سمية درويش من غزة: كشفت مصادر فلسطينية وشهود عيان لـ(إيلاف) ، بان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ، ألقت القبض مساء اليوم على مجموعة من تجار المخدرات شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة .

وعثرت كتائب القسام خلال إيقافها لسيارة مشبوهة في المدينة على كمية من المخدرات ، إلى جانب مسدس وقنابل .

وذكرت المصادر بان كتائب القسام سلمت تجار المخدرات والمواد التي بحوزتهم للشرطة الفلسطينية في المدينة.
وتعتبر هذه العملية الأولى التي تقوم بها كتائب القسام بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية ، والتعامل مع تلك القضايا ، ولاسيما أنها تضع المقاومة على سلم اولوياتها ، وغالبا ما تختفي عناصرها خشية من الطائرات الحربية الإسرائيلية والتي لا تفارق أجواء قطاع غزة.

الجهاد لن تشارك بحكومة حماس القادمة
إلى ذلك نفت حركة الجهاد الإسلامي ، أن تكون لديها النية بالمشاركة في حكومة حماس القادمة المنوي تشكيلها قريبا ، مؤكدة رفضها للانخراط في اللعبة السياسية ، في حين لن تقف عائقا أمام حركة حماس .

وكانت حركة الجهاد الإسلامي ، قد رفضت المشاركة بالانتخابات التشريعية ، مفضلة خيار مقاومة الاحتلال ، ومواصلة العمليات ضد الاعتداءات الإسرائيلية.

وأوضح الحاج زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد ، ان حركته ستبقى رأس الحربة لمشروع المقاومة في فلسطين ، التي لا يمكن ان تنكسر او تنحني في مواجهة الهجمة الصهيونية الأميركية التي تستهدف القضية الفلسطينية ومقدرات الأمة العربية والإسلامية .

وأكد النخالة في تصريح صحافي وزعه المكتب الإعلامي لحركة الجهاد ، أنه من المهم ان يبقى مشروع المقاومة في فلسطين مستمرا وتبقى مسيرة المقاومة التي انحاز لها الشعب وصوت لها كخيار لكل الأحرار، موضحا أن فلسطين أكبر من كل الأحزاب والحكومات.

وشدد المسؤول في حركة الجهاد ، على ضرورة مواصلة المقاومة الفلسطينية من أجل تحرير الأراضي من الاحتلال والإفراج عن الأسرى وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ، منوها بان العدو الإسرائيلي لا يعرف إلا لغة القوة ، ولا يملك أي مشاريع سوى إنكار حقوقنا والقضاء على كل ما هو فلسطيني .

وأكد النخالة ، ان حركة الجهاد تملك مشروعا رساليا نهضويا تمازج فيه بين الإسلام وفلسطين والمقاومة ، ولا تقبل ان تنخرط في اللعبة السياسية من اجل المحافظة على ثوابت الحركة الإسلامية في فلسطين ، لافتا إلى أنها استطاعت ان تمثل محورا مهما في تيار الممانعة ولم تمكن المشروع الصهيوني من التمدد .

وأوضح أن العدو الإسرائيلي في حالة تراجع وانزواء وراء الجدار العازل بينما المقاومة في حالة مد كبير بفضل ثبات المجاهدين الأطهار الذين حافظوا على وصايا الشهداء ولم ينهزموا ولم يلينوا يوما أمام بطش الاحتلال ، مؤكدا ان حركته التي حافظت دوما على الوحدة ورص الصفوف لن تقف عائقا أمام حركة حماس ، داعيا اياها في الوقت ذاته أن تظل ثابتة على مواقفها وعلى خط المقاومة .

كما بين النخالة أن المشكلة لا تكمن في رغبة حماس بل في مقدار الضغط الذي سيمارس عليها ومدى صمودها أمام هذه الضغوط .