سكينة اصنيب من نواكشوط: أكد مفوض الأمن الغذائي عبد الله ولد احمد دامو، انه لا وجود لخطر مجاعة في موريتانيا، وجاء تصريح المسؤول الموريتاني اثر إعلان برنامج الغذاء العالمي أن مئات الآلاف في موريتانيا على حافة المجاعة وان البلاد بحاجة لمساعدة غذائية عاجلة محذرا من تفاقم الأوضاع في البلاد قبل حلول فصل الخريف.

وقال المفوض خلال مؤتمر صحفي عقده مؤخرا في نواكشوط أن الحكومة الانتقالية وضعت خطة للتدخل للقضاء على جيوب الفقر في البلاد، مبرزا أن المفوضية قامت في هذا السياق بإعداد برامج واسعة النطاق من خلال إطلاق برنامج على مدى سنوات من سنة 2005 إلى 2007 موجه أساسا لولايات الحوضين ولعصابه وكوركول وتكانت والمناطق الأكثر فقرا في ولايات الضفة.

وأوضح المفوض أن هذا البرنامج يعتمد أساسا ثلاثة محاور منها إنشاء 1206 بنكا للحبوب في المناطق المستهدفة بطاقة قدرها 31.650 طن من المواد الغذائية وترميم المنشآت وتحسين الأداء الزراعي وتكوين ورشات لتأطير المواطنين في مجال صيانة المعدات.

وأضاف عبد الله ولد احمد دامو، أن موريتانيا عرفت خلال السنوات الماضية (من 1999 إلى 2004)، أزمات بنيوية، ناجمة عن السيول وموجات البرد والجفاف واجتياح أسراب الجراد الذي ضرب المحاصيل الزراعية، موضحا أن ذلك أسفر عن سوء التغذية في بعض المناطق في ذلك الوقت.

وقال سوري وان، ممثل برنامج الغذاء العالمي لدى موريتانيا انه ليس هناك خطر مجاعة في موريتانيا، مبرزا أن البلاد تجتاز الآن مرحلة شح في المراعي وان ذلك أثر سلبا على مناطق الساحل.
وأشار إلى أن هذه الوضعية تطلبت من البرنامج توجيه نداء إلى المجموعة الدولية لمساعدته في تمويل برنامجه لهذه الفترة، مذكرا أن موريتانيا من بين الدول التي تأثرت كثيرا باجتياح الجراد وان البرنامج بحاجة إلى 4.4 مليون دولار لاستكمال تمويل برامجه الخاصة بمواجهة خطر نفاد المخزون الغذائي في موريتانيا.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج الغذاء العالمي، أعد برنامجا طويل الأمد للإغاثة والإنقاذ لمواجهة أي طارئ ، خلال سنة 2006، والى أن هذا البرنامج يستهدف توفير 28 ألف طن من المواد الغذائية وإنشاء 1106 بنكا للحبوب وإعادة تأهيل 655 منشآت إنتاج وفتح 368 مركزا للتغذية علي امتداد التراب الوطني.

وكان البرنامج قد أقر في بيان أصدره قبل أيام أن quot;بعض المناطق في موريتانيا قاربت معدلات سوء التغذية فيها عتبة مرحلة الطوارئ المعترف بها عالمياquot;، مشيرا إلى إن quot;فترة القحط الصعبة ستؤدي إلى تفاقم الوضعquot;.

ويقدر برنامج الغذاء العالمي بان 382 ألفا و400 شخص بحاجة لمساعدة غذائية هذه السنة في هذه الدولة الصحراوية في غرب إفريقيا، ولا سيما في فترة القحط التي تمتد بين نهاية مخزون السنة السابقة وبدء المحصول التالي.