بوخارست: أقر زعماء حلف الأطلسي يوم الخميس الخطة الاميركية لنشر درع صواريخ في اوروبا والتي تعارضها روسيا بقوة واتفق مسؤولون اميركيون وتشيك على نشر اول عناصر الدرع وهو رادار متقدم.
وقال مسؤولون اميركيون للصحفيين في قمة الحلف ان بيانا نهائيا بشأن نظام الدفاع الصاروخي والذي ستنشر اجزاء منه في بولندا والتشيك quot;سيقدر الاسهام الكبير في حماية الحلفاء.quot;
وكانت تلك هي الرسالة التي سعت اليها واشنطن من قمة بوخارست بعدما اتضح ان الحلفاء لن يصلوا الى حد اتخاذ قرارات شراء بشأن نظام اضافي محتمل لحلف الاطلسي لتغطية تلك الاجزاء من جنوب شرق اوروبا التي لا تشملها مظلته.
وتقول واشنطن ان الدرع ستحمي الولايات المتحدة وحلفاءها من هجوم ممن تصفها بالدول quot;المارقةquot; مثل ايران وكوريا الشمالية.
وحذرت روسيا من المخاطر على الاستقرار بسبب الخطط الاميركية لنشر عشرة صواريخ اعتراضية في بولندا بالاضافة الى رادار في جمهورية التشيك كجزء من النظام.
وتعتبر روسيا النظام تهديدا لامنها وترى اقامة الدرع على اراضي حلفائها السابقين في حلف وارسو بمثابة اختراق لدائرة نفوذها.
لكن مسؤولا اميركيا كبيرا قال ان اجراءات بناء الثقة التي عرضتها واشنطن على موسكو quot;تخفف من حدة جدل روسيا بأن هذا امر خطر على روسيا ويمكن ان يرى حلفاؤنا ذلك.quot;
واعلنت واشنطن وبراج يوم الخميس انهما ابرمتا اتفاقا بشأن الرادار.
وقال وزير الخارجية التشيكي كارل شفارتسنبرج ان الاتفاق قد يوقع في مايو ايار.
وتجري واشنطن وبولندا محادثات بشأن تمركز الصواريخ الاعتراضية في الدولة التي كانت جزءا من الكتلة السوفيتية لكن وارسو تطالب في المقابل بمساعدة اكبر في تحديث قواتها المسلحة.
وقال الامين العام لحلف الاطلسي ياب دي هوب شيفر ان التحالف قرر في بوخارست انه quot;يوجد خطرquot; من الصواريخ ذاتية الدفع وان quot;أمن الحلف يجب الا يتجزأ في مواجهة ذلك.quot;
واضاف ان التحالف سيأمر باعداد تقرير يعرض على قمته العام القادم بشأن خيارات توسيع حماية الدفاع الصاروخي الى مناطق من حلف الاطلسي لن تغطيها الانظمة الاميركية التي سيتم تركيبها في بولندا وجمهورية التشيك.
وقال مسؤولون اميركيون للصحفيين طالبين عدم كشف هويتهم ان نظام الدفاع الصاروخي يمكن ان يشمل الروس في نهاية الامر اذا اختاروا التعاون بدلا من معارضته.
وتحاول واشنطن وموسكو التوصل لاتفاق بشأن درع الصواريخ كجزء من اطار عمل بشأن العلاقات الاستراتيجية يتركه الرئيسان جورج بوش وفلاديمير بوتين لخليفتيهما.
ومن الممكن ان يوقع اطار العمل اعتبارا من مطلع الاسبوع القادم في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الاسود حيث سيجتمع الرئيس الاميركي بوش مع الرئيس الروسي بوتين لاخر مرة اثناء رئاستيهما. لكن مسؤولين اميركيين قالوا ان الصياغة بشأن درع الصواريخ مازالت ضمن الاجزاء التي لم تكتمل في الوثيقة.