قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ويضيف الشاعر معروف الرصافي:

ناموا ولا تستيقظوا ما فاز إلاّ النوّمُ

و يمكن أن نضيف اليوم:

لا تضحكوا، لا تفرحوا فاللطم فرض ملزمُ

وهكذا نكون أمام حالة العراق اليوم من حملات تشير وتحريض ضد من يتحدث عن تخلف البلاد، وهيمنت المجموعات المسلحة ذات الولاء الخارجي، و انتشار الفساد ورسوخ المحاصصة التي تضع الطائفي واللا كفء في مناصب عالية.

ومنذ سقوط النظام البعثي، قتل و طورد عشرات المثقفين والصحفيين و الفاعل مجهول!

وهوجم مقر اتحاد الأدباء أكثر من مره بل وهوجمتمحلات بيع ملابس النساء و صالونات الحلاقة النسائية. وحوربت الموسيقى والغناء، وجرى تعميم اللطم والصراخ، وكانت المرأة هدفاً أساسيا للرجعية المقنعة بالمذهب من فرض الحجاب واللطم وحتى على صغيرات بعمر التاسعة،وانتشار عقليه إن الرجال قوامون على النساء و إن المرأة بلا عقل ودين. وكثيرا ما جرى اتهام من ينتقد بمعاداة الدين والمذهب....

وفي كل يوم دليل على تردي الأوضاع هذه، وأجواء خنق الأنفاس، وأخر مايجري من حملات تشهير رعناء ضد السيدة النائبة هيفاء الأمين، لا لمجرد انها انتقدت التخلف المروع في المناطق العراقية الجنوبية وكأن دهاقنة هذه الحملات يجهلون ما حدث ويحدث من كوارث الجفاف وانقطاع الكهرباء وتدفق المخدرات و الفساد. إنهم هم ومن وراءهم مسؤولون عن هذا وغير هذا. حملات مسعورة تجسد هوس خنق الانفاس، ولاسيما أن كان المستهدف امرأة ناشطة ومتنورة. والواقع إن العراق اليوم بضع لا يحسد عليه، وهذا ما يعرفه السيد رئيس مجلس الوزراء، الذي أمامه تحديات كبرى و عليه مسؤولية تاريخية باتجاه العمل لتغيير الأوضاع من فساد ومحاصصة وقمع مجتمعي من جانب الميليشيات و الأحزاب الإسلامية وراءها. لقد خطا السيد عادل عبد المهدي خطوات جيدة لتحسين العلاقات الخارجية للعراق والمأمول أن يخطو خطوات هامه وشجاعة لتحسين الوضع العراقي المتردي. ولربما مطلوب منه قول كلمة حق لصالح النائبة الشجاعة هيفاء الأمين.