نهى احمد من سان خوسيه: لم يخف فريق محامي الدفاع الكوستاريكي الذي يواكب نظر محكمة العدل الدولية في لاهاي في الخلاف بين بلاده والجارة نيكاراغوا، اعترافه بسيادة نيكاراغوا منذ سنة 1958 على مياه نهر سان خوان ، لكن هذه السيادة لها شروطها ووضعت ضمن الاتفاقيات التي ابرمت في القرن الماضي بين البلدين مما لايمنع كوستاريكا من استخدام الممر النهري.

وقال رئيس الوفد الكوستاريكي ونائب وزير الخارجية ادغار اوغالدي بان بلاده قدمت دعوى بحق نيكاراغوا الى محكمة العدل الدولية في سنة 2005 بسبب منع حق ابحار سفنها المدنية في النهر، وهذا الحق مضمون في اتفاقية كانياس ـ هيريس المبرمة في سنة 1858 ومعاهدة كليفيلاند عام 1888 وما تقوم به نيكاراغوا هو خرق لروح الاتفاقيتين، وتستغل الان ايضا فشل كوستاريكا في كسب القضية التي رفعتها بهذا الشأن الى محكمة اميريكا الوسطى للعدالة في سنة 1916.

وبعد الاستماع الى اقوال محامي كوستاريكا في اخر جلسة دفاع سوف تستمع محكمة العدل الدولية في لاهاي يوم الخميس المقبل الى اقوال محامي دفاع نيكاراغوا.

وتتصدر قضية النزاع على الممر النهري سان خوان الذي يفصل بين كوستاريكا ونيكاراغوا الصحف في كل اميريكا الوسطى ، وينظر بالقضية 14 قاضيا في المحكمة الدولية في لاهاي. حيث احتجت نيكاراغوا على استخدام جارتها للممر ليس فقط لاهداف تجارية لكن ايضا لمرور سفن مجهزة بالاسلحة. ما دفع كوستاريكا للتهديد باللجوء الى السلاح اذا ما واصلت جارتها منعها من المرور واذا خسرت القضية في محكمة لاهاي. وجاء هذا التهديد لنيكاراغوا على لسان نائب رئيس الجمهورية الكوستاريكي ادغار اوغالدي.

في هذا الاثناء تواصل نيكاراغوا نفيها لكامل حقوق كوستا ريكا بممر عبر االنهر، وتبرر رفضها بان السفن السياحية والمدنية الكوستاريكية تحمل دائما على متنها عناصر من الشرطة المسلحة وهي قوة عسكرية حقيقية يمكنها ان تقوم باي عمل عسكري، خاصة وان البلدين لا يتفقان سياسيا. لكن كوستاريكا تكذب هذه المزاعم وتقول بانه وحسب الدستور لا تملك جيشا نظاميا بعد ان الغته، والقوة الوحيدة هي قوات الشرطة المدنية التي لها مهمة واحدة وهي الدفاع عن الامن الداخلي.