أخرج لسانه بعد مناظرة أوباما وهمّ ليمسك بمؤخرته
ماكين... عندما تتحول الصورة الرديئة إلى كارثة سياسية

أشرف أبوجلالة من القاهرة: تفاصيل دقيقة وحركات قد لا تكون إرادية، إلا أنها تكون حاسمة وقاطعة لدى الجماهير والعامة وبخاصة إذا اقترنت بحدث ذي أهمية ودلالة مثل السباق الشرس نحو البيت الأبيض الذي ستحدد هوية الفائز به في غضون أيام قليلة من الآن، وبإمكان المتفحص والمتابع الجيد للصحف ووسائل الإعلام الأميركية على مدار الأسابيع القليلة الماضية أن يدرك مدى الإهتمام الكبير الذي تحظى به الإشارات والإيماءات التي تصدر عن قصد أو دون من المرشحين لسباق الانتخابات الأميركية أو حتي نائبيهما خلال المناظرات الثنائية التي تحدث على الهواء مباشرةً أمام الناخبين، ولعل quot;الغمزةquot; الشهيرة لـ quot;سارة بالينquot; نائبة المرشح الجمهوري جون ماكين كانت خير دليل على ذلك بما أحدثته من مردود كبير في كثير من الصحف الغربية.

لكن كان للمعسكر الجمهوري قدر أكبر من الاهتمام في هذا الجانب، فلم تكد تمر الزوبعة التي أحاطت بـ quot; الغمزةquot; المثيرة لبالين، إلا وجاء الدور على المرشح جون ماكين بعد أن قام الأسبوع الماضي بإخراج لسانه على خشبة المسرح الذي شهد آخر مناظراته الرئاسية مع منافسه الديمقراطي باراك أوباما، عندما أخبره المنظمون بأن يسير في اتجاه مختلف للذي كان يمضي إليه، وبدا وكأنه مقبل على الإمساك بمؤخرة منافسه أوباما الذي كان يسير أمامه في تلك اللحظة.

وفي تعليق ساخن على الواقعة تحت عنوان quot; كيف أن تتحول صورة رديئة لكارثة سياسية quot;، قالت صحيفة الاندبندنت البريطانية أن تلك اللحظة التي نجحت فيها عدسة أحد المصورين من تصوير ماكين وهو يخرج لسانه بصورة ملفتة للأنظار، كانت لقطة قاسية إلى حد كبير فهي لم تسجل فقط حالة الارتباك الواضحة التي كان عليها ماكين في هذا التوقيت بالذات فور انتهاء المناظرة التي اتسمت بالجدية، وما لذلك من دلالات نفسية لا تحتاج إلى توضيح، بل أنها تفوق كل ذلك لتطول تداعيات أكثر سخونة يأتي على رأسها أن مستقبل ماكين الانتخابي والسياسي بات في مهب الريح.

وقالت الصحيفة إن التصرف الطائش وغير المحسوب الذي قام به ماكين دون أن يلقي له بالا ً، قد تكلفه الكثير والكثير. فيقول جورو بوركوسكي :quot; إذا توقفت عن التفكير في الطريقة التي تبدو عليها، فإن هذا يجعلك أكثر عرضة لعمليات التصيدquot;. وأكدت لصحيفة في الوقت ذاته أن مشكلة ماكين تكمن في أنه يرى نفسه شخصية متفردة ووقورة بحكم كبر سنه، لكنه مع ذلك يقدم على تصرفات بين الحين والآخر تظهره وكأنه متداع وغير وقور وكذلك مجنون. وأضاف أن أوباما، إذا ما أقدم على فعل تصرفات مثل هذه، فإن كثيرين سيرونها على الأرجح وكأنها مثال آخر على سحره المتراخي.