روما: إثار إقتراح رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني بإقتصار عمليات التنصت على الهواتف على التحقيقات المتعلقة بالإرهاب والجريمة المنظمة غضب قضاة وساسة معارضين وصحفيين. وابلغ برلسكوني تجمعا لرؤساء الشركات في مطلع الاسبوع ان هذا البند الذي من المقرر ان يطرح امام اجتماع لمجلس الوزراء هذا الاسبوع quot;سيحظر تماماquot; معظم عمليات التنصت على التليفونات. وقال ان عملية التنصت الوحيدة التي سيسمح بها ستكون تلك المتعلقة بالتحقيقات مع جماعات الجريمة الرئيسية في ايطاليا وهي المافيا والكامورا والندرانجيتا والارهاب.

واضاف انه ستكون هناك عقوبة بالسجن خمس سنوات للقيام بالانواع الاخرى من التنصت على التليفونات او نشر نتائجها. وتحظى حكومته باغلبية مريحة في البرلمان ومن ثم فليس هناك شك يذكر في ان هذه الخطة ستجاز في نهاية الامر.

وشهدت السنوات القليلة الماضية في ايطاليا سلسلة من التسريبات لعمليات التنصت على التليفونات من بينها تسريبات من تحقيقات ضمت المحافظ السابق لبنك ايطاليا ونجل اخر ملوك ايطاليا ونجوم كرة قدم ايطاليين. وفي حالات كثيرة نشرت نسخ من المكالمات الهاتفية حتى الاجزاء التافهة التي ليس لها علاقة بالتحقيقات في الصحف الايطالية وغالبا بالكامل.

وادت هذه التسريبات الى دعوات لفرض قواعد اكثر صرامة بشأن حماية الحياة الشخصية.ولكن قضاة قالوا يوم الاحد ان ايديهم ستكون مقيدة في قضايا كثيرة اذا اجيز قانون برلسكوني.

وقال لوقا بالامارا رئيس الرابطة الوطنية للقضاة انquot; التنصت على الهواتف امر اساسي للتحقيقات ليس فقط للجرائم الاخطر ولكن ايضا من اجل الجرائم العادية مثل الابتزاز.quot;

وقالت اتحادات الصحفيين ان هذه الاجراءات ستحد من حرية الصحافة وتدين الصحفيين الذين ينشرون المكالمات الهاتفية بدلا من استهداف المحققين والمحامين الذين قاموا بتسريبها. ولكن انجيلينو الفاندو وزير العدل الايطالي دافع عن الاقتراح قائلا ان نحو ثلث ميزانية وزارته يستخدم من اجل التنصت.