان.  هذه هي تعاسة أنظمة حكم العسكر والرهبة والقسوة والبطش التي ساندها البعض وسيّرتها لهم أجهزة وكيلة.

حسني مبارك في مغامرات حياته المترحلة تميّز عن الأخرين بسرقة الأموال وإيداعها في المصارف السويسرية له ولإسرته. صدام ـ القذافي – زين العابدين على نفس المنوال والحبل الجرار.  فإن كانت النية كشف أنظمة أبدعت في التسويف والتأجيل ومص أموال شعوبها والتوقف دون تغيير، فأن اللاجدوى هو الحديث عن قيم مستعصية.

أخضعونا لعدالة حكم الأديان، وبسلام خضعنا . أخضعونا لعدالة الحكم السياسي فأستجبنا . وأملوا علينا أفكار أحزابهم ، فصدقنا وإنتمينا . وأقنعونا بنظام حكم ديمقراطي دستوري فآمنا.    

الى جانب الأكاذيب المتلفزة يومياً أقول ، حان الوقت لإفهامهم حقائق تاريخية مثبتة أنه لايمكن فصل الدين عن السياسة . فالدين هو سياسة يتم وفق تعاليمه تعميم الخير وتيسير المحبة والتفريق بين نورالأنسان والذئب المختفي. الدينُ سجلُُ مكتوب ، وعلينا أن نفهم ان من إستغلوه وركبوا موجته في مغامرات حروبهم  كان غرضها قتل " الخصوم ".

كاتب وباحث سياسي

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 10
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. اكاذيب العنعنه ..
Omar - GMT الإثنين 22 أبريل 2019 09:40
لولا انشغال زعماء الخليج العربي بالاكل والشرب والسياحه والصياعه و النكاح والتسري وانجاب الاولاد .. ولولا عمالة وخيانة زعماء الطوق .. ولولا سذاجة وسطحية قادة اكبر فصيل فلسطيني (فتح).. ولولا تخلف ورجعية المعارضه العربيه من اخوان وسلف.. لولا كل ماسبق لما كان هناك كيان صهيوني محتل لعكا ويافا وحيفا و تل الزهور الى اليوم .. ولكن كل اللولات السابقه بدات بالزوال وبعضها بالتساقط الواحده تلو الاخرى في موجات الربيع والكرامه العربيه .. حلم الرعاة بصفقة رعي لكيانهم في عرض المحيط العربي ..كحلم الرعاة بصفقة رعي لثيرانهم في عرض المحيط الاطلسي ..نعم الكيان الصهيوني عابر ..ولكن اهل التوراة ليسوا عابرين بل اخوه لنا بالايمان وحضاره الاسلام ..
2. لا اخلاق لدى الملاحدة والكنسيين
فين الاخلاق ؟!! - GMT الإثنين 22 أبريل 2019 20:08
وهمه الملاحدة عندهم اخلاق برضو هم واخوانهم الكنسيين ?!!
3. تعليق فقط على الفقرة الأأخيرة
فول على طول - GMT الإثنين 22 أبريل 2019 23:47
يقول السيد الكاتب : حان الوقت لإفهامهم حقائق تاريخية مثبتة أنه لايمكن فصل الدين عن السياسة . فالدين هو سياسة يتم وفق تعاليمه تعميم الخير وتيسير المحبة والتفريق بين نورالأنسان والذئب المختفي...انتهى الاقتباس . سيدى الكاتب نريد أن نفهم معنى : الدين هو سياسة ..هذة الجملة بالذات تنطبق فقط على الدين الأعلى . ونحن بالفعل نؤكد أن الاسلام سياسة أكثر منة ديانة وما عليك الا أن تقرأ كيف نشأ الاسلام . لكن لماذا الشكوى والمطالبات بفصل الدين عن الدولة ؟ ولماذا الشكوى من الحكام الذين يسرقونكم ويقتلونكم ؟ هو نفس الدين الذى أباح للحاكم أن يقتل ثلث الشعب أو نصف الشعب - حسب المذهب الشافعى والحمبلى على الترتيب - وهو نفس الدين الذى أباح للحاكم أن يسرق المال العام والبشير كان يطبق الشريعة من جلد ورجم وقطع ألأيدى والأرجل ومع ذلك لم ترضوا عنة ..أمركم غريب .
4. تابع ما قبلة
فول على طول - GMT الثلاثاء 23 أبريل 2019 00:05
يقول السيد الكاتب : فالدين هو سياسة يتم وفق تعاليمه تعميم الخير وتيسير المحبة والتفريق بين نور الأنسان والذئب المختفي. الدينُ سجلُُ مكتوب ، وعلينا أن نفهم ان من إستغلوه وركبوا موجته في مغامرات حروبهم كان غرضها قتل " الخصوم "..انتهى الاقتباس . بما أنك تقصد الدين الأعلى بالتأكيد ..هل هو بالفعل ينشر المحبة والخير ويفرق بين نور الانسان والذئب المختفى ؟ وهل ما يحدث فى بلدكم الشقيق أو فى سوريا بعيد عن تعاليم الدين الأعلى ؟ وهل ما يحدث فى سرى لانكا أو فرنسا أو فى أى بلد من ارهاب اسلامى مثلا يعتبر سلام وحب ؟ وبالمرة نسأل عن العصر الذهبى للاسلام : ماذا عن الخلاف بين ال البيت ؟ وبماذا تفسر المعارك بين السيدة عائشة وعلى بن أبى طالب ..هل للقضاء على الخصوم مثلا ..ومن هم الخصوم بين السيدة عائشة وابن ابى طالب ؟ نقول تانى أم هذا يكفى ؟ تأكد أننى بالفعل جاد فى كل سؤال .
5. سؤال أخير
فول على طول - GMT الثلاثاء 23 أبريل 2019 00:19
واذا كان الدين سياسة كما تؤكد سيدى الكاتب ..لماذا تغضبون من حكم داعش ؟ ما الذى فعلة الدواعش ولم يفعلة السلف الصالح أو لا يوجد فى النصوص التى لم تحرف ؟ وهل داعش بعيدة عن الدين أم من صميم الدين ؟ البشرية احتارت فى العقل المسلم ...لا تعرف ماذا يريد أو بماذا يؤمن ؟ هل يريد الحكم بالدين أم فصل الحكم عن الدين ؟ ما عليك ...المسلم يؤمن بالشئ ونقيضة وكان اللة فى عونة .
6. دين وحكم
خوليو - GMT الثلاثاء 23 أبريل 2019 06:45
إن كان لا يمكن فصل الدين عن الحكم فلا يمكن فصل الشعب عن التخلف ..هذه الشريعة هي السبب الأول والأخير في هذا الجهل الذي تسبح فيه شعوبنا . متى اكتشفتم ذلك تبدأ عملية التغيير نحو الأحسن .. دين يقول الشهب رجم شيلطين وشمس تغرب في بئر حمئة وشمس تذهب لتركع أمام العرش وتعود للظهور والأرض مسطحة ولا تدور.. وهذا ضال وذاك كافر والمرأة فتنة وناقصة عقل وكل ذلك تحفظونه لللأطفال لا يسمح بأي تقدم .. هناك شعوب تعشق التخلف .. اسبحوا في بحوره .. ربما يوماً يستيقظ الشعب .
7. وللأرثوذكس دواعشهم وفول نموذجهم
بسام عبد الله - GMT الثلاثاء 23 أبريل 2019 10:25
لماذا هذا الخطاب من الكراهية من تيار انعزالي إلحادي باطني شعوبي ، بصراحة لقد فجعنا من حجم الكراهية التي يكنها البعض للإسلام والمسلمين ورسوله الذي هو بالطبع المؤسس للحضارة الإسلامية و التي منحت السلام للعالم لمدة عشرة قرون فيما يعرف باسم Pax Islamica. لماذا يكرهون محمد ؟! و الأولى أن يحبوه و يوقروه لعدة أسباب: ١- محمد عليه السلام ظهر في زمن انهيار الكنيسة المسيحية و تفاقم الصراع بين أبناء الدين المسيحي و الذي كان على وشك التحول إلى حروب دينية عظمى (مثل تلك التي شهدتها أوروبا لاحقا) تهلك الحرث و النسل. و لكن ظهور محمد عليه الصلاة السلام قد ساهم بشكل مباشر في وأد ذلك الصراع عن طريق نشر الإسلام و الذي عزل جغرافيا المذاهب المتناحرة و قلل من فرص تقاتلها. فشكرا لمحمد 2. التسامح الديني الذي علمه محمد عليه السلام كان كفيلا بحماية الأقليات المذهبية المسيحية من بطش الأغلبيات المخالفة لها في المذهب (مثل حماية الأورثودوكس في مصر من بطش الكاثوليك الرومان). و لولا محمد عليه السلام لاندثر المذهب الارثوذوكسي كما اندثرت الكثير من المذاهب تحت بطش سيوف الرومان..فلماذا يكره الأرثوذوكس محمدا؟؟؟؟ و قد أنقذ مذهبهم و أنقذ أرواحهم من الهلاك؟ 3. تحرير البشرجميعا من عقدة الذنب التي أغرقتهم فيها اليهودية و مسيحية القرون الوسطى. حيث افترضت تلك الديانات أن خطيئة أدم قد انتقلت إلى ذريته و أننا جميعا بحاجة لمن يخلصنا من تلك الخطيئة. و أن الخلاص من تلك الخطيئة لا يكون إلا بالتضحية بالدم. و لكن محمدا قد قضى على كل السخافات بعودته للفلسفة الطبيعية البسيطة (و التي كان يسميها بالفطرة)....و هذه الفلسفة منتشرة في الأديان السابقة على اليهومسيحية، و تؤكد على أن الإنسان يولد طيبا مبرأ من كل إثم و خطيئة و أنه لا يحمل وزرا (إلا ما جنت يداه). و قد كان لتلك الفلسفة دورا رئيسيا في دفع البشرية للتقدم بعد تحريرهم من عقدة الذنب اليهومسيحية. فشكرا لمحمد
8. وللأرثوذكس دواعشهم وفول نموذجهم
بسام عبد الله - GMT الثلاثاء 23 أبريل 2019 10:31
تابع شكراً محمد: 4 . المفترض أن المسيحية هي دين الحب بين كل البشر. و المسيح عليه السلام يدعو إلى حب الجميع بلا تفرقة (أحبوا مبغضيكم..باركوا لاعنيكم). فلماذا لا يطبقوا تعاليم ربهم تجاه محمد ؟ في المقابل محمد أظهر كل الإحترام للسيد المسيح و أمه . بل و أظهر الإحترام للمسيحين من معاصريه (ذلك بأن منهم قسيسين و رهبانا و أنهم لا يستكبرون) فلماذا كل هذا الحقد و الكره لرجل أظهر لكم كل هذا الود و الإحترام؟! لماذا كل هذا الكره لرجل. لولا وجوده لاندثرت كثير من مذاهب المسيحية (و منها كنيسة الأورثودكس). الأولى بكم أن تشكروه..أليس كذلك؟ هل تحاولون بهذا صد انفسكم وصد الآخرين عن دعوته ؟ تحاولون عبثاً فالهادي هو الله يهدي من يطلب الهداية ويسعى اليها ويضل من لا يستحقها ليكون مصيره جحيم الابدية جزاء عناده وسبابه على الاسلام والقرآن فإستعدوا للعقاب على الكفر بوصايا وتعاليم الرب بمحبة الأعداء قي كل زمان ومكان بدل شتمهم على الفاضي والمليان.
9. بسام ودون كيشوت
خوليو - GMT الثلاثاء 23 أبريل 2019 15:31
السيد بسام يعطي للفتوحات الإسلامية دور دون كيشوت الذي ركب على حصانه وجال في المناطق الإسبانية لإحلال العدل ورفع الظلم .. كان بالأحرى من الذي جاء لإيقاف المذابح بين مسيحي بلاد الشام أن ينصف مسيحيي نجران في بلده الذين فرض عليهم الجزية حتى يحميهم من غزو قبائله المتعطشة دوماً للذبح والسبي .. أو كان عليه أن لا يجز رقبة ٧٠٠ عربي اعتنقت ديانه أخيه موسى بحجة نقض العهد .. وكان على من جاء بعده عدم قتل ستون ألفاً من الذين ارتدوا أو امتنعوا عن دفع الزكاة..ياسلام على دون كيشوت الإسلامي الذي جاء لتحرير العالم وإحلال السلام .. كان عليه أن يبقى في بلاده وينشئ هناك حضارة قبل سرقة حضارة الآخرين وتجييرها له ..فلولا قراءة كتب الطب السورية والإغريقية والمصرية القديمة لبقي الطب النبوي يعتمد على الحجامة والحبة السوداء والتعاويذ وبول البعير.. واأرض كيف سُطحت والشهب رجم شياطين في علوم الفضاء .. قرأوا لمن سبقهم واضافوا أشياء كما فعلت كل الشعوب . غير أن إضافاتهم كانت متواضعة مقارنة مع الأمم الأخرى.. والجدير بالذكر أنّ كل من أضاف شيئ مهم نوعاً ما تم تكفيره من قبل فقهاء الشريعة.. فغير مفهوم لماذا ينسبون هذا التقدم المتواضع للدين .
10. الى الشيخ ميمون ..والى كل ميمون
فول على طول - GMT الثلاثاء 23 أبريل 2019 16:22
يا شيخ ميمون داعش هى ماركة اسلامية مسجلة والعالم كلة يعرف ذلك ..وللمرة المليون نسألكم ما الذى يفعلة داعش ولم يفعلة السلف الصالح ؟ أو لا يوجد فى كتب السيرة والتفاسير والقران ؟ انتهى - أما محبة محمد للمسيحيين فهذا لا يحتاج الى برهان وأنتم تنفذون وصاياة بالحرف الواحد والعالم كلة يراها ويسمعها يوميا عدة مرات ولا تحتاج الى تعبك وتعليقاتك هذة ...اتتهى - نحن نقرأ لكم تعاليم رسولكم محمد وليس موضوع حب وكراهية .. كفاكم . تحياتى وهذا تعليق أخير .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي