أسامة مهدي من لندن,اربيل,وكالات : دعا الرئيس العراقي جلال طالباني القادة العراقيين الى اجتماع عاجل في اقليم كردستان لبحث الاوضاع الامنية المتدهورة في مدينة البصرة الجنوبية وبغداد ومناطق اخرى .. بينما دعا رئيس جامعة الامام الخالصي في بغداد آية الله الخالصي العراقيين الى توجيه جميع الإمكانات باتجاه تصفية الاحتلال وتحقيق الاستقلال والسيادة الحقيقيين للعراق.

وجاءت دعوة طالباني عقب اجتماع عقده مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في منتجع دوكان (380 كم شمال بغداد) عصر اليوم لبحث الأوضاع الجارية في بغداد والبصرة وعدد من المدن العراقية الاخرى. وفي مؤتمر صحفي اثر الاجتماع أكد بارزاني ان الاجتماع اظهر تطابق الاراء ووحدة المواقف حيال هذه الأوضاع التي قال انها مثيرة للقلق. من جانبه قال الرئيس طالباني ان الاجتماع أكد على تأييد الحكومة العراقية في فرض القانون وهيبة الدولة ودعا الى عقد اجتماع موسع عاجل للقوى السياسية الممثلة في البرلمان لحل جميع القضايا العالقة في العراق واكد ان اقليم كردستان مستعد لاستضافة هذا الاجتماع كما نقل عنه بيان رئاسي ارسل الى quot;ايلافquot;.

ومن جهتها اعلنت قيادة عمليات بغداد أن رئيس الوزراء نوري المالكي اصدر اوامره الى قيادة العمليات بضرورة quot;التعامل بحزمquot; مع المسلحين وان لا تفاوض او تهاون معهم والتعامل مع كل من يخالف اجراءت فرض التجوال باعتبارهquot;هدفا مسلحاquot;. وقالت في بيان إن المالكي quot;اتصل هاتفيا اليوم (لجمعة مع قائد عمليات بغداد والقادة الميدانيينquot; مصدرا اوامره باتخاذ مجموعة من الاجراءات التي كان من ابرزها quot;التعامل بحزم وقوة مع الجماعات المسلحة، وان لا تفاوض ولا تهاون.quot; مع من وصفها بالعصابات الإجرامية بإعتبارها quot;وجها أخر للإرهاب.quot;

وكان المالكي اعلن امس رفضه اجراء اي حوار او تنازل امام المسلحين وقال ان الحل الوحيد الذي امامهم هو اما تسليم انفسهم وسلاحهم او مواجهة الموت، لكن بيانا صدر الجمعة عن مجلس الوزراء قال ان المالكي quot;أمر بأعطاء فرصة 12 يوما أبتداء من اليوم 28 أذار مارس وحتى يوم 8 نيسان لحائزي الأسلحة الثقيلة والمتوسطة لتسليمها الى الجهات الأمنية مقابل مكافأة مالية.

وعلى الصعيد نفسه قال اية الله الخالصي رئيس مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير إن ما يجري اليوم في جنوب العراق صفحة تضاف إلى خمس سنين من القتل والدمار الشامل للعراق والمنطقة كنتيجة لسياسة المحافظين الجدد وإدارة بوش المصهينة والتي أورثت أمريكا نفسها استنفاذاً مريعاً للموارد والطاقات تتمثل اليوم في اقتصاد منهك وركود ينذر بالشر للأسواق العالمية أجمع، إضافة إلى آلاف الجثث لجنودها المعتدين.

واشار الى انه quot;م يعد خافياً أن هذه الصفحة التي تجري في العراق والمنطقة اليوم نتيجة مباشرة للتعليمات التي حملها نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني في زيارته الأخيرة للمنطقة فهي كما كانت النتيجة المباشرة لزيارة بوش السابقة التي أورثت المنطقة مزيداُ من الدمار والتشنج تمثلت بعضها بالمحرقة الصهيونية لقطاع غزة المجاهدة فان مجريات العراق اليوم نتيجة مباشرة للتعليمات التي حملها ناب الرئيس الأمريكي ديك تشيني وهي تتمثل وفق المنظور الأمريكي التصدي الشرس البربري والإجرامي للحركات والأنظمة الرافضة للخضوع المطلق للسياسة الأمريكية المعاديةquot;.

وقال انه quot;على صعيد الساحة العراقية جاء الامتثال لأوامر ديك تشيني على شكل الهجمة الشرسة الحاضرة التي تقوم بها قوات الحكومة والاحتلال للقضاء على الفئات والحركات الرافضة للاحتلال والوجود الأمريكي في المنطقة، وإفساح المجال بصورة مطلقة للعناصر الراضخة لسياستهاquot;.

واضاف quot; إن تكليف حكومة المالكي وعناصر أخرى تسير وفق أوامرالادارة الاميركية بهذه المجزرة يعرض مجمل quot;العملية السياسيةquot; الأميركية التي أنشأها ورعاها الاحتلال خلال السنوات الخمس العجاف، نقول يعرض هذه العملية على ركتها للانكفاء والإخفاق النهائي. وهذا ما هو مشهود في التناقضات المدمرة التي تعيشها التركيبة السياسية كما يتمثل على صعيد الإعلام في تساقط المفردات التي تتغنى بها وسائل الدعاية التابعة، فمثلاً quot;استتباب الأمنquot; يتمثل في المجازر التي ترتكبها قوات الحكومة والاحتلال في البصرة وسائر مناطق العراق كما يتمثل في أعمدة الدخان المتصاعدة من قصف المنطقة الوحيدة quot; الخضراءquot;.

ودعا quot;شعبنا الذي أسقط بصبره وثباته وجليل تضحياته quot;أكذوبة الأميركي المحررquot; وquot;مشروعه السياسيquot; المدمر إلى المزيد من التيقظ، وعدم الانجرار إلى المعارك الجانبية، والى توجيه جميع الإمكانات لكل الفئات باتجاه تصفية الاحتلال وتحقيق الاستقلال والسيادة الحقيقيين للعراقquot;.

اكراد العراق على استعداد لحل سياسي آخر بدلا من الاستفتاء

الى ذلكابدت منطقة كردستان العراق التي تتمتع بحكم ذاتي استعدادها لقبول حل سياسي عادل غير الاستفتاء بشأن منطقة كركوك النفطية المثيرة للجدل التي يطالب بها الاكراد، على ما افاد الجمعة مصدر رسمي.وقال مسؤول العلاقات الخارجية في الحكومة الكردية المحلية فلاح مصطفى باكير quot;اذا وجد حل سياسي آخر (غير الاستفتاء) فان الحكومة على استعداد للقبول به، ويمكن ان يشكل ذلك خياراquot;.واضاف quot;ان حكومة كردستان على استعداد للمشاركة في اتفاق سياسي يكون موضع قبول كافة الاطرافquot;.

وكان الرئيس العراقي السابق صدام حسين وضع مدينة كركوك التي تبعد 255 كلم شمالي بغداد، خارج المنطقة الكردية التي تتمتع فعليا منذ 1991 بالحكم الذاتي. ويطالب الاكراد لدواعي تاريخية وثقافية، بضمها الى منطقة كردستان العراق.ويعيش في المدينة حاليا خليط من التركمان والعرب والاكراد.

وبعد فترة اشير فيها الى ان سلطات صدام حسين سعت الى تعريب المنطقة واستقدام عرب من خارجها، بدأ الاكرد منذ 2003 السيطرة على المؤسسات السياسية للمدينة وتشجيع استقدام الاكراد اليها لترجيح كفتهم ديموغرافيا.وينص الدستور العراقي في بنده 140 على تنظيم استفتاء محلي قبل كانون الاول/ديسمبر 2007 بشأن الحاق او عدم الحاق كركوك بكردستان الامر الذي يرغب الاكراد بقوة في القيام به غير ان سلطات بغداد والتركمان والعرب يعارضونه بشدة.ولم يتم تنظيم الاستفتاء وتم تأجيله ستة اشهر بعد تدخل الامم المتحدة.