ريما زهار من بيروت: ترسخت زعامة آل الحريري في لبنان وتعمقت خصوصًا بعد مقتل الرئيس رفيق الحريري وبات من شبه المؤكد ان مجرد التحالف مع تيار المستقبل هو جواز نحو الجلوس على كرسي النيابة، والدليل فوز 9 بالتزكية في لائحة الحريري قبل بدء الانتخابات.
لكن أوساط سياسية عدة ترى في زعامة الحريري الغاء لزعامات اخرى ترسخت على مدى التاريخ منها زعامة آل كرامي وزعامة الحص وزعامة آل سلام وزعامة آل فرنجية وعبد الرحيم مراد.

الا ان اوساط الحريري ترى بان الغاء هذه الزعامات غير صحيحة وان سعد رفيق الحريري بدأ يتعرض للحملة الظالمة والمشبوهة نفسها التي كان يتعرضّ لها والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري تحت عنوان انّه يغلق البيوت السياسيّة حيث تصل يداه، ويتناسى أصحاب الحملة أنّ تلك البيوت أغلقها أصحابها بأنفسهم أو هم وضعوها على طريق الإقفال بفعل سياساتهم وبفعل اشتراكهم في محاولات إلغاء الرئيس الشهيد بأمر عمليّات سوريّ وانخراطهم في حملات تخوينه.

الحص

وتضيف الاوساط :"وعندما قيل بعد انتخابات العام 2000 وفي ضوء نتائجها أنّ الرئيس الحريري أغلق أبواب منزلي الرئيس سليم الحصّ والنائب السابق تمام سلام تناسى المغرضون أمرين: الأول هو أنّ الحص كان رئيس الحكومة التي وضعت برنامجاً عنوانه الانتقام من الحريري وفتح الملفات الكيدية ضدّه باسم الإصلاح فسيّست القضاء كما لم يحصل مرة من قبل بهدف النيل منه ومن معاونيه الذين عادت براءتهم لتثبت في مرحلة تالية. وكان الحصّ إلى جانب الرئيس اميل في ما تعرض له الشهيد من هجمات تارة تحت عنوان المال السياسي وأخرى تحت عنوان الإعلام المملوك. وكان الحص رئيس الحكومة التي صاغت بأمر عمليات سوريّ ـ أمني قانون الانتخاب المستهدف للحريري وتحجيمه. وكان رئيس الحكومة التي سخّرت الإعلام الرسمي وغيره للنيل منه بأيّ طريقة.

هل كان المطلوب والحالة هذه أن يتحالف الحريري مع الحص أو أن يترك له مكاناً كي لا يقال انّه "زرب" الحصّ في منزله؟..
ويرد الحص عبر "إيلاف" على هذا الأمر بالقول:ان اغلاق البيوت السياسية هو شأن كل الزعامات في لبنان وفي كل المناطق على حساب القيادات الاقل شأنًا ومن الملاحظ ان قيادات المحادل الانتخابية وهم عادة قادة الطوائف في المناطق يتبوؤون مواقعهم على حساب القيادات الاقل شأنًا.
واضاف الحص:"انا قاطعت الانتخابات منذ العام 2000 لانني سقطت في الانتخابات واعتز انني أول رئيس وزراء في لبنان في التاريخ الحديث الذي يخسر وهو في سدة الرئاسة ما يعني ان الاجهزة لم تشتغل معي وانا اعتزل العمل السياسي ولكن ليس المواقف واللقاءات فانا ناشط في الحياة السياسية من دون هدف سياسي وهذا ما اسميته العمل الوطني بينما غيري ينشط على حساب الموقع.
وتابع الحص:"انا هذه المرة اعلنت انني لن اشارك في الاقتراع لانني وجدت ان المعركة والاقتراع من غير جدوى لان النتائج محسومة قبل الاقتراع فلماذا اكلف نفسي العناء.

تمام سلام

وبالعودة الى زعامة آل سلام يضيف المصدر المقرب من الحريري أنّه وبالرغم من أدائه "ضدّ" الحريري في فترة نيابته بين 1996 و2000، اقترح عليه الرئيس الشهيد ان ينضم وأحد أصدقائه الى لائحته فرفض تمام الأمر مستنداً إلى استطلاعات صورت له الامر بطريقة مخالفة فطلب الشراكة في اللوائح. ولعلّ سلام لا ينسى أيضاً أنّ فوزه في العام 1996 كان بفعل تجيير من قبل الحريري له. وماذا كانت النتيجة؟ كانت أن تمام سلام وظّف في الحملات ضدّ الرئيس الشهيد "على الطلب" من رئيس جهاز الأمن والاستطلاع، وأيدّ الرئيس إميل لحود إلخ.. فهل كان المطلوب بعد كلّ ذلك أن يتحالف سعد الحريري مع تمام أو أن يترك له مكاناً كي لا يقال أنّه "زربَه"؟

أو ترى كان المطلوب من الشهيد ومن سعد بعده أن يحفظ نواب "الوديعة" السوريّة في لوائحه أو أن يترك مكاناً لنجاح واكيم أيضاً؟. غريب إذاً أمر تلك الحملة التي لا تشرح كيف يكون فتح البيوت ولا كيف يكون التعبير عن الخصومة السياسيّة ولا كيف يكون التحالف بين الخصوم هو الديموقراطية، ولا تحاسب المخفقين في اكتساب الثقة الشعبيّة... "ايلاف" حاولت الاتصال بتمام سلام مرات عدة الا انه خارج السمع.