كوسوفو، سراييفو: هددت اوساط سياسية في كوسوفو بالانضمام الى البانيا في حال تنفيذ خطة الامين العام للأمم المتحدة التي اقرها مجلس الامن الدولي الاربعاء الماضي حول عمل بعثة الاتحاد الاوروبي وبعثة الامم المتحدة في كوسوفو.

وقال رئيس التحالف الديمقراطي وعضو برلمان كوسوفو لطفي حضيري ان سيناريو تشكيل وحدة بين كوسوفو والبانيا قد يكون خيارا اذا ما تخلى المجتمع الدولي عن المبادئ الاساسية التي اعلنها والتي تم على اساسها اعلان استقلال كوسوفو في فبراير من العام الجاري.

واضاف حضيري ان اي محاولة لخلق لامركزية مطلقة للأقلية الصربية في كوسوفو سيفسر بأنه محاولة لتقسيم كوسوفو وهو انتهاك لسيادة كوسوفو مما قد يدفع الجانب الالباني للتفكير بالوحدة مع البانيا وبالتالي نهاية لأي حل وسط يمكن التوصل اليه في المحافظة على وضع كوسوفو الراهن كوحدة واحدة.
واعتبر ان تقديم اي تنازلات من قبل المجتمع الدولي ومجلس الامن يعني خرقا لاتفاقية (مارتي اختساري) للسلام والتي كانت احدى الاسس المهمة التي ارتكزت عليها دولة كوسوفو في قرارها الاستقلال التام عن صربيا.

واوضح حضيري ان عدم احترام مجلس الامن الدولي لاتفاقية السلام يعني تحرر الاطراف المعنية منها الامر الذي يعني عدم ضرورة التزام حكومة كوسوفو فيها وهو ما قد يفتح خيار تحقيق وحدة بين كوسوفو والبانيا نظرا لضياع العنصر الالزامي في تطبيق الخطة.

وانتقد حضيري خطة الامين العام للأمم المتحدة لتعزيزها الفرقة بين مواطني كوسوفو على اساس عرقي وهو الامر الذي سيساهم في تقوية التوجهات لدى الالبان في تقوية التقارب مع البانيا من جهة ولدى الصرب في التقارب مع صربيا من جهة اخرى الامر الذي قد يفقد المجتمع الدولي السيطرة على الاوضاع هناك.

وقال ان خطة الامين العام ستؤدي الى ازدواجية في السلطات مابين بعثة الامم المتحدة التي ستشرف على ادراة المناطق الشمالية وبعثة الاتحاد الاوروبي في باقي مناطق كوسوفو مما سيؤدي الى تصادم محتمل في اداء كل من بعثة الامم المتحدة وبعثة الاتحاد الاوروبي.

يذكر ان رئيس برلمان كوسوفو يعقوب كراسنيتشي قد المح بطريقة غير مباشرة امس الى احتمالية وقوع سيناريو الوحدة مع البانيا في حال تعقيد الموقف بين الامم المتحدة وحكومة كوسوفو التي مازلت ترفض بشدة خطة الامين العام للأمم المتحدة وترفض التعامل معها.

وكان مجلس الامن الدولي قد اقر الاربعاء الماضي باجماع اعضائه خطة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لنشر بعثة الشرطة والقضاء التابعة للاتحاد الاوروبي (يوليكس) في كوسوفو.

وستحل بموجب الخطة البعثة الاوروبية تدريجيا محل بعثة الامم المتحدة في كوسوفو على ان تحتفظ في الوقت نفسه بوضع محايد حول مسألة استقلال كوسوفو.