ريما زهار من بيروت، وكالات: خاطب الجنرال ميشال عون لدى اعلانه لائحة "التغيير والاصلاح" في كسروان جبيل في ميناء جبيل اللبنانيين قائلًا "يا شعب لبنان العظيم ، الواقف على اعظم شاطئ في العالم، من هنا انطلق الحرف الذي اعطى للصوت صورة وللصورة صوتا، من هنا انطلقت الحضارة الدينية من هذا الشاطئ انطلقت وجوه التغيير في العالم والتغيير في لبنان سينطلق من شاطئ جبيل العظيم، واضاف:" التغيير الذي نتكلم عنه ليس فقط في اداء السلطة وفي هيكلية الدولة والمسؤوليات كنا نقول دائمًا عندما ننتهي من معركة التحرير ستبدأ معركة التحرر وستكون الاصعب بالنسبة الينا لاننا سنكون بمعركة مع ذاتنا.
على جميع اللبنانيين الالتفاف الى الفكر الكبير، انتم اليوم مؤتمنون على انجاح لائحة التغيير والاصلاح لانكم بصورة خاصة وبوجودي معكم عليكم تعميم الفكر على كل الاراضي اللبنانية مسؤولياتكم كبيرة.
شاءت الدوائر الانتخابية ان نكون في جبيل وكسروان لكن هناك الشوف وبعبدا وعاليه والبترون والكورة وعكار ، اتأمل ان تكونوا على مستوى الرسالة، الاصلاح السياسي يكون بالاداء على مستوى الحكم.
لن تكونوا بحاجة الى نائب معقب معاملات.والويل لمن يحتاج الى واسطة وايقاف معاملة يجب ان تمر.
وتألفت اللائحة عن كسروان الفتوح:نعمة الله ابي نصر، يوسف خليل، فريد الياس الخازن، جيلبيرت زوين وعن جبيل : وليد خوري ، عباس الهاشم، وميشال عون.
وكان العماد ميشال عون استقبل ظهر اليوم في دارته في الرابية، النائب احمد حبوس. وسئل العماد عون في دردشة مع الصحافيين: ماذا تغير بعد شهر على عودتك من باريس؟ أجاب: "اشياء كثيرة تغيرت في لبنان. عندما وصلت كانت الاحادية السياسية واضحة، وهي انتقلت من عنجر الى قريطم، اما اليوم، فلقد كرست الديمقراطية الثنائية السياسية. صحيح اننا لم نستطع تكريسها على كل الاراضي بسبب قانون الانتخابات، ولكن التقى اناس ليقولوا لا لجميع الذين تبنوا نظرية رستم غزالي وسلوكه الفوقي وتعاطيه مع العالم. نحن نعود الى الثنائية في الجبل، الثنائية الدرزية التي هي الحافظة الوحيدة للديمقراطية ضمن الطائفة ومع لبنان. نحن نعود ايضا الى ثنائيات في الشمال، هذا الموقف له آثار ايجابية على المستوى الوطني، ولولا تلك الآثار لكانت امحت الديمقراطية تحت شعار قيام الديمقراطية نحن نلغيها تحت شعار وحدة المعارضة. نحن نقضي على المعارضات المستقبلية، وكما قلت، لقد عدنا الى اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي، فأصبحت الديمقراطية ضمن مجموعة المصالح التي يمثلها 4 او 5 أشخاص وارادوا ان اكون شخصا منهم. ولكنني لم اقبل. قلت على الشعب ان يعطي رأيه بممثليه ويجب ان نعطيه الفرصة، وحيث اتيحت لنا الفرصة ضمن هذا القانون، على ان يكون هناك بعض من التكافؤ، فقد رشحنا على الانتخابات وستحصل، فهذا المنطلق وليس النهاية لديمقراطية أوسع وشاملة على كل الاراضي اللبنانية". سئل: ما رأيك بالحوادث التي حصلت في صوفر، قرنايل والبارحة في الاشرفية؟ أجاب: "اعتقد ان الحوادث في قرنايل وصوفر هي استمرار لمنطق الاستقواء والقوة الذي يمارسه الاشتراكي لفترة من الزمن حتى على خصومه السياسيين. نأمل عندما يتحدث الاستاذ وليد جنبلاط عن الديمقراطية لو يعطي توجيهاته الديمقراطية لمحازبيه على الارض الا يعترضوا المواكب الانتخابية والمهرجانات الانتخابية التي تقام ضد سياسته. وعندما يملك الشخص روحا ديمقراطية فعليه الاعتراف اولا للآخر بحق الوجود وحق ممارسة السياسة. واذا لم يعترف فيكون دكتاتوريا. فالأحادية التي يفتش عنها الاستاذ وليد جنبلاط بتمثيل الدروز، بالهيمنة على المعارضة، لا تدل على الديمقراطية وخصوصا الاحداث الاخيرة، وهو ايضا يريد من تلك الحوادث الظهور وكأن وضعه في خطر كي يكوكب الناس حواليه بشكل من التعصب، لان هنالك من وقف في وجهه. ولكني اعتقد ان هذه الافكار قد تخطاها الزمن، وانني اقدر هذا الوعي في الجبل في هذا الموضوع ولا اخص فئة معينة. ولكن اقول حان الوقت للخيارات الجديدة لانها تفتح الطرق لجميع الفئات لكي تكون على الارض وتشارك في بناء الوطن. الاحادية لا تنفع احدا وهي نوع من الركود في الفكر السياسي والحياة السياسية". سئل: ما هو تفسيرك لزيارة الاستاذ جنبلاط لباريس؟ هل هي زيارة خاصة كما يقال؟ أجاب: "من الممكن انه يعتقد ان لدي ارتباطا قويا بباريس، كما فعل في المرة السابقة عندما زارني في باريس. ولكني اريد ان اقول اننا انتاج محلي، جذورنا هنا، ولقد تربينا هنا ومن هنا نتنشق الهواء ونتنشق الموقف ونأخذ القرار من هنا، مع احترامنا لجميع الناس، وخصوصا للدولة الفرنسية التي ساعدتنا دوما. وهذا مع عرفان الجميل لها وفرنسا دولة ديمقراطية واعرق ديمقراطية في العالم ، تعرف ما هي الحرية، كيف يتصرف الناس الاحرار وكيف يلتزمون صداقة سليمة ولا يتسولون المواقف". سئل: لماذا المشاكل في الاشرفية؟ أجاب: "لقد عرفت ان المشاكل بين الحلفاء وهنا المشكلة، كيف اتفقوا على اللوائح في الانتخابات وكيف يختلفون على الارض؟". سئل: بالنسبة الى بعض القرى في الجبل لقد وضعوا صناديقها على ابواب القرى، لماذا؟ أجاب: "لم تجر المصالحة بعد في بعض القرى وهذا التقصير من وزارة المهجرين. الوزارة كانت ملزمة للحزب الاشتراكي وعلى رأسها الاستاذ وليد جنبلاط واكبر فشل مني به الاستاذ جنبلاط انه بعد 17 عاما لم يتخط العائدون ال17 في المئة. واذا قيل انه لم يكن هناك اموال كافية فاعتقد ان الاموال وجدت ولكن السؤال كيف صرفت؟". سئل: لقد جرت حوادث كثيرة منذ 14 آذار(مارس) لغاية اليوم. وقد غيرت شخصيات سياسية مواقعها، فجأة توحدت المعارضة، والمعارض منذ 15 عاما اصبح يتهم اليوم بالتعامل مع سورية ورموزها في لبنان، والشعب بدأ يحتار بعد هذه الهجمة العنيفة على التيار؟ أجاب: "هناك اصحاب مصالح، هناك من غير جلده خلال 15 عاما، واليوم كذلك كثر الكذب، فاذا الشعب اللبناني لغاية الآن لا يملك الرؤية الكافية الصحيحة والشاملة عن مواقف الاشخاص. فهناك مشكلة كبيرة. من قال ان فقط الذين تظاهروا في 14 آذار وتحدثوا على البوديوم هم فقط معارضة، عندما اردت ان اتحدث من باريس على البوديوم انقطع الارسال، وكذلك قطعت الارسال محطة "المستقبل" عندما تحدثت خلال المظاهرات السلمية. انني استغرب مثل هذه المواضيع، ثم استغرب عندما يتحدثون انهم لا يفهمون العماد عون، العماد عون يريد ان يبني دولة وغير أشخاصيريدون ان يكملوا على النهج الماضي نفسه. اذا لم يفهموا العماد عون فليأتوا بأطفال من عمر ال 10 الى 12 عاما، او طلاب الجامعات الذين يفهمون تماما افكاري وطروحاتي. ان الاطفال اذا تكلمت امامهم فهم يفهمون صحيحا ما اريد ان اقول، اما الكبار فلا يريدون ان يفهموا ما اقول، وهذا لا يتوافق مع مصالحهم، ويقولون خيرنا العماد عون. فالمشكلة انني لا اريد ان ادخل دهاليزهم. لبنان سيبنى شاؤوا أم ابوا، ولا يبنى بقبضة من الرجال يريدون المحافظة على مصالحهم، يبنى لبنان بشعبه. الفساد هو المشكلة. الدين لم يذهب الى الفقراء في لبنان ولا الى قطاعات الزراعة والتجارة بل اقفلت مؤسسات كثيرة، والقسم الاكبر من الاموال والقروض ذهب بالتلاعب في البورصة، هذه الامور ستظهر. فمشكلة العماد عون مع البقية هي الفساد. العماد عون يعرف ما يريد، هو يطلب التحالف على برنامج لبناء الدولة وعلى اساس المسؤوليات السابقة. اذا فشل وزير مال سابق هل نجدد له؟ هل لا يوجد احد سواه؟". اعطوني اصواتكم سئل: اذا الطروحات لم يتم التوافق عليها، فما هو موقفك؟ أجاب: "لا تقلقوا علي، اعطوني اصواتكم في الانتخابات والباقي علي. القتال اليوم ديمقراطي في قلب مجلس النواب وهو يترجم بدعم شعبي والدعم الشعبي يترجم بأصوات، ليس لي فقط بل لكل المجموعة التي ندعمها. كما نتصدى اليوم بمفردنا امام كل هذه المجموعة، غدا ستكبر المجموعة وتتوسع وتكون الكلمة مفضلة اكثر. لا تنسوا اني وصلت الى لبنان منذ اربعة اسابيع والخطاب السياسي تغير، وهناك اشخاص وقفوا على حدودهم، ولقد تغير المستوى السياسي، ونحن سنصعدمعا لنصل الى القمة، فواكبونا في الانتخابات في كل المناطق، وستلاحظون ان الحياة السياسية ستتغير وكل مسؤول سيذهب الى الناس ليشرح لهم مشروعه وعليكم الا تبخروا له والا يتكابر عليكم. على المسؤول السياسي ان يتطلع الى حاجاتكم وان يصغي الى الناس.القائد لديه دائما رؤية أوسع من رؤية الناس، ولكن على الاقل اذا لديه رؤية مختلفة فينشرها لهم". لا اتسامح مع الخيانة سئل: لقد تغيرت تحالفاتك منذ عودتك جنرال، هل تضمن حلفاءك الجدد، وقد كانوا ايضا حلفاء العهد القديم؟ اجاب:"الحياة معي صعبة". سئل: لماذا؟ اجاب: "لأنني اسامح خصما يواجهني، ولكن لا اتسامح مع الخيانة. والذي يريد ان يتحالف معي يعرف مسبقا كيف ولماذا؟". سئل: هل صحيح انك تطلب منهم تعهدا؟ أجاب: "نعم، هنالك ميثاق شرف سواء بالكلمة او مكتوب". سئل: هناك من يقول انك وعدت بعض المرشحين وأخللت بالوعد؟ أجاب: "بعض الاشخاص يعد نفسه عندما تقول له نحن ندرس الوضع، هناك اعتبارات عدة في التحالف وهناك حد ادنى من الشعبية والمصاريف ايضا. اما بالنسبة الى التبرعات فهي ضرورية للحملة الانتخابية. ولكن ما هو أكيد اننا لا نقبض لنضع في الجيبة". سئل: رئيس حزب الاحرار يقول ان اللوائح الانتخابية مركبة في باريس؟ أجاب: "أتأسف ان الرئيس دوري شمعون يتكلم دوما عني بشيء من الخلل والخطأ. في كل الانتخابات النيابية والفرعية والنقابية يكون الاستاذ دوري ضد التيار". سئل: لماذا؟ أجاب: "هو يريد ان يحدد مواقعه على الارض، وقد وضع فيتو نهائيا علينا". اما في موضوع التحالفات في لائحة الشوف وبعدما اراد ان يتحالف مع الاستاذ وليد جنبلاط وفشل، اراد ان يشكل لائحة في الشوف وقد فشل ايضا. اما في بعبدا، فلم اخطط في تحالفاتي ان الاستاذ دوري شمعون سيكون حليفنا، لانه كان قد اختار طريقه مع الاستاذ جنبلاط. وعندما ناقشنا موضوع الانتخابات طلب منا الاستاذ دوري طلبين اساسيين لا نستطيع تلبيتهما لانهما يخلطان كل اوراقنا مع من التزمنا معهم. ونحن نعرف باحترامنا لالتزاماتنا. اذا الاستاذ دوري شمعون خطط ضد نفسه وانا لم اخطط ضده". سئل: ما رأيك بالنواب ال 43؟ أجاب: "لغاية الآن لم نر تغييرا، فهم استمرارية ال15 عاما". سئل: والدعوة الى ان يكون الرئيس بري رئيسا لمجلس النواب؟ فأجاب بسؤال: "هل سنتعاون مع الرموز السورية؟". سئل: لماذا لم تستوعب احدا من الذين اخذوا موقفا ضدك؟ أجاب: "قبل ان اتحرك سياسيا، حللنا المشكلة بين "القوات" (اللبنانية المنحلة) و"التيار الوطني الحر". وقد استقبلنا السيدة ستريدا وابلغنا اليها اننا سنزور الدكتور سمير جعجع. وقبل ان نزوره كان قد تم الحلف القواتي مع الاستاذ وليد جنبلاط والسيدة ستريدا قالت عندما زارتني: "ونحن في المعارضة بمفهومها الواسع". فلقد فهمت ان من يسمي نفسه معارضة فهي تمشي معه. وفي المفاوضات مع جميع الاطراف، من المؤسف اننا رأينا ان التحالفات قد تمت مسبقا إن من ناحية الاستاذ جنبلاط او السيدة ستريدا جعجع والرئيس امين الجميل. اريد ان اطرح السؤال على الناس الذين يقولون ان العماد عون لم يستطع ان يتفق مع احد، بالاضافة الى ان هناك نهجا كان يريد ان يمنع عودتي الى بيروت: لقد ألفوا الحكومة ولم يستشيرونا، ووافقوا على قانون الانتخابات ولم يستشيرونا، والفوا اللوائح ولم يستشيرونا. وكل هذا نتيجة الهجوم الذي قمت به من باريس، اي عندما تكلمت على شاشة "نيو. تي. في" وقلت: "لا ليس من كلمة "عفا الله عما مضى". المحاسبة والمساءلة التي نطالب فيها هي جوهر الخلاف مع الجميع. انتبهوا ايها اللبنانيون لا تنخدعوا، نحن نسأل عن اموالكم المهدورة اين ذهبت؟ لذا تجمهروا ضدنا. نحن ننتظركم في جبل لبنان والمتن وكسروان وبعبدا والبقاع ثم في الشمال. "عدم تجاوب الشعب" سئل: جنرال، لماذا الغيت المظاهرة الى بعبدا؟ أجاب: "قالوا لأسباب غامضة، واعتقد ان الاسباب الغامضة هي عدم تجاوب الشعب". سئل: هل توضحت معالم اللائحة الانتخابية في الشمال؟ اجاب: "ليس بعد". وكان العماد عون استقبل رئيس الرابطة السريانية الامين العام لاتحاد الرابطات اللبنانية المسيحية حبيب افرام الذي صرح على الاثر: "ندعو المسيحيين عموما والاقليات خصوصا، الى ان ينتفضوا في صناديق الاقتراع وان يعلنوا عبر المشاركة الكثيفة رفضهم التبعية والتزام الوصاية، وان يبرهنوا انهم، على رغم القانون الانتخابي الجائر الذي مرر بصفقة، وعلى رغم تحكم كتل معروفة بمفاصل المجلس، ما زالوا يؤمنون بالتوازن الوطني الصحيح، لا بالذمية، وبالمشاركة المتساوية في صناعة القرار لا بالبصم على ما يقرره الآخرون". واضاف: "ان كل صوت في هذه المعركة، هو صرخة تؤسس للغد. واناشد ابناء الاقليات المسيحية في المتن وبعبدا ـ عاليه وكسروان ـ جبيل وزحلة، بأن يكونوا، كما دائما، شهودا لرسالة لبنان الحقيقة".
الشيخ غيث
من جهة اخرى استقبل شيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ بهجت غيث في دار الطائفة في بيروت وفدا من التيار الوطني الحر ضم: بيار رفول، ميشال دي شادارفيان، المهندس سيمون صفير وطوني عماد، وجرى البحث في الاوضاع السياسية في البلاد. والقى رفول كلمة قال فيها:" بإيمان كبير باستمرارية وبقاء وخلاص هذا الوطن، وبإيمان عظيم بصموده على الرغم من جميع المآسي التي ألمت به، فنحن نؤمن بأنه وطن العيش المشترك الذي ابتدأت نواته من قلب هذا الجبل الشامخ. ها نحن اليوم وبكل حب وصدق لايماننا بالعيش المشترك ندخل بيتا عريقا حاملين مع ايمانكم بالله الواحد ايمانا مسيحيا صادقا، فنحن اليوم يا سماحة الشيخ بين حضرتكم ندعو الى: 1- توحيد هذا الجبل بكل طوائفه ليقف هذا الشعب الصامد وقفة شجاعة في وجه التحدي الكبير الذي يواجهه وسيواجهه. 2- اخذ العبرة من الخلافات السابقة التي هدمت هذا الجبل وزعزعت اركانه، فشلت حركة لبنان برمته. 3- مباركة حقيقية من القلب الى القلب بعودة جميع المهجرين الى قراهم بكرامة، بحرية، وهذا يتم بترك الحرية المطلقة لكل مواطن من ابناء هذا الجبل للتعبير الحر عن ارادته. فقد سفك هذا الجبل دماء كثيرة ثمنا للحرية. ونحن اليوم نضع بكل صدق يدنا بيدكم يا سماحة الشيخ لانكم لطالما دافعتم عن الحرية، هذه هي المتنفس الوحيد لكل لبنان، نحن اليوم معكم يا سماحة الشيخ لنؤكد مصداقية خلاص هذا الوطن، ولنتعاون كي تكون معركة التعبير عن الرأي صادقة، بحيث يستطيع المنتخب ان يقول كلمة الحق، لان كلمة الحق وحدها ستكون من هذا الجبل صارخة مدوية فالجبل قلب لبنان". ورد الشيخ غيث بكلمة قال فيها: "نرحب بالاخوة في التيار الوطني الحر في دار الكلمة الحرة والعقل، ونرحب دائما بكل الزائرين الذين يتحدثون بكلمتنا ولغتنا والذي سمعناه من العماد عون كان جيدا وننتظر التنفيذ على الارض، الشعارات وحدها لا تكفي ونتمنى ان تكون عودة العماد عون عودة الخير الى البلاد، وان تعرض لصعوبات لكن في النهاية لا يصح الا الصحيح، ومن كان مع موقف الحق كان الحق معه، ومن وقف ضد الحق كان له الحق ماحقا". اضاف: "لقد ابتعدنا عن جو الانتخابات، جو التفخيخ والتفجير والصراع والنزاع وان كان لا بد من كلمة فنتوجه الى المواطن الواعي المؤمن الصادق ونقول :" انت في مضيق العبور لاخطر المراحل، انتبه وتيقظ من غفلة النوام، افهم ما يدور حولك ادرس خياراتك وخطواتك، تعود على اخذ قرارك حرا ومن ذاتك بذاتك، احترم نفسك، واعرف حقك، وافعل ما تريد، لا ما يطلب منك، راجع نفسك، وتعلم من الدروس التي مرت عليك ولم تتعظ ولم تستفد من التجارب الماضية، وبالتالي انت تصنع قدرك بيديك وتستمر بالتذمر والشكوى وتعاني الخيبة والاحباط ولم تفكر انك السبب في هذه المعاناة، ويرجع ذلك لمعرفتك للحق ونكرانه وخوفك من بشر مثلك فيتسلط عليك، لديك القناعة وتفتقر للشجاعة فمن يعرف الحق واهل الحق ويتغاضى عنهم ولا ينصرهم فهو جاحد غارق بنعمة اخذ الدروس الاضافية وتكرار التجارب الفاشلة، وان لم يستدرك انزلق من صفوف ابناء النور ووقع في حفرة ابناء الظلمة فما نفع قول الحق بالالسن والشفاه دون التطبيق والتحقيق على ارض الواقع فدروس الحياة لا تأتي عن عبث واذا تداركت الخطأ عرفت الصواب، فثق بنفسك واعرف حقك واحترم نفسك ليحترمك الاخرون، وابتعد قليلا عن العاطفة وفكر بلغة العقل فلا منطق دون العقل ولكن اذا تنكرت لمنطق العقل وفكرت بالعواطف والغرائز الفارغة وبعت ضميرك وتجاهلت وتنازلت عن كرامتك وهويتك الانسانية الحقيقية وتعودت مواقف الذل والتسكع والتزلف والتملق وتنكيس الرأس والانحناء امام اشباح الباطل وانت تعرف الحق فلك الحساب العسير والذل والمهانة بالدنيا نتيجة مقدمات اعمالك ولا ينتظر الخالق محاسبة الخلق يوم القيامة". وختم قائلا: "اسلوبنا منطق العقل بعيدا عن العواطف الفارغة وغرائز المصالح الخاصة هذا هو نداؤنا للاهل والمواطنين، فدعوتي ليست الزامية بل اختيارية محب للحق والحقيقة مهما كانت ردات الفعل". بعد اللقاء قال رفول: "زرنا هذه الدار الكريمة والتقينا سماحة الشيخ بهجت غيث وتطرقنا الى الامور الوطنية التي تمر بها البلاد، وكانت الرؤية واضحة وواحدة حول مختلف المسائل التي طرحناها، وما رأيناه في سماحته هو انه يعيش ويحيا مبادءه ولا يطلق تصاريح فقط، لقد تحدثنا عن كل الاوضاع وبالطبع عن مرحلة الانتخابات،الاوضاع لا تستقيم الا برؤية واضحة وبجو من الحرية والديمقراطية وان تأتي تعبيرا صادقا عن اراء الشعب اللبناني". اضاف: "نقلنا الى سماحته تحيات العماد عون على التفاتته الكريمة نحوه، واكدنا له اننا كلبنانيين نريد ان نعيش معا بحرية ووئام وان نبني المستقبل معا، وان هذا المستقبل لا يمكن ان يبنى على الفساد وانما يبنى على الاصلاح وعلى التغيير ورؤية واضحة نستطيع من خلالها ان نؤمن مستقبلا زاهرا لاولادنا، هذا ما احببنا ان ننقله الى سماحته في هذه الظروف المصيرية التي يمر بها لبنان".
- آخر تحديث :
















التعليقات