إيلاف-لندن: كشف مرصد سوري لحقوق الانسان اليوم الخميس عن تفاصيل دفاع تقدم به المعارض السوري مشعل التمو الناطق باسم تيار المستقبل الكردي امام محكمة الجنايات الكبرى في دمشق حيث اكد فيه ان انشاءه للتيار لايشكل جريمة لان التيار يعمل على نقل سوريا إلى دولة ديمقراطية تعددية مدنية تشاركيه ولا يقوم بنشاطات ترمي لإضعاف الشعور القومي وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية موضحا انه يقوم بنقد الإرباكات والسياسات الخاطئة الحالية ويطالب بإطلاق الحريات ورفع حال الطوارئ وضمان استقلال القضاء وتشريع قانون انتخابات جديد حضاري اضافة الى الاعتراف بوجود الشعب الكردي ومعاملته كشريك كامل الشراكة في الوطن الواحد.

وابلغ مسؤول في المرصد quot;ايلافquot; اليوم ان المعارض التمو قد انكر جميع الجرائم المنسوبة إليه في هذه القضية والتي تؤدي به الى الاعدام في حال ثبوتها عليه لدى مثوله امام المحكمة امس وقال quot;إني أؤيد أقوالي أمام السيد قاضي التحقيق بدمشق وإن انتمائي لتيار المستقبل الكردي لا يشكل جريمة وقد أسسته مع رفاق آخرين من أجل نقل سوريا إلى دولة ديمقراطية تعددية مدنية تشاركيه تكون لكل السوريين دون أي تمييزولم نؤسسه لأعمال ترمي لإضعاف الشعور القومي وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية بل الهدف الأساسي من ذلك هو إعادة اللحمة الوطنية وتمتين أواصر الوحدة الوطنية والعيش المشترك بين كافة الطوائف والقوميات قي سوريا وأعتبر إعلان دمشق حالة إيجابية لكن لم نشارك فيه كوننا على خلاف جزئي بنقطتين مع برنامج الإعلانquot;.
واشار الى ان التمو قد اكد قائلا quot; إني بريء من جرم نقل الأنباء الكاذبة عن سوريا وإن كافة البيانات التي صدرناها بالسابق لم تتضمن أي أنباء كاذبة عن سوريا وقد طالبنا بالديمقراطية والحرية وتكافؤ الفرص والمساواة بين كافة مكونات المجتمع السوري والعدالة الاجتماعية وقد تضمنت البيانات شرح مفصل عن الوضع العام في سوريا وكيفية تغييره من أجل أن تصبح بلدنا سوريا أكثر تطورا وانتقدنا كل الإرباكات والسياسات المربكة الخاطئة التي تزيدنا تفككا وذلك من أجل إزالة هذا التفكك ومن أجل إطلاق الحريات ورفع حالة الطوارئ واستقلالية القضاء ومن أجل قانون انتخابات جديد حضاري كما طالبنا بالاعتراف بوجود الشعب الكردي ومعاملته كشريك كامل الشراكة في الوطن الواحد، ولم أرتكب أي جرم بحق الوطن ولا بحق الرئيسquot;.

واستطرد التمو قائلا quot;أصدرنا عدة مقالات منشورة شرحت فيها وضع الأكراد في سوريا والاضطهاد الذي يتعرضون له ووجود ما يقارب ثلاثمئة ألف إنسان سحبت منهم الجنسية بموجب قانون الإحصاء 1962 وغير معترف بوجودهم وقبل توقيفي التقيت بعدد من الدبلوماسيين الأجانب أثناء زيارتهم لمدينة القامشلي وشرحت لهم وضع الأكراد الاقتصادي والسياسي في سوريا وأعلمتهم أن الأكراد مضطهدين وكان القصد من ذلك: حث المسؤولين السوريين إعادة النظر وتصحيح وتغيير سياستهم تجاه الشعب الكردي لما فيه مصلحة سوريا وطن وشعب، وإني بريء من التهم المنسوبة لي وكلها كيديّة وافتراءquot;. واثر ذلك قرر رئيس المحكمة تأجيل المحاكمة الى الثامن عشر من الشهر المقبل.

وحضر عدد كبير من الدبلوماسيين الأجانب والمحامين وأصدقء المتهم ورفاقه في التيار والقوى الكردية الأخرى جلسة المحاكمة كما سمح رئيس المحكمة لمشعل التمو بالسلام عليهم جميعا بعد انتهاء جلسة الاستجواب وذلك في قاعة المحكمة. وكان التمو مثل امس امام رئيس محكمة الجنايات الأولى بدمشق محي الدين الحلاق بجلسة استجواب إداري وحضر معه المحامي والناشط الحقوقي خليل معتوق وشقيقه المحامي عبد الحميد التمو. وبعد تلاوة الجرائم المسندة إليه من قبل رئيس المحكمة وبمكتبه وهي: إثارة الفتنة لإثارة الحرب الأهلية المنصوص عنها في المادة 298 من قانون العقوبات السوري quot;يعاقب بالأشغال الشاقة مؤبداً على الاعتداء الذي يستهدف الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي بتسليح السوريين أو بحملهم على التسليح بعضهم ضد البعض الآخر وإما بالحض على التقتيل والنهب في محلة أو محلات، ويقضي بالإعدام إذا تم الاعتداءquot;.. و النيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي وفقا للمادة 285 ومحاكمته لأجل ذلك بما ظن عليه حسب المواد 287- 288 ndash; 307 من قانون العقوبات.

والجدير ذكره أن السلطات الأمنية السورية كانت اعتقلت مشعل التمو في الخامس عشر من اب (أغسطس) الماضي بعد مغادرته مدينة عين العرب متوجها إلى حلب ونفت جميع الأجهزة الأمنية في حينها وجوده لديها إلا أن شعبة الأمن السياسي أحالته السادس والعشرين من الشهر نفسه إلى القضاء الذي أحاله بدوره في 18الثامن عشر من ايلول (سبتمبر) الماضي الى محكمة الجنايات. وطالب المسؤول في المرصد السوري لحقوق الإنسان السلطات السورية بالإفراج عن مشعل التمو وعن أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق وجميع معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية وإنهاء سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان كما قال.