أسامة مهدي من لندن : اغلقت الجهات الامنية في مدينة النجف العراقية اليوم جميع المنافذ الخارجية للمدينة وهيأت 22 الف رجل امن لحماية زائريها القادمين لإحياء يوم الغدير الذي يصادف السبت فيما دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر انصاره الى لبس الاكفان عند دخولهم الى المدينة التي بدأ الالاف من العراقيين التوجه اليها.

وقد اتخذت الاجهزة الامنية والصحية اجراءات مشددة لحماية الزائرين الذين بدأوا يتدفقون على مدينة النجف (160 كم جنوب بغداد) وكان وصل عددهم الى اكثر من مليوني زائر العام الماضي . كما تم وضع خطة بمشاركة جميع المحافظات القريبة من النجف وهي كربلاء وبابل والديوانية والسماوة لتقديم اي دعم لاجهزة النجف في حالات الضرورة . ووجهت ادارة المحافظة نداءات الى الزائرين بعدم حمل السلاح او اي مظاهر مسلحة.

ومن جهته اصدر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بيانا على شكل تعليمات الى انصاره الذين سيؤدون زيارة مرقد الامام علي بن ابي طالب (ع) هناك طالبهم فيها بدخول مدينة النجف وهم يرتدون الاكفان . ودعا في البيان الذي حصلت quot;ايلافquot; على نسخة من

قتل واعتقال 68 مسلحا للقاعدة في ديالى والموصل

قتل 11 منشقا عن الصدر وإعتقال خاطفي أميركيين

ه انصاره الى اتخاذ الحيطة والحذر وتجنب الاصطدام بأي جهة وخاصة مع افراد الجيش والشرطة العراقيين . وطالبهم بالالتزام بالضوابط والتعليمات التي تصدرها الجهات الامنية والادارية للحفاظ على امن وقدسية الزيارة والعودة الى مدنهم فور انتهائها .

وكانت تقارير اشارت هذا الاسبوع الى ان الصدر قد دعا انصاره الى الخروج في تظاهرات بهذه المناسبة للمطالبة برحيل القوات الاميركية من العراق كما رحلت القوات البريطانية لكن البيان الصادر عنه لم يشر الى ذلك . ويبدو ان الصدر توخى من خلال تعليماته لانصاره بالالتزام بالضوابط الامنية للاجهزة الامنية لتجنب تكرار الاحداث الدامية التي شهدتها مدينة كربلاء خلال زيارة النصف من شعبان الماضي التي صادفت اب (اغسطس) الماضي بين المسلحين من انصاره ومسلحي حماية مرقدي الامام الحسين واخيه العباس والتي شنت بعدها القوات الامنية حملة اعتقالات طالت اكثر من 300 شخص من مريديه امر بعدها بتجميد جيش المهدي التابع له لمدة ستة اشهر .

وقد بدأت الطرق الخارجية المؤدية من المحافظات الاخرى الى النجف تشهد منذ اليوم تدفق الاف الزائرين سيرا على الاقدام لإحياء يوم عيد الغدير فيما انتشرت مفارز الشرطة والجيش على جانبي الطرق لحماية الزوار ضمن خطة أمنية مشتركة . ومن جهتها وضعت الأجهزة الأمنية في محافظة النجف خطة أمنية جديدة شارك بها أكثر من 22 ألف عنصر امن .

واليوم اعلنت الإدارة المدنية في محافظة النجف ان جميع المنافذ الخارجية للمحافظة قد اغلقت إبتداء من عصر اليوم الخميس وحتى انتهاء مراسم الزيارة السبت . وقال الناطق الرسمي باسم الإدارة المدنية في النجف أحمد دعيبل ان الادارة المدنية في النجف quot;قررت خلال اجتماع عقدته مع الأجهزة الأمنية في المحافظة اليوم الخميس غلق جميع المنافذ الخارجية للنجف ومنع دخول العجلات والمركبات إلى داخل المدينة من الساعة الثالثة عصر الخميس وحتى انتهاء مراسم زيارة الغدير التي تصادف السبت . وابلغ دعبل وكالة quot;اصوات العراقquot; ان هذا الاجراء quot;يأتي لدواع أمنية استجدتquot; دون ان يفصح عن طبيعة هذه المستجدات. مكتفياً بالقول quot;جاء ذلك بناء على احترازات وتحفظات أمنية مشددة لحفظ وحماية امن الزائرين.quot; مشيرا الى ان الإدارة المدنية اصدرت باجات خاصة للعجلات والمركبات التي خصصت لنقل الزائرين من السيطرات الخارجية إلى داخل المدينة.

لكن قائد شرطة النجف اللواء عبد الكريم العامري اشار الى ان المحافظة تعاني نقصا هائلا في التسليح والأعتدة والعجلات ووسائل الاتصال واجهزة كشف المتفجرات معتبرا ان الكميات الموجودة منها في المحافظة لا تتلاءم مع المتطلبات الامنية وحماية الزائرين لها من مختلف مناطق العراق ومن خارجه.

وزيارة الغدير هي مناسبة مقدسة عند المسلمين الشيعة الذين يطلقون عليها quot;عيد بيعة الغديرquot; الذي يحتفل به في مدينة النجف في الثامن عشر من شهر ذي الحجة من كل عام هجري ويقولون انه اليوم الذي نصب فيه النبي محمد (ص) الامام علي بن أبي طالب (ع) على الخلافة والولاية من بعده حيث القى حجة الوداع . وتقام بهذه المناسبة الاحتفالات في مختلف المراكز العامة كالمساجد والحسينيات والمدارس والجامعات اضافة الى تزيين الشوارع والمحلات والدور وكتابة اليافطات المعبرة عن هذه المناسبة واهميتها .