أعضاء المجلس يؤدون القسم أمام الملك
العاهل السعودي يلقي كلمة توجيهيه أمام الشورى في حلته الجديدة
إيلاف من الرياض:
أدى رئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وأعضاء المجلس بأداء القسم بين يدي الملك عبدا لله بن عبدا لعزيز في الديوان الملكي بقصر اليمامة.
حيث تقدم رئيس مجلس الشورى وأعضاء المجلس بأداء القسم قائلين:
- أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً لديني ثم لمليكي وبلادي وألا أبوح بسر من أسرار الدولة وأن أحافظ على مصالحها وأنظمتها وأن أؤدي أعمالي بالصدق والأمانة والإخلاص والعدل.
عقب ذلك ألقى العاهل السعودي الملك عبدا لله بن عبدا لعزيز الكلمة التالية :-
بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني .. إن هذا القسم عظيم . قسمكم إن شاء الله توفون به بإخلاص وأمانة في خدمة دينكم ووطنكم .
أشكركم وأتمنى لكم التوفيق في مسيرتكم وأطلب منكم أن لا تبخلوا علي بالمشورة. وشكراً لكم .
رحلة أربعة أعوام
رحلة الوصول إلى قبّة الشورى السعودي ليست كرحلة سياحية تنتهي بمجرّد قضاء أمتع اللحظات، بل إن الممارسة الحكومية في التعيينات الوزارية، جرت عادتها على أن تبدأ الخطوة الأولى لجميع التعيينات الوزارية مرورًا من قبّة الشورى، كفترة امتحان وتجربة للشخص ليؤكد من خلالها قدراته على تحمل إدارة المسؤوليات العليا، واكتساب خبرة سياسية قد تؤهله للحصول على حقيبة وزارية أو ما يقاربها أهمية، وقد يحصل على فرصة أخرى عبر التجديد له أربعة أعوامٍ أخرى كفسحةٍ من الأمل.
الطريق إلى بلاط مجلس الشورى السعودي كان محفوفاً بالمراسم العسكرية، وإجراءات أمنية واسعة النظير كطابع برتوكولي للسلطات السعودية حينما يحين الوقت لذلك، ولكي تكون مرافقًا لعضوٍ جديد في مجلس الشورى فقد يتطلّب ذلك الكثير من الهدوء والرتابة والرسمية لكي يتسنى لك الدخول في معيته، وهو ما حصل تمامًا لـquot;إيلافquot;، حينما تخطّت أروقة مجلس الشورى في معية عضوٍ جديد لتشهد وصول الأعضاء الـ82 الجدد للدورة الخامسة بمجموع 150 عضوًا لتروي تفاصيل رحلة الوصول لقبّة الشورى وكواليسها.
quot;مدلّلونquot; ، هي الكلمة البريئة التي تعكس انطباع المتابع البسيط عن أعضاء الشورى، حينما يلحظ الترحيب عنوانًا، والاحتضان مهمّةً، والثقة ملكيه، حيث كانت النقاط المركزية الثلاث التي تسبق الوقوف في مواقف أعضاء الشورى، مطعّمه بمنسوبي المجلس العاملين فيه للترحيب والاستقبال ومن ثم سيكون الاحتضان بين أروقة الشورى.
في ثنايا النقطة المركزية الأولى التي يتعرّف فيها منسوبي الشورى على العضو الجديد يتسّلم العضو رقماً يُدعى quot;رقم البيانquot;، ويتخطى تلك النقطة إلى نقطة تليها ليحصل على رقماً آخر يُدعى quot;رقم الموقفquot; وذلك بناءً على رقم البيان السابق، وتستمر الرحلة ليصل إلى الموقف الخاص بمركبته ويتهادى عضو الشورى الجديد بالدخول ليصل إلى من يرشده إلى مكتبه الجديد وذلك بناءً على quot;رقم البيانquot;.
تلك هي الدقائق الأولى في رحلة أعضاء الشورى الجدد إلى مقر مجلس الشورى وتبقى كواليس الرحلة متواترة حينما يلقى العاهل السعودي الملك عبدا لله بن عبدا لعزيز الكلمة التوجيهية السنوية ليستمد الأعضاء منها الكثير من الرؤى كدافع قيادي نحو مزيد من العمل الوطني، ومن ثم يبدأ أعضاء الشورى الجدد بأداء القسم أمام الملك عبد الله بن عبد العزيز في ديوانه وبحضوره تباعاً لما يمليه عليهم رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدا لله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، ولعل المتغيرات الإصلاحية الأخيرة التي أقرها العاهل السعودي الملك عبدا لله بن عبد العزيز في مناصب وزارية وقضائية وعسكرية واقتصادية أضفت على رحلة اليوم الأول في الدورة الخامسة بمجلس الشورى التفاؤل والاستبشار.
وكما جرت العادة المجتمعية في السعودية، سيعقب الرحلة إلى مجلس الشورى استبشار القريب والبعيد بمن يمّثله في قبة الشورى، وبذلك يصبحون الأعضاء الجدد نجوم المجالس، وضيوف الشرف في اللقاءات الاجتماعية، وكلما توثقت علاقة المرء بعدد أكبر من أعضاء الشورى زادت مكانته لأنه يملك علاقاتٍ مؤثرة، وأوشك أن يكون صديقاً لوزير أو أكثر في المستقبل القريب.
أخيراً، ستكون الأربعة أعوام التي يقضيها عضو الشورى الجديد في رحلته بمجلس الشورى، فسحةً من الأمل والسعادة والعيش الرغيد، وسيبقى الأمل في أن ينال المجلس صلاحيات أوسع تتوافق مع هذه الخطوة، ولعل كلمات الملك لأعضاء الشورى في مستهل هذه الدورة الجديدة كشف تفاصيل مهمة عن الخطوات الإصلاحية السابقة واللاحقة في نظر خادم الحرمين الشريفين.
يذكر أن الملك عبد الله بن عبد العزيز لم يلقي خطابه السنوي أمام مجلس الشورى والذي أشارت إليه بعض الصحف السعودية قبل أيام, واكتفى بكلمة توجيهيه أمام المجلس.