قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن: في الاندبندنت الصادرة صباح الثلاثاء مقال عن اعدام سجناء عراقيين بعد محاكمات سريعة في سجن الكاظمية والتايمز تتساءل ان كان بتريوس سيلاقي نجاحا في أفغانستان شبيها بنجاحه في العراق والغارديان تنقل استجواب لجنة مجلس النواب الأميركي لمدير ليمان برذرز حول تعويضاته.

غرفة إعدام سرية ؟
في صحيفة الاندبندنت يكتب روبرت فيسك مقالا بعنوان quot;غرفة الإعدام السرية في العراقquot;، يتحدث عن سجن في الكاظمية محاط بتدابير أمنية مشددة يجري فيه تنفيذ حكم الإعدام شنقا بأشخاص متهمين بالعضوية في جماعات مسلحة، أو ارتكاب جرائم قتل أو اغتصاب.

ويقول فيسك ان طريقة تنفيذ حكم الإعدام بالمتمردين المفترضين لا تختلف عن الطريقة التي يسلكها هؤلاء حين اعدام من يقومون باختطافهم.

ولا تقوم السلطات بتسجيل أو بحفظ بيانات عن الذين تنفذ فيهم أحكام الإعدام في هذا السجن الذي ورثته عن النظام السابق، الذي من المفروض أن الولايات المتحدة أطاحت به من أجل إحلال الديموقراطية في العراق، يقول فيسك.

ويستند فيسك في معلوماته الى شهادات مسؤولين غربيين زاروا هذا السجن ودخلو زنازينه.

كذلك يروي فيسك تجربة أحد المحققين البريطانيين في أسلحة الدمار الشامل التي كان يفترض وجودها في العراق في سجن أبو غريب الذي قال ان السجناء يودعون فيه دون تسجيل أسمائهم بدقة.

وروى هذا المسؤول كيف أنه طلب من المسؤولين في السجن إحضار شخص كان يفترض أنه عالم عراقي نال درجة الدكتوراه من جامعة السوربون في باريس، فأحضروا أولا شخصا لم يكمل دراسته الثانوية، ثم حين اتضح الخطأ أحضروا شخصا آخر لا علاقة له بالشخص المطلوب، الى أن تسنى لهم العثور على المطلوب في المرة الثالثة.

ويقول فيسك ان محاكمة صدام حسين كانت تهدف لجعل العراقيين يرون كيف يطبق القانون، خلافا لما عهدوه في عهد صدام، ولكن طريقة إعدامه كانت تتسم بالعنف، وهذا لا ينسجم مع الهدف الأصلي.

quot;الملك داوودquot; في أفغانستان
في صحيفة التايمز مقال بعنوان quot;هل بإمكان الملك داوود جلب النظام الى جبال أفغانستان ؟quot; كتبه مايكل ايفانز. والملك داوود ليس سوى إسم التحبب للجنرال ديفيد بتريوس مهندس عملية زيادة القوات الأميركية في العراق الذي غادر بغداد ليصبح على رأس القيادة المركزية المسؤولة عن كل العمليات العسكرية الاميركية في الشرق الاوسط وجنوب آسيا وشرق افريقيا بما فيها حربي العراق وافغانستان.

وتتساءل الدوائر العسكرية في الولايات المتحدة: هل سينجح السحر الذي مارسه بتريوس في العراق في أفغانستان ؟ ولكن الجنرال بتريوس، الخبير في شؤون المتمردين الذي قضى في مقارعتهم أربع سنوات ونصف في العراق لن يكون في موقع يسمح له بمتابعة العمليات يوما بيوم في أفغانستان، فضلا عن أن التعامل مع مقاتلي حركة طالبان في أفغانستان لن يكون شبيها بالتعامل مع الجماعات المسلحة في العراق.

والسبب يقول كاتب المقال، ان العراق الغني بالنفط والغاز يتمتع ببنى تحتية ملائمة للاحتلال العسكري الأجنبي، وبسبب ثراء العراق بكل هذا وبالموارد الطبيعية الأخرى ومنها المياه فان الاستثمارات العربية ستتدفق عليه اذا انتهى العنف.

أما أفغانستان فهي بلد يعتمد اقتصاده على الحشيش بشكل أساسي وهو ما يخلق بؤرا للفساد على جميع مستويات هرم السلطة ، وهذا يقوض كل محاولات احلال سيادة القانون في البلد.

ظروف عمل القوات الأجنبية في أفغانستان شاقة ومختلفة عن العراق، ففي إقليم هلمند مثلا حيث تتركز القوات البريطانية وكذلك عميات طالبان تمتد الصحراء على طول الاقليم تخترقها وديان يزرع حولها الأفيون، وليس في المنطقة شبكة من الطرق المعبدة.

بعد ثلاثة عقود من الحروب لا يثق سكان المناطق النائية في أفغانستان مثل قندهار وهلمند لا بزعمائهم ولا بالقوات الأجنبية التي يفترض أنها حضرت من أجل حمايتهم، وكذلك فهم يكرهون طالبان بسبب نظام الحكم الوحشي الذي ساد البلاد قبل الاطاحة به عام 2001.

ربما، لهذا السبب، نجح في أفغانستان الأسلوب الذي اعتمده بتريوس في العراق القائم على التقرب من الشعب والتغلغل في أوساطه عوضا عن التشبت بالمعسكرات.

وهو كذلك اعتمد على توظيف كل العناصر المناهضة للمتمردين لاستخدامها ضدهم، فهل ينجح هذا الأسلوب في أفغانستان ؟ يتساءل كاتب المقال.

quot;هل هذه عدالة ؟quot;

وفي صحيفة الغارديان تقرير بعنوان quot;اذا كانت شركتك مفلسة، فهل من العدل أن تستحوذ على 480 مليون دولار ؟quot; أعده كل من أندرو كلارك في نيويورك وايلانا شور في واشنطن.

السؤال أعلاه طرحه أحد النواب الديموقراطيين على ريتشارد فلد مدير بنك ليمان برذرز الذي أفلس، والذي مثل أمام لجنة برلمانية، والسؤال يتعلق بالتعويض التي علم النائب ان فلد تقاضاه والذي يبلغ 480 مليون دولار.

سأل النائب المدير: هل من العدالة أن تحتفظ بهذا المبلغ علما بأن البنك الذي كنت على رأس ادارته قد أفلس واقتصادنا في حال سيئ؟

دافع فلد عن موقفه، حسب التقرير، بأن الافتراضات حول المبلغ الذي تقاضاه مبالغ بها، وأن جزءا كبيرا من التعويض كان على شكل أسهم.

كان النواب الذين استجوبوا فلد غاضبين لا بسبب احتفاظه بالمبلغ فحسب بل بسبب تعامله مع أسئلتهم بشكل تقني خال من العاطفة والمشاعر.

واختتمت الاستجواب نائبة برلمانية بملاحظة فكاهية ساخرة، حيث قالت لفلد: اذا غاب عنك فأنت الآن تقف أمامنا كشخصية شريرة، فعلى الأقل تصرف كشرير.

ولكن هذه الدعابة لم ترق لفلد، ولم يبتسم.