مراقب يحذر من أن الأوضاع مشتعلة والآتي خطير
أمير الكويت يحسم الجدل لصالح صباح الأحمد

نصر المجالي من لندن وفاخر السلطان من الكويت: يقول المراقبون في الكويت أن أميرها الشيخ جابر الأحمد الصباح حسم ما يسمى بخلافات بيت الحكم في أسرة آل الصباح لصالح رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد إثر تداعيات حديث العضو البارز في الأسرة ورئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي لصحيفة القبس أمس الذي أثار ردود فعل واسعة، تحدث مراقب سياسي في شكل خاطف لـ (إيلاف) عبر شبكة البريد الإلكتروني اليوم محللا التطورات الساخنة التي تشهدها الساحة الكويتية منذ ثلاثة أيام على خلفية التصريحات المتبادلة بين رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي السالم الصباح الذي هو كبير السن في عائلة آل الصباح الحاكمة ووزير الطاقة الشيخ أحمد الفهد الذي يعتبر من الوجوه الشابة التي تشق طريقها بسرعة داخل القيادة الكويتية. وقال المراقب "بصراحة يمكنني اختصار الوضع بالقول الدنيا هنا ـ قايمة قاعدة ـ والأوضاع مشتعلة "، وأضاف "والنتيجة هي أن القادم خطير والخاسر الوحيد في كل ما يجري هو الكويت".

وردا على سؤال ما إذا ستصدر قرارات عليا في وقت قريب وفي أي اتجاه ستكون؟، قال المراقب "لا بد أن ننظر باهتمام لاجتماع أمس بين أمير البلاد ورئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وعدد آخر من المسؤولين من بينهم رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد، فهو اجتماع كان مدويا وعاصفا".

لكن هل يعتقد المراقب الكويتي أن يتم تنفيذ دعوة رئيس الحرس الوطني بتشكيل قيادة جماعية ثلاثية في الكويت؟، أجاب قائلا "لا .. هناك ما هو أخطر،، أعتقد أن المنتظر سيكون معركة قصم ظهر لبعض الأطراف كرد فعل لما يحدث".

وفيما لم يذكر المراقب أسماء بعينها ستطاولها معركة قصم الظهر أو من سيفوز أخيرا، فإنه ربط بسن قضيتين أساس، هما "الهجوم الحاد على وزير الطاقة احمد الفهد وتربص بعض النواب به وبين تصريحات الشيخ سالم العلي النارية"، ونبه المراقب إلى "أن ما يحدث شيء صعب للغاية، فالتصريحات الأخيرة المتبادلة استفزازية وتهديدية وتحريضية كذلك، كما يتعين علينا أن نقرأ بعناية تصريحات أحمد السعدون العضو البارز المعارض في مجلس الأمة حيث كان هو رئيس المجلس لدورات كثيرة خلت، وهو دخل على الخط أمس بتصريحات نارية في صحيفة القبس".

وكان النائب السعدون وصف تصريح الشيخ سالم العلي رئيس الحرس الوطني، حول تردي الأوضاع في البلاد، بأنه "صرخة من رجل بمثل مكانته، سواء في الأسرة أو في البلد، لا يطمح إلى مركز ولا يسعى إلى جاه، وإنما يهدف إلى التنبيه إلى منزلق خطير تمر به البلاد، سواء على صعيد استشراء الفساد في كل المواقع، ووصول الفاسدين والمتزلفين الى مراكز اتخاذ القرار، أو على صعيد وجود خلل دستوري خطير لا يمكن تجاوزه".

وقال السعدون أن تصريحات الشيخ سالم العلي تأتي استكمالاً لتلميحات ودعوات وأمنيات صدرت عنه سابقاً، تطلب أن يدار البلد وفقاً للنصوص الدستورية "ولكن يتضح ان مثل هذه الدعوات لم تجد من يستجيب لها، لذلك أطلق صرخته هذه حتى يدعو من خلالها الجميع، كل في موقعه، إلى التمسك بأهداب الدستور ونصوصه وروحه وإدارة البلد وفقاً لأحكامه".

وختاما، حذر السعدون من "خلل دستوري خطير، قد يجعل من قرارات الحكومة قرارات باطلة"، مشيراً إلى أن مثل هذا الخلل لا يمكن السكوت عنه أو تجاوزه "إذ لا بد من الوقوف عنده ملياً والتفكير في كل الخطوات الدستورية الحكيمة لمواجهة مثل هذا الخلل الدستوري الخطير".

ولفت المراقب الكويتي إلى أهمية اجتماع أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح البارحة الذي عبر فيه عن "ثقته الكاملة" برئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، وهو على ما يبدو رد فعل لدعوة الشيخ سالم العلي إلى تشكيل لجنة من أفراد الأسرة لمساعدة القيادة الكويتية التي يعاني أفرادها مشاكل صحية، على تسيير شؤون البلاد.

وكان سالم العلي دعا إلى "تشكيل لجنة ثلاثية من كبار رجالات الأسرة الحاكمة لمساندة القيادة"، أي أمير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح وولي عهده الشيخ سعد العبد الله الصباح اللذان يعالجان من أمراض عدة منذ أربع سنوات، وهو اقترح ان تتكون اللجنة منه شخصيا ومن رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الصباح ومن الشيخ مبارك عبد الله الاحمد الصباح وهو عضو بارز آخر في الأسرة الحاكمة في الكويت، وتمثل هذه الدعوة أقوى الدعوات إلى التغيير داخل الأسرة التي تحكم الكويت منذ أكثر من مائتي عام، في الوقت الذي تشير فيه معلومات الى وجود أزمة وصراع داخلي على السلطة داخل الحكم.

حسم جابر
يشار إلى أن الشيخ جابر كان استدعى البارحة رئيس مجلس الأمة جاسم محمد الخرافي حيث ابلغه بثقته الكاملة برئيس مجلس الوزراء وتقديره لكل ما يقوم به من جهود كما ابلغه حرصه على حسم الأمور لما فيه مصلحة الكويت وأمنها واستقرارها". ، وطلب أمير الكويت من الخرافي "إبلاغ أعضاء المجلس بمضمون هذه الرسالة". وحضر الاجتماع رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد ووزير الديوان الأميري ناصر محمد الأحمد، حيث الشيخ سالم العلي وجه للشيخ ناصر انتقادات مباشرة متهما إياه بتجاوز صلاحياته.

فبعد أن استدعى الشيخ جابر الأحمد مساء الأثنين رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وأبلغه بثقته الكاملة بالشيخ صباح الأحمد وتقديره لكل ما يقوم به من جهود, كما أبلغه حرصه على حسم الأمور لما فيه مصلحة الكويت وأمنها واستقرارها، قال المراقبون أن تلك كانت إشارة واضحة على أن حسم خلافات بيت الحكم تتجه لصالح رئيس الوزراء.

وبعد اللقاء دعا رئيس مجلس الأمة النواب الى "لقاء تشاوري" يبلغهم خلاله برسالة أمير الكويت, اضافة لمناقشة الأوضاع المستجدة على الساحة المحلية نتيجة التصريحات التي أطلقها الشيخ سالم العلي، وكشفت مصادر نيابية رفيعة المستوى لصحيفة "السياسة" ان عدداً من النواب سيطلبون من الخرافي مقابلة الشيخ صباح الأحمد في أقرب وقت للوقوف على آخر التطورات المحلية وليعرب النواب لرئيس الوزراء عن دعمهم وتأييدهم الكاملين لكل ما من شأنه الحفاظ على وحدة صف الكويتيين حكومة وشعباً.

وكان الشيخ سالم العلي دعا في المقابلة الى تشكيل لجنة ثلاثية من كبار رجالات الاسرة الحاكمة لمساندة القيادة تتكون منه ومن الشيخ صباح الاحمد والشيخ مبارك عبدالله الاحمد الصباح. وقال"ان الوضع الحالي خطأ لا يجب السكوت عنه، ومن موقع مسؤوليتي في اسرة الحكم يجب ان انبه لهذا الخلل الدستوري الخطير، الذي يتمثل في عدم اتباع الاجراءات التي حددها الدستور والقانون، فيجب ان تمر التشريعات في القنوات الدستورية السليمة حتى لا يطعن بعدم دستوريتها".

ووجه الشيخ سالم العلي انتقادات لوزير الديوان الاميري "وقيامه بأدوار ليست من صميم اختصاصاته ومهامه الوظيفية، فليس صحيحا او منطقيا ان يستفرد بالقرار".

واعرب عن ألمه لما آلت اليه الاوضاع في الكويت، وقال "عندما يتم التجاوز على اعرافنا المتوارثة وابعاد كبار رجالات الاسرة الحاكمة، والتفرد بالقرار، وادارة الامور دون الرجوع لهم بعد ان قدر قضاء الله وقدره ان نساهم ونساند القيادة، فإن ذلك يعد موشرا خطيرا ويدفع الى الاعتقاد بأن كل ما بني على باطل فهو باطل". واضاف "لا يجوز ان تصبح الحكومة خصما وحكما في آن واحد، ففصل السلطات مبدأ دستوري لا حياد عنه".

وقال "ان هذه الاوضاع تجعل من يعتقد بأن اغلب قرارات الحكومة ومراسيمها غير دستورية، وبالتالي، فإن وضع الحكومة هو الآخر يلامس المحظور الدستوري، ويشكك في وضعها العام امام الشعب وممثليه ما لم تعالج حقيقة الاوضاع وما آلت اليه، وهو بنظرنا شأن يتعلق حتى الآن بأسرة الحكم يتولاه كبارها وحكماؤها".
واضاف الشيخ سالم العلي: "ليس سرا ما نتحدث به، ولم يعد شأنا خاصا طالما ان الاذن لم تكن صاغية له في الداخل، ولا يجب ان نسكت على وضع يضع البلاد على شفا حفرة الفساد الذي مد اطنابه وضرب اوتاده مستفيدا من الاوضاع التي آلت اليها الامور، بما قدره الله سبحانه من اقدار".

وقال: "ان الفوضى هي عنوان هذه المرحلة، والكل يشتكي من التسيب والمحسوبية، والشللية والرشوة التي انتشرت في اجهزة الحكومة، والجميع يتحدث عن انها اسيرة لأشخاص التنفيع".

واضاف: "بما انني الاكبر سنا في اسرة الحكم، فقد رأيت من واجبي ان انبه لهذا الخلل الخطير، وادعو للمحافظة على البلاد وعلى حقوق المواطنين، وان نعمل على تماسك اسرة الحكم، لأن في تماسكها ووحدتها وحدة للكويت، واستقرار لأهلها، فلم يعد الحديث همسا بين ابنائها عن الاوضاع الخطأ التي تحدثت عنها ونبهت إليها، وانما اصبح الحديث علنا داخل اوساطها، وفي المجتمع ويضعون المسؤولية على كبار السن فيها ممن صقلتهم التجربة وخبروا رجالات البلد المخلصين، فلا يجوز لهم ان يتركوا الحبل على الغارب، وان تسير السفينة على هدي من الفاسدين والمتزلفين".

كلام الدعيج

واعتبر الكاتب البارز في صحيفة القبس عبداللطيف الدعيج تصريحات الشيخ سالم العلي بأنها "دعوة لتغيير نظام الحكم، فاقتراح تشكيل مجلس أو لجنة ثلاثية لمساندة القيادة، يعني اضافة سلطة رابعة أو خامسة- إذا اعتبرنا ان الصحافة هي سلطة فعلية في الكويت- إلى جانب بقية السلطات، أو هي اضافة مجلس ثالث الى جانب مجلسي النواب والوزراء".

وأضاف "كلنا يعلم أنه كان للأسرة الحاكمة مجلسها الخاص، وان هذا المجلس كان يبت في بعض القرارات التي يحتاج اتخاذها الى تضامن وتقبل جميع ابناء الأسرة. لكن ما يطرحه الشيخ سالم حالياً، وبهذا الشكل العلني، ليس مجلساً اسرياً وليس لجنة خاصة، ولكن هو في واقع الأمر (مجلس وصاية) عام ومعلن.. وهذا ما يتناقض ودستور البلد الذي يدعو الشيخ سالم للتمسك به..!!".

لكنه يعود ليقول بأن تصريحات الشيخ سالم العلي "حملت دعوة مخلصة، وان كانت غير مباشرة، لأهل الكويت لأن يساهموا في اتخاذ قرار مصيري كهذا، والرجوع الى الناس أو الأمة وفق دستورنا هو ما كان مطلوباً ومطالباً به منذ وقت طويل. ومع الاسف فان السلطة تعمدت تجاهل هذا الأمر خلال السنوات الثلاثين الماضية".

واضاف بأن "دعوة الشيخ سالم واشاراته السابقة الى شعبية الوزارة وتعديل الدوائر وغيرها من الاشارات، التي حملت موقفاً ايجابياً من السلطة الشعبية أو من الأمة مصدر السلطات، تبشر بالخير وتدعو الى التفاؤل، لكن مع هذا يبقى التساؤل المشروع عما اذا كانت موقفاً اصلياً ومتواصلاً ام انها محاولة للاستقطاب المؤقت سيتم تناسيها متى ما تحقق الاستقطاب ومتى ما انتفت اسبابه!!".

.. ومحمد مساعد الصالح

ويرى محمد مساعد الصالح وهو كاتب بارز آخر في الصحيفة ان "كل كويتي يتمنى ان ينتهي الخلاف أو ما يسمى في دواوين الكويت صراع الاجنحة في أسرة الصباح، ومع ان حديث الشيخ سالم العلي كرر في اكثر من موضع الدستور والقوانين، فانه لم يعطنا حلاً سوى اقتراحه بتشكيل لجنة مساندة وهو اقتراح (مبتسر) ولا يحل الاشكال".

ويقول بأن "اللجنة المساندة المقترحة تتكون من ثلاثة من كبار السن لا يمكنهم اعطاء جديد، وفي أسرة الصباح عدد من المتعلمين والحاصلين على شهادات عليا وآن الأوان ان يكون لهم دور، فليس ضرورياً ان يكون الأكبر هو الاحكم.. ومع ذلك فان في امكان الشيخ سالم العلي وهو يقترح اقتراحه باعتباره الاكبر سناً ان تكون للأسرة لجنة أو لجان مساندة أو مجلس الاسرة وهذا شيء داخلي بحت لا يحتاج الى اعلان في الصحف".

ناجي الزيد يتساءل

أما الكاتب ناجي سعود الزيد فيتساءل في القبس "ماذا يريد سمو الشيخ سالم العلي؟".

ويقول في زاويته في الصحيفة "بين حين وآخر، يدلي لإحدى الصحف اليومية بتصريحات مهمة، ولكنها مبهمة في مجملها من حيث توقيت طرحها، ويطالب بأشياء لم تكن كما يبدو لنا عبر تاريخه السياسي، ضمن قاموس سموه..!".

ويضيف "ولكن تبقى هناك تساؤلات لدى المواطن العادي، الذي يزداد يوماً بعد يوم حيرة، في تفسير مواقف أفراد الأسرة السياسية. فعندما تتكلم الصحف عن الأسرة وتصريحاتها، ويكتب المهتمون عنها يأتيه العتب بأن هذه خصوصيات الأسرة، ويجب ألاّ تعلن.. ولكن عندما يتكلم بالشأن نفسه أفراد من الأسرة الكريمة، وعلى رأسهم سمو الشيخ سالم العلي، يصبح الأمر ضمن الحريات المباحة لكونهم مواطنين ضمن الأسرة الكويتية الكبيرة.. مثلهم مثل بقية أبناء الشعب".

ويقول الزيد "ليسمح لنا سموه، فهناك تساؤلات محيرة تبحث عن تفسير. فأين كان سموه عندما زوّرت الانتخابات؟ وأين كان سموه عندما أقر قانون المديونيات؟ وأين كان عندما باركت الأسرة التخطيط للمجلس الوطني بعد التحرير؟.. ألم يكن، أطال الله عمره، عضواً مؤثراً في مؤسسة الحكم؟ مؤكد انه كان مهتماً آنذاك، كما هو الآن".

ويضيف "نؤمن كمواطنين بأن سمو الشيخ سالم العلي كان موفقاً إعلامياً، وحتماً سموه يؤمن بما يقوله كاستدراك للأخطاء التي وقعت، كما نعتقد.. كما ان السعي للاصلاح هو حلم يدغدغ وجدان المواطن العادي الذي يؤمن بما سطرته الصحف من تصريحات إيجابية لسمو الشيخ سالم، الذي يؤمن، كأي مواطن عادي، يريد فعلاً الإصلاح، ولا يريد شقاقاً في صفوف الأسرة.. وان اختلفت التفسيرات حولها".

ويؤكد بأن "المواطن العادي يريد الإصلاح الفعلي وليس النظري والتنظير من خلال الصحف، ولا يريد تفرداً أو دكتاتورية على أي مستوى كان، ولا يريد شقاقاً في صفوف الأسرة أو تنافساً يؤثر على هيبتها وولائه لها.. ولا يريد مؤامرات بين الأفراد ضد بعضهم البعض".

ويضيف "المواطن العادي يريد أسرة حاكمة مستقرة، فيستقر معها المجتمع، وتمارس النقد الذاتي لنفسها من خلال محيطها الخاص، وتنظر بحكمة وروية الى مستقبلها السياسي، وتحاور صغيرها وكبيرها بالمستوى نفسه دون تحديد مناطق نفوذ لكل فرع.. فتفككها للفوز بغنيمة مؤقتة لن يفيدها كأسرة حاكمة لديها أفضل شعب في العالم من حيث الولاء والمحبة، ولديها كفاءات مهمشة من أبنائها ، ولا نعلم إن كان ذلك لأنهم يقولون الحق ويبرزون الحقيقة.. فيزعل من يزعل، وهذا يؤدي الى تفكك أكثر ينعكس على الرأي العام، ويهدد مستقبل الكويت السياسي.. مع الأسف!".

ويقول الزيد "ان الإصلاح لا يأتي إلا من خلال النقد الذاتي لتجاوز أخطاء الماضي والتطلع الى مستقبل يسوده الإصلاح وتسوده العدالة على مستوى الأفراد من خلال الإيمان بالكفاءة.. وما ينطبق على المواطنين العاديين ينطبق، بلا شك، على المواطنين من أفراد أسرة الحكم التي تتمتع بولائنا ومحبتنا كشعب كويتي دون حدود، وان كانت هناك أخطاء، وما دامت مؤسسة الحكم ـ بأفرادها ـ ستسعى للإصلاح بشكل واضح وملموس، وتؤمن بأن النقد الذاتي واجب، وان أتى في مرحلة متأخرة، فسنكون بخير بإذن الله".

ويضيف "ولكن فجأة تبخر ذلك الأمل الجميل يوم أمس، بعد قراءة ما نسب الى سمو الشيخ سالم العلي بقلم الزميل خضير العنزي، وكانت مانشيتات الصفحة الأولى متعلقة بشؤون الأسرة وخصوصياتها والطعن في دستورية القرارات والمطالبة بما هو غير دستوري، كتشكيل لجنة لمساندة الحكم تتكون من ثلاثة. نكرر.. تبخر الأمل لأن سمو الشيخ سالم العلي آثر أن يلجأ الى الإعلام لتوصيل آرائه للمواطنين، إلى جانب التفاهم الودي بين أفراد الأسرة الحاكمة. وما أبداه سمو الشيخ سالم العلي بيّن ان «الشَّقْ عودْ»، وبدلاً من مناشدة المواطنين بالالتفاف جميعاً حول الأسرة الحاكمة ومساندتها، أصبحنا نرى فقاعات إعلامية قد تكون بؤر استقطاب لا نود لها ان تكبر، لتصبح محل شقاق ونزاع. وأملنا أن تستدرك الأسرة، بحكمة أفرادها، الأمور، وتنظر إليها بعين حكيمة ثاقبة بعيداً عن الإعلام".