قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الارهاب والديون والاعمار محور زياراته
علاوي عين 43 سفيرا ثم بدأ جولة عربية

أسامة مهدي من لندن:بدأ رئيس الوزراء العراقي اليوم اول جولة خارجية له منذ توليه لمهامه الرسمية اواخر الشهر الماضي حاملا هموم العراق الى دول الجوار وفي مقدمتها الارهاب والديون واعادة الاعمار، طالبا العون والمساعدة ومهيّئا لعلاقات عربية ودولية جديدة بتوقيعه على قائمة بتعيين 43 سفيرا جديدا للعراق قبيل مغادرته بغداد حسبما ابلغت "إيلاف" مصادر مقربة من مكتبه .
على الصعيد الأمني، قتل ما بين 10 و15 وأصيب 40 على الأقل بجروح في انفجار سيارة ملغومة قرب مركز للشرطة العراقية في بغداد اليوم. وقال اللفتنانت كولونيل بيل سولتر ان الجيش يعتقد أن شاحنة وقود ربما استخدمت في تنفيذ الهجوم. وقال سولتر للصحافيين "حتى الان نعتقد ان ما بين 10 و15 شخصا تقريبا قتلوا وان نحو 40 اصيبوا بجراح."
وتوجه علاوي الى عمان اولى محطات جولته الخارجية حيث سيجتمع مع العاهل الاردني الملك عبد الله ومع رئيس ‏الوزراء فيصل الفايز وعدد من كبار المسؤولين وسيناقش العلاقات الثنائية بين ‏البلدين ووسائل تعزيزها في جميع المجالات، فيما قالت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الاردنية الوزيرة أسمى خضر ان ‏الزيارة ستتناول العديد من القضايا التي تصب في العلاقات الثنائية التي تهم ‏البلدين خاصة ما يتعلق منها بتزويد الاردن بالنفط العراقي والاموال العراقية ‏المجمدة والحدود وتسهيل عبورها بين البلدين.
واكدت خضر اهمية زيارة المسؤول العراقي "على صعيد العلاقات الثنائية ومستقبل ‏العراق وامنه واستقراره وسيادته الذي يعد مصلحة وطنية اردنية" مشيرة الى ان هذه ‏الزيارة التي تأتي فى اطار جولة تشمل عدة دول عربية "مهمة للغاية لما يرتبط به ‏البلدان الشقيقان من علاقات تاريخية ومصالح مشتركة وتعاون في كل المجالات".
وشددت خضرعلى حرص الاردن على امن العراق واستقراره وسيادته وتسلم ‏الشعب العراقي السلطة على مؤسسات الدولة العراقية كافة والتمهيد لانهاء الاحتلال ‏معتبرة ان ذلك "يشكل مصلحة وطنية اردنية واشارت الى ان للاردن مصلحة حيوية بالتنسيق المشترك مع الحكومة العراقية اضافة ‏الى استعداد الاردن الدائم لبذل كل جهد ممكن لمساعدة الشعب العراقي في بناء ‏مؤسساته واستعادة سيادته كاملة مضيفة ان الاردن يأمل ان يتمكن العراق من اجراء ‏الانتخابات وانتخاب حكومة تمثل ارادة شعبه وصالح الدولة العراقية وسلامتها ووحدة ‏اراضيها.
وتربط علاوي علاقات مميزة مع الاردن الذي كان سمح لحركته " الوفاق الوطني العراقي " بفتح مكاتب لها في عمان في منتصف التسعينات للعمل ضد نظام صدام حسين وبث اذاعة موجهة الى العراق واصدار صحيفة معارضة حيث كانت الحركة هي الجهة العراقية المعارضة الوحيدة التي سمح لها بالعمل رسميا في عمان .
وخلال زيارته لمصر بعد غد الاربعاء سيبحث علاوي مع الرئيس حسني مبارك ورئيس وزرائه المساعدات التي يمكن ان تقدمها مصر للعراق على صعيد تدريب رجال الامن والشرطة العراقيين على مكافحة الارهاب وحفظ الامن وتزويد الجيش العراقي الجديد بما يحتاجه من اسلحة ومعدات تنتجها هيئة التصنيع العسكري المصرية . وكان الرئيس مبارك عبر لعلاوي في اتصال هاتفي عقب اعلان توليه منصبه الجديد استعداد بلاده لدعم حكومته . ومعروف ان علاوي كان على علاقة ممتازة مع المؤسسات الرسمية العليا في مصر وخاصة مع جهاز المخابرات المصري وذلك خلال فترة نشاطه في السنوات الخمس عشرة الاخيرة ضد نظام صدام حسين وطالما قام بزيارات للقاهرة اجتمع خلالها مع مسؤولين مصريين رفيعي المستوى .
وابدت مصادر عراقية تفاؤلها حول تطور العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبغداد في اطار زيارة علاوي مشيرة الى امكان الاعلان خلالها عن استعداد البلدين لرفع مستوى التمثيل بينهما من مستواه الحالي بدرجة القائم بالاعمال الى مستوى السفراء .
ويتزامن وجود علاوي في القاهرة مع انعقاد اجتماع وزراء خارجية دول الجوار العراقي ومصر التي اكد وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط ان الاجتماع سوف يرحب بانتقال السلطة الى الحكومة العراقية المؤقتة باعتبارها خطوة على طريق انتقال العراق نحو الاستقرار والديمقراطية.
واضاف ان الاجتماع سوف يدعم جهود الحكومة العراقية واحترام سيادة العراق وسلامته الاقليمية وكذلك الالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية والتأكيد على الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لدعم الشعب العراقي ومساعدته على تخطي المرحلة الحالية التي يمر بها. واضاف احمد أبو الغيط كما ان الاجتماع يناشد العراقيين التمسك بالوحدة والمصالحة الوطنية كأساس لبناء مستقبل العراق وتحقيق استقراره الأمني والسياسي.
ورجحت مصادر عراقية مطلعة ان يلتقي علاوي وزراء الخارجية المجتمعين في القاهرة ويبحث معهم تطورات الاوضاع العراقية ويطلب من دولهم مساعدة بلاده على تحقيق الامن والاستقرار فيها . ويذكر ان القاهرة تستضيف الاجتماع السادس لدول جوار العراق والذي يشارك فيه وزراء خارجية الاردن وايران وتركيا والسعودية وسورية والعراق والكويت ومصر وبحضور الاخضر الابراهيمي مستشار الامين العام للامم المتحدة.
ويزور علاوي كذلك دمشق الجمعة المقبل للاجتماع مع الرئيس السوري بشار الاسد لاثارة موضوعين مهمين هما تطوير العلاقات التجارية بين البلدين ومسالة عبور متسللين للحدود السورية الى العراق لتنفيذ اعمال تخريبية ومسلحة ضد القوات متعددة الجنسيات وقوات الشرطة والحرس العراقيين والاجراءات المشتركة الواجب اتخاذها لوقف عمليات التسلل هذه .
وسبق علاوي الى دمشق وزير الدولة العراقي عدنان الجنابي امس الاول لاجراء محادثات مع المسؤولين السوريين للتهيئة لزيارة رئيس الوزراء في إطار وضع خطة أمنية للحد من ظاهرة تسلل الإرهابيين عبر الحدود بالإضافة إلى الإفادة من قوات الأمن السورية في تعقب ما تصفهم بغداد بالمسلحين المخربين .. وكان مسؤولون عراقيون اثاروا مرات عدة مسالة دخول ارهابيين الى العراق عبر الحدود المشتركة مع سورية التي تمتد 600 كيلومتر لكن دمشق تؤكد انها تتخذ اجراءات مشددة لوقف هذا التسلل حيث اتفق البلدان خلال زيارة قام بها لدمشق الاسبوع الماضي نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح على تشكيل لجان مشتركة لاتخاذ الاجراءات الكفيلة بردع عمليات التسلل وتشديد الرقابة على الحدود .
ثم يتوجه علاوي بعدها الى الامارات العربية لبحث العلاقات الاقتصادية والمساعدات العسكرية التي يمكن ان تقدمها ابو ظبي الى العراق خاصة مع اعلانها تزويد العراق بعدد من الدبابات والمدرعات لتعزيز القوات العراقية وتمكينها من مواجهة العمليات الارهابية . وقد تبرعت الامارات بمستشفى كامل للعراق يقوم بتقديم خدمات صحية مجانية للعراقيين .
وخلال زيارة علاوي للسعودية التي كانت رعت انبثاق حركة الوفاق العراقي بعد غزو الكويت فانه سيناقش مع المسؤولين هناك مسالة الديون المترتبة للسعودية على العراق والتي كانت دفعتها خلال الحرب العراقية الايرانية وامكانية الغاء جزءا منها وكذلك امكانية استئناف العلاقات الثنائية المقطوعة منذ عام 1990 اضافة الى امن الحدود المشتركة لمنع متسللين عبرها الى العراق الذي يقول مسؤولون فيه ان جهات سعودية غير رسمية تدفع بعناصر الى العراق للمشاركة مع المسلحين في الاعمال المسلحة التي تشهدها البلاد .
كما ستشمل جولة علاوي الكويت الجارة الجنوبية التي سيزورها الاثنين المقبل بعد عودة رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد من جولته الآسيوية التي تنتهي الخميس المقبل وبعد حضور وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح مؤتمر دول الجوار المقررعقده في القاهرة مشيرة إلى أن الكويت ستكرر في المؤتمر موقفها الداعم للحكومة العراقية الجديدة وتعلن إدانتها لكافة العمليات الإرهابية التي تحدث هناك.
ورجحت مصادر عراقية إجراء وزير الخارجية الكويتي مشاورات ثنائية مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري على هامش المؤتمر للاتفاق على الصيغة النهائية لبنود اتفاقية "حسن الجوار" المزمع الإعلان عنها وتوقيعها أثناء زيارة علاوي للكويت والتي تتضمن تعهدات مكتوبة من الجانب العراقي يؤكد خلالها احترامه لسيادة الكويت واعترافه بكل القرارات الدولية الصادرة في هذا الشأن اضافة الى مناقشة موضوع الديون المتراكمة للكويت على العراق بسبب غزو صدام لها والتي تشكل مشكلة عالقة تعيق تطوير علاقات البلدين حيث يطالب العراق بالغائها وبدء مرحلة تعاون جديدة .
وكان الزيباري قال امس أنه تلقى بوادر إيجابية من الكويت والسعودية تشير إلى رغبة البلدين في إستعادة العلاقات الدبلوماسية العادية مشيرا الى انه لم يصدر عن أي من الدول العربية الأخرى أي تحفظات بشأن عودة العلاقات الطبيعية بينها وبين العراق.
وهيأ علاوي لجولته العربية هذه التي سيعقبها في وقت لاحق بجولتين اسلامية واوروبية بالتوقيع على قائمة سفراء العراق الجدد التي تضم 43 سفيرا بهدف تعزيز العلاقات مع العالم الخارجي بعد ثلاثة اسابيع من استعادة السيادة.

على الصعيد الأمني، قتل ما بين 10 و15 وأصيب 40 على الأقل بجروح في انفجار سيارة ملغومة قرب مركز للشرطة العراقية في بغداد اليوم. وقال اللفتنانت كولونيل بيل سولتر ان الجيش يعتقد أن شاحنة وقود ربما استخدمت في تنفيذ الهجوم. وقال سولتر للصحفيين "حتى الان نعتقد ان ما بين 10 و15 شخصا تقريبا قتلوا وان نحو 40 اصيبوا بجراح."