نصر المجالي من عمان: وجه الادعاء العسكري الأردني العام التهم اليوم لثلاثة نواب من جماعة العمل الإسلامي كانوا زاروا بيت عزاء الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي، على ان تبدأ محاكمتهم يوم الأحد، في وقت تتوقع فيه المصادر ان يحكم عليهم بالسجن لفترات تمتد ما بين ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، ومن التهم الموجهة للنواب الثلاثة وهم محمد أبو فارس وعلي أبو السكر وجعفر الحوراني إثارة النعرات العنصرية والمذهبية وتمجيد الإرهاب.

وأحال مدعي عام محكمة امن الدولة قضية النواب الاسلاميين الموقوفين على ذمة قضية القاء خطبة في بيت عزاء الارهابي ابو مصعب الزرقاوي الى محكمة امن الدولة والتي ستباشر النظر في القضية يوم الاحد المقبل.

وقرر المدعي العام منع محاكمة المشتكى عليه الرابع النائب ابراهيم المشوخي لانه لم يكن هناك دليل على انه قام بالتنسيق مع النواب الثلاثة الاخرين على الذهاب الى بيت عزاء الزرقاوي، وانه لم يكن متواجدا اثناء القاء المشتكى عليهم محمد ابو فارس وعلي ابو السكر وجعفر الحوراني لخطبهما في بيت العزاء. كما ان النائب المشوخي لم يثبت ارتكابه اي فعل او قول يشكل جرما او يستوجب عقابا.

وجاء في وقائع الدعوى التي نشرتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) انه في مساء يوم الاربعاء الموافق 9/11/2005 كانت عمان عاصمة الوسطية والاعتدال على موعد مع الارهابي والارهابيين من اتباع احمد فضيل الخلايله الملقب بابي مصعب الزرقاوي والذين نسوا ان الجهاد يكون في الخنادق واختاروا ان يكون بقتل الابرياء في الفنادق ونسوا ان الجهاد يكون بمجالدة الاعداء لا باغتيال الاطفال والنساء واقدموا على قتل الفرحة في حفل زفاف في فندق الراديسون ساس بتفجير هذا الحفل والقيام بتفجيرات في فندقي حياة عمان وديز ان مما ادى الى استشهاد 57 مواطنا امنا معظمهم من الاطفال والنساء بلا ذنب فعلوه اضافة الى اصابة العشرات باصابات ادت في البعض منهم الى الشلل التام .

وبينت الوقائع ان الاردن وقف بشموخ وتلاقت ارادة الشعب الاردني بكافة اطيافه في ادانة هذا العمل ووقف الشعب الاردني بارادته الحرة الواعية ضده رافضا بشدة وبكل صراحة ووضوح الاهارب ولمن يقف وراءه.
وبعد عدة ايام فوجيء الجميع بالارهابي والمجرم القاتل / الزرقاوي / يعلن بكل فخر بانه وبعد مسيرته الجهادية بقتل المسلمين الابرياء في العراق المسؤول عن تفجيرات فنادق عمان ويتوعد الاردن وطنا ومجتمعا وشعبا بالمزيد من هذه الاعمال الاجرامية مما ادى الى وقوف الشعب الاردني معا في ادانة المجرم واعماله الارهابية وفكره المنحرف وقيام عشيرته باعلان البراءة منه.

واوضحت وقائع الدعوى انه وبتاريخ 8/6/2006 اعلن في وسائل الاعلام عن نهاية الارهابي الزرقاوي عن طريق قتله وقام بعض افراد عائلته بفتح بين للعزاء في مدينة الزرقاء ابى الكثيرون من افراد عائلته وعشيرته والشعب الاردني الذهاب اليه لانه قاتل ومجرم.

ورغم ان الموقف من الارهاب واهله لا يحتمل الانتقائية ولا ينهض على معايير مزدوجة الان انه وبتاريخ 9/6/2006 اتفق المشتكى عليهم الاول محمد ابو فارس والثاني علي ابو السكر والثالث جعفر الحوراني على الذهاب الى بيت العزاء للتعزية بشخص قاتل مجرم ارهابي افتخر على مسمع منهم وعلمهم انه المسؤول عن قتل المسلمين في الفنادق الثلاثة متجاهلين مشاعر الاردنيين ومشاعر ذوي الضحايا خارجين عن الاجماع الوطني بعد ادارة ظهورهم للمصلحة الوطنية ومخالفين الثوابت الاردنية بشكل اثر على الامن الوطني للمصلحة العامة وعلى نسيج المجتمع بجلوسهم في بيت العزاء والذي اعتبره القائمون عليه عرس شهيد مما يعني اقرار المشتكى عليهم الاول والثاني والثالث لهذا المعنى متناسين دماء الشهداء ومانحين صكوك الغفران للقاتل الارهابي / الزرقاوي / واعماله .

واثناء وجود المشتكى عليهم الثاني والثالث في بيت العزاء اقدم المشتكى عليه الاول على القاء خطبة مجد فيها الاجرام والمجرمين والارهاب والارهابيين باعتبار الزرقاوي مجاهدا ومانحا له مرتبة الشهيد وكان ذلك على مرأى ومسمع المشتكى عليهما الثاني والثالث اللذان كان حضورهما تاييد لما ذهب اليه المشتكى عليه الاول في خطبته ثم تبادل الادوار بين المشتكى عليهما الاول والثاني عندما قام المشتكى عليه الثاني بالقاء كلمة تعزيزية بالارهابي الزرقاوي.

وقال الادعاء العام أن المشتكى عليهم لم يكتفوا بذلك بذلك بل قام المشتكى عليه الاول محمد ابو فارس باجراء مقابلة مع محطة العربية اكد فيها وبصفته فقيها في الدين بان الارهابي الزرقاوي مجاهد وشهيد سالبا هذه الصفة عن ضحايا التفجيرات حتى بشكلها المعنوي واصفا من يطلق عليهم هذه الصفة بانهم من الغوغاء الجهال .

واكدت وقائع الدعوى ان افعال واقوال المشتكى عليهم الثلاثة اساءت للشعب الاردني بشكل عام ولذوي الضحايا بشكل خاص لاستهانتهم بمشاعر اسرهم وذويهم والاستخفاف بجريمة دمائهم وبمشاعر ملايين المواطنين الذين هالتهم وروعتهم تلك الجرائم البشعه.

وعلى ضوء ما صدرعن المشتكى عليهم الاول والثاني والثالث من افعال واقوال اعتبره ذوو الضحايا والشعب الاردني استفزاز متعمد لمشاعرهم وخرق لصف الامة ولوحدتها الوطنية وتاييد للارهاب وفكره وتشجيع له نتج عن اثارة النعرات المذهبية والعنصرية وادى الى النزاع بين عناصر الامة فقد تقدم عدد من ذوي ضحايا التفجيرات بشكاوى ضد المشتكى عليهم مطالبين معاقبتهم على ما اقترفوه لوأد الفتنة والمحافظة على وحدة الصف والمشاعر في المجتمع الاردني .

وأخيرا، فيما يتعلق بالمشتكى عليه الرابع ابراهيم الشموخي قام بزيارة بيت عزاء الارهابي الزرقاوي لمدة خمس دقائق من ضمن عدة بيوت عزاء زارها في ذلك اليوم دون علم منه بزيارة المشتكى عليهم النواب الثلاثة الاخرين او تنسيق ودون ان يتكلم خلالها باي كلمه.