أسامة العيسة من القدس
بمبادرة من بديل (المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين)، ساهمت نحو خمسين شخصية فلسطينية، عربية ودولية مرموقة من مسؤولين، وفنانين، وكتاب، وشعراء وباحثين وصحافيين بكتابة رسائل تضامن مع الشعب الفلسطيني ومقالات حول نكبة فلسطين التي تصادف يوم الإثنين المقبل الموافق 15 أيار (مايو).
وستنشر هذه الرسائل في العدد الخاص من جريدة (حق العودة) التي يصدرها مركز بديل باللغة العربية وستوزع في كل أنحاء فلسطين التاريخية في هذه الذكرى.
*الحــص: قضيــة وجــود.
شدد الدكتور سليم الحص، رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، الذي إفتتح العدد الخاص من quot;حق العودةquot; على ان حق العودة لللاجئين الفلسطينيين هو ليس حقا بديهيا من حقوق الانسان فحسب، ولكنه أيضا مثبت بقرارات الشرعية الدولية، مستغربا في ذات الوقت من العجز الذي يبديه المجتمع الدولي من عدم الضغط على إسرائيل باتجاه تطبيق حقوق الفلسطينيين وفي المقدمة منها حقهم في العودة الى ديارهم فقط لمجرد كونهم فلسطينيين. وأضاف الحص quot;نحن لا نعتبر حق اللاجئين الفلسطينيين حق بديهي من حقوق الانسان فحسب، ولا مجرد حق مقر بقرار دولي، وإنما هو في نظرنا أيضا جوهر قضية فلسطين، وهي قضية العرب المركزية. فإذا عاد اللاجئون، كل اللاجئين، الى ديارهم فلسطين، كلها على امتدادها التاريخي من البحر الى النهر، بحسب القرار 194، فإن الجانب الأهم من قضية فلسطين يكون قد تحقق. فهي قضية إنسان. إنها ليست قضية حدود بل قضية وجودquot;.
* أبــو زيـــد: تحديــات الوضــع الراهــن
وجهت كاريــن أبــو زيــد، المفـوض العـام لوكالــة غــوث وتشغيــل اللاجئيــن الفلسطينييــن التابعــة للأمــم المتحــدة (الأونـــروا)، كلمة الى الشعب الفلسطيني شددت من خلالها على الدور الذي تلعبه وكالة الغوث الدولية في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين وعموم الشعب الفلسطيني. كما تطرق أبو زيد الى تحديات المرحلة المقبلة التي تواجهها وكالة الغوث الدولية، وعلى البرامج الرئيسية التي تعمل عليها الوكالة في مناطق نشاطها الخمس، وخصوصا في الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967، وخصوصا التعليم، الصحة والخدمات الاجتماعية.
* صبــري: الأمــل.. والعمـــل.
وجه الشيخ الدكتور عكرمة صبري المفتــي العــام للقــدس و فلسطيــن، ورئيــس الهيئــة الإسلاميــة العليـــا كلمة الى عموم الشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة، تتطرق من خلالها الى مجمل التطورات على الساحة الفلسطينية. وأكد صبري على وجوب quot;إحياء هذه الذكرى المشؤومة الحزينة لتبقى القضية الفلسطينية حية في قلوب وعقول ومشاعر الأجيال في فلسطين والعالم العربي والإسلامي بل العالم كله ليقضي الله أمراً كان مفعولا وحتى يتم تحرير البلاد والعباد وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. ولا يأس مع الأمل، ولا قنوط مع العملquot;.
* المطــران حنــا : احتفظــوا بمفاتيحكـــم
من جانبه، وجه المطــران الدكتــور عطــا اللــه حنــا، رئيـس أساقفــة سبسطيــه للــروم الأرثــوذكس في القــدس رسالة الى الشعب الفلسطيني، أكد من خلالها على وجوب تطبيق حق العودة لجميع اللاجئين الفلسطينيين أينما حلوا. وقال حنا quot;اذا ما كان هنالك سعي من قبل إسرائيل ومن يقف خلفها لتصفية القضية الفلسطينية وجعلنا ننسى حق العودة، فلاسرائيل ولداعميها نقول أننا لن ننسى أبداً حقنا في العودة ونقولها بالفم الملآن بأن كل فلسطيني شُرد هو ونسله عام 1948 له الحق في العودة الى أرضه، وهذه ليست منة أو هدية من أحد فهذا حقٌ يجب أن يعود الى أصحابهquot;.
* بركــة نحــن الروايـــة.
شدد النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة على أهمية المحافظة على حق العودة للاجئين الفلسطينيين ووجوب التصدي لجميع المحاولات الاسرائيلية الرامية الى شطب حق العودة واضافة قطاعات جديدة من الفلسطينيين الى دائرة اللجوء. وأضاف بركة quot;نحن لسنا بحاجة لاستكتاب روايتنا، لأننا نحن الرواية، ولسنا بحاجة لابتكار مبررات وجودنا وكياننا في وطننا، بل علينا أن نعمم ونعلّم ونتمسّك بحقيقة التناغم بيننا وبين المكان وبين مسمياته وتاريخه. في المنازلة الحضارية بيننا وبين المقولة الصهيونية الأساسية،نحن لسنا الطرف الأضعف.. وهذا هو ذخرناquot;.
واشتمل العدد الخاص من quot;حق العودةquot; أيضا على العديد من رسائل التضامن التي وجهها فنانون من العالم العربي. وشارك من لبنان، كل من الفنانين مارسيل خليفة، وجوليا بطرس، وأحمد قعبور، والشاعر والإعلامي زاهي وهبي. ومن مصر شارك كل من الفنانين يوسف شعبان وفردوس عبد الحميد، ومن سوريا الفنان والمخرج حاتم علي، ومن فلسطين الفنانين محمد بكري وريم بنا، أكدوا جميعا على تضامنهم غير المشروط مع الشعب الفلسطيني ودعمهم لتطبيق حقوقه الوطنية وفي المقدمة منها حقه في العودة الى دياره وتقرير مصيره.
* خليفــة: أحـــب شعــب فلسطيـــن
في رسالته الى الشعب الفلسطيني، تساءل الفنان مارسيل خليفة quot;نحن الذين لم تبق لنا في هذا العالم إلا شعلة هذا الشعب المقاوم من أجل الحرية: فلماذا يعتقد البعض اننا سوف نتنازل عن حقنا في الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه في حين أن الاحتلال يمعن في القتل والنهب والحرق والتدمير ونصب الفخاخ لأجل خطواتنا نحو المستقبلquot;. وأضاف خليفة quot;أحب فلسطين، أحب شعب فلسطين، وهذا حقٌ مشاعٌ كما اعتقد ليس لأحد حق مصادرته. وهذا الحب يشاركني فيه الملايين من العرب، الذين سبقوني إلى إحتضان القضية التي ولدت من صخرة الجبل متميزة برهافة عصفورquot;.
* جوليــا: حياتــك وقفــة عــزٍ
إعتبرت الفنانة جوليا بطرس أن نكبة فلسطين في العام 1948 هي quot;أكبر نكبة شهدها التاريخ البشري، حلت بشعب أعزل عشق الأرض المجبولة بزهر الليمون، والمظللة بأغصان الزيتونquot;. وأضافت بطرس quot;المهم أن الذاكرة ما زالت قائمة، والجرائم لن ولم تمحى من صفحات التاريخ، وستبقى الأجيال تقرأ، وتسخر مما جرى في قرن التقدم والحضارة! ومهما تهرب الطغاة من تنفيذ قرارات العدالة، فإن نور الحق سيعيد الأرض لأصحابها. والأمل في العودة هو مصباح ينير العقول، والتضحية مفتاح الحرية، والشعب ما زال في مدن الشتات والوطن يتطلع إلى اليوم الذي يزاح عن كاهله كابوس الاحتلال، ويراهن على تحقيق الحلم بصموده ووقوف الشرفاء في العالم إلى جانبهquot;. وأضافت بطرس أنه quot;في ذكرى النكبة أقول أن التمسك بحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية هما أقل ما يمكن أن يقابل دماء آلاف الشهداء الذين تنحني لهم القامات إجلالا لدورهم العظيم في سبيل تحرير فلسطين. رسالتي تبقى إلى شعبنا الحي الفلسطيني والعربي: قاوم.. فيداك الإعصار.. وتقدم فالنصر قرار.. إن حياتك وقفة عز تتغير فيها الأقدارُ.quot;
*فــردوس عبــد الحميــد : قضيتــي الأولــى.
أكدت الفنانــة فــردوس عبــد الحميـــد، خلال رسالتها الى الشعب الفلسطيني، أن قضية عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم هي quot;قضيتها الأولىquot;، مشددةعلى قولهاquot;لم أشعر يوماً أنها قضية منفصلة أو أنها قضية شعب آخر حتى ولو كان شعباً شقيقاً. لم يكن هذا شعوري وحدي بل كان شعور أجيال سبقتني وأجيال جائت بعدي. لقد كانت قضية مصير بالنسبة لنا جميعاً. وهي خط الدفاع الأول الذي يحمي الجميع من التساقط والسقوطquot;. وحذرت عبد الحميد في الوقت ذاته من quot;النافخين في نار الفتنة من الداخل والخارج، هذه الفتنة التي قد تجعل الدماء الزكية تضيع هدراًquot;.
* يوســف شعبــان : أكبــر مــن إرادة المحتـــل.
وأبدى الفنان يوسف شعبان، من خلال رسالته فخره بالشعب الفلسطيني، قائلا أن الفلسطينيين، quot;أكبر من كل الآلام وأقوى من إرادة المحتل الغاشم. إنهم أبطال ونبلاء وعمالقة وأقوى من كل المحن ومن كل أسلحة وترسانة وأساليب البربرية والنازية والفاشية بلا ان العدو هو الذي إقترب من حافة اليأس رغم عنفوانه وجبروتهquot;.
* حاتــم علــي : أصبــحت أخيــراً.. فلسطينيـــاً
وأكد الفنان والمخرج حاتم علي أن نزوح الفلسطينيين في العام 1967 شكل quot;فصلأ آخر من مسرحية تراجيدية، لم تنته فصولها بعدquot;. واستعرض علي تاريخ علاقته الشخصية والمهنية مع القضية الفلسطينية، وخصوصا تجربته الخاصة في العمل الدرامي الضخم quot;التغريبة الفلسطينيةquot;. وأضاف علي حول هذا العمل quot;كانت ذروة تلك التراجيديا، في مشاهد quot;التهجيرquot; في منتصف الحلقات الثلاثين، وكان تنفيذها مؤلما ومجهدا، ليس فقط بسبب مشاق التصوير، ولكن أيضا بسبب الآلام والأحزان التي اكتشفناها.. وقد كان جزء من المجاميع التي شاركت في تنفيذ تلك المشاهد من أصول فلسطينية، وكان مدهشا أن أسمع أحيانا، شهقات بكاء حقيقي.. كنت أقف أحيانا وسط هؤلاء الناس المتعبين، وقد سيطرت عليهم روح واحدة، بحيث بات من الصعب التفريق بينهم، واكتشاف الفلسطيني من غيره، وأنا غير مصدق، أنني استطعت أخيرا أن أنجز حلمي، ممتنا للظروف التي ساعدتني على ذلك، مؤمنا بأن شعبا جرب كل تلك الآلام، ثم قام،فهو يستحق أن يكون له وطنه، وأن تكون له دولته. كنت حينها، أود لو أصرخ، ولكن خجلي منعني: ها قد أصبحت أخيرا، فلسطينياquot;.
*ريــم : الحلــم الفلسطينــي.
وأكدت الفنانة الفلسطينية ريم بنا أن النكبة الفلسطينية لا تزال مستمرة. وأضافت بنا quot;نكبة فلسطين ليست مجرد حدث من الماضي، بل هي الحاضر بعينه. نكبة فلسطين في العام 2006 هي استمرارية لنكبة فلسطين في العام 1948، حيث أظهرت إسرائيل على مر التاريخ، وجهها المشوه لكنه الحقيقي، بكل مظاهر عنف الاحتلال من قتل المدنيين الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ و تجريف الأراضي و تدمير البيوت الفلسطينية على رؤوس أصحابها و مصادرة الأراضي وقلع أشجار الزيتون المباركة و القصف المتواصل على القرى والمدن الفلسطينية و بناء الجدار العازل و الاغتيالات والاعتقالات و المتاريس والحواجز العسكرية و الحصار والتجويع وانتهاكات لا نهاية لها لحقوق الإنسان الفلسطيني. كل هذا لم ينجح بتدمير الحلم الفلسطيني بالأمل الآتي لا محال، ولا بإطفاء شعلة حقنا بالمقاومة لأننا نستحق الحياةquot;.
وتضمن العدد الخاص من quot;حق العودةquot; أيضا مساهمات العشرات من الأقلام الفلسطينية والعربية والدولية والاسرائيلية التي تتطرقت الى محاور عدة متعلقة بالنكبة الفلسطينية، ومنها التهجير، والنكبة المستمرة، والذاكرة وحقوق اللاجئين الفلسطنييين وحق العودة. و شملت القائمة الطويلة من الكتاب كل من د. زكريا الآغا (غزة)، الأسير حسام خضر (سجن بئر السبع)، د. إيلان بابيه (حيفا)، الكاتب عيسى قراقع (بيت لحم)، د. أمل يازجي (دمشق)، د. أحمــد فائــز الفــواز (دمشق)، د. أسعــد غانــم (الجليل)، د. نايــف جــراد (طولكرم)، د. تركــي علــي الربيعــو (دمشق)، د. شكــري عـــرّاف (الجليل)، د. حيــدر دقمـــاق (بيروت)، د. سليـــم فالــي (جوهانسبورغ)، د. كرمـــة النابلســي (أكسفورد)، د. حسيــن جمعــــة (دمشق)، الكاتب جمــال ناجــي (عمان)، الكاتب وليد سيف (عمان)، الكاتب سلمـان ناطـــور (حيفا)، الكاتب والصحافي أنطوان شلحت (عكا)، الكاتب عــادل ســالم (الولايات المتحدة الأميركية)، الكاتب رجا ديب (دمشق)، الكاتب ميشيــل كيــلو (دمشق)، الكاتب والصحافي هشام نفاع (حيفا)، الشاعر مصطفـى الصيفـي (بولندا)، والباحثة جنــان عبــده- مخـّـول (حيفــا).
- آخر تحديث :
















التعليقات